"أضف".. جهود كبيرة لتمكين الشباب المصري رقمياً

الثلاثاء، 6 فبراير 2018 ( 12:02 ص - بتوقيت UTC )

تتباين استخدامات وسائل التواصل الاجتماعي ما بين الإيجابية و السلبية، ولذلك انتشرت العديد من الجهود سواء الفردية أو الجماعية الهادفة إلى دعم الاستخدامات الإيجابية، واستغلال تلك الوسائل في نشر الثقافة.

نجاحات

من تلك الجهود ما يتم ترجمته عملياً من خلال نشاطات وفعاليات تخرج من العالم الافتراضي إلى الإطار الواقعي، مثل الجهود التي تبذلها مؤسسة "أضف" الساعية إلى تمكين الشباب المصري رقمياً، وهي مبادرة تمكنت من تحقيق العديد من النجاحات على الصعيد العملي واستفاد منها المئات من الشباب، حيث تعمل على إثراء المحتوى العربي عبر الإنترنت للتغلب على الفجوة الكبيرة بين عدد مستخدمي الإنترنت في الدول العربية، وبين نسبة المحتوى العربي من إجمالي المحتوى العام في الشبكة العنكبوتية.

استهداف التكنولوجيا

مؤسسة التعبير الرقمي العربي "أضف" التي انطلقت في مصر، تستهدف في الأساس نشر استخدام التكنولوجيا بين الشباب العربي بداية من سن 12 عاماً، وتعمل على صياغة مناهج باللغة العربية في مجالات مختلفة تثري من خلالها المحتوى العربي عبر الإنترنت.

ويشرح المسؤول الإعلامي للمؤسسة عمرو جاد، الأهداف الرئيسية لـ "أضف" والتي تعمل منذ العام 2007، قائلاً إن هدفها الرئيسي هو نشر استخدام التكنولوجيا بين الشباب العربي بداية من سن 12 عامًا، ويتم تعليمهم صناعة الأفلام والموسيقى والفنون الرقمية والتصميمات، إضافة إلى تعليم البرمجة باستخدام تكنولوجيا البرمجيات الحرة "مفتوحة المصدر".

العربية أولاً

تهدف "أضف" حسبما يؤكد جاد، إلى تمكين الشباب المصري والعربي رقمياً من خلال صياغة مناهج باللغة العربية في المجالات الأربع التي تعمل عليها مؤسسة التعبير الرقمي العربي وهي (صناعة الأفلام، التعبير البصري، التعبير الموسيقى، والبرمجة). ويستطرد: "مهتمون بتعريب تلك المناهج لأن معضمها مناهج أجنبية بالأساس ومصادرها باللغات الأجنبية، ونهتم بصياغتها عربياً لأن هناك من لا يعرف الإنكليزية ويصعب عليه الوصول إلى تلك المناهج وهناك أيضًا من هم غير قادرين على الوصول إلى ما وصلنا إليه من معلومات وتنمية مهارات".

تحديات

ويشير جاد إلى أبرز التحديات التي تواجههم لدى العمل على إثراء المحتوى العربي عبر الشبكة العنكبوتية والمتمثلة في أن عدد المتعاونين العاملين معهم في هذ المجال قليل جداً، وبالتالي فهم يقومون بدورات لتدريب آخرين.

ويتم تحفيز الزملاء وكل المهتمين لأن يكتبوا ويترجموا إلى العربية، ويضعوا ما ينتجونه عبر الإنترنت خصوصاً على "ويكي.أضف"، التي تعتبر منصة مفتوحة يستطيعون أن يكتبوا فيها معلومات متنوعة في كافة المجالات، وأن يضعوا ما توصلوا إليه من معرفة لتحفيز الآخرين على المشاركة.

وتترجم أنشطة "أضف" علمياً في أكثر من نطاق، من خلال التدريبات التي يتم تنظيمها في المجالات الأربعة محل اهتمام مؤسسة التعبير الرقمي العربي، ومن بين أهدافها مشروع التمكين الرقمي من خلال تدريب شباب فوق سن الـ 21 عاماً في تلك المجالات لكي يكونوا فاعلين فيها، فضلاً عن مشروع تدريب المدربين على اعتبار أن هنالك ندرة في المدربين بهذه المجالات.

وتسعى المؤسسة إلى تنفيذ ذلك على نطاقات مختلفة، من خلال تنظيم معسكرات التدريب. وبالفعل تم تدريب نحو 100 شاب وفتاة في تلك المجالات، كما تم تدريب 550 آخرين بالتعاون مع مؤسسات أهلية مهتمة بنفس مجالات اهتمامات المؤسسة. 

كما نظمت المؤسسة معسكرات تم خلالها تدريب نحو 247 مدرباً تتراوج أعمارهم بين  18 و 40 عاماً خلال الفترة من 2007 وحتى العام 2014، وأيضاً تم تنظيم نحو 632 معسكراً للمتدربين في سن من 12 وحتى 15 عامًا من دول عربية، وشارك في ورش المؤسسة التدريبية نحو 735 مشاركاً.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية