العنصرية في الملاعب العالمية.. ماذا فعلت الفيفا؟

الأربعاء، 7 مارس 2018 ( 06:54 ص - بتوقيت UTC )

لا تزال حالات التّمييز العنصري والهتافات العنصرية في الملاعب العالمية، تمثّل أرقاً ومشكلة كبيرة بالنسبة للاتّحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي بشكل خاص، في ظل وقائع عديدة شهدتها الملاعب الأوروبية ضد بعض اللاعبين الأفارقة أو القادمين من أميريكا الجنوبيّة وأصحاب البشرة السوداء، ذلك على رغم تغنّي الجميع في القارة العجوز بالمساواة وحقوق الإنسان.

ومن أشهر الحالات في ذلك الإطار  تعرض الكاميروني صامويل إيتو لهتافات وأعمال عنصرية في الملاعب الإسبانية يوم تمّ رشقه بـ "الموز" ووصفه بـ "القرد". كما جاءت واقعة المدافع الفرنسي صامويل أومتيتي في دربي برشلونة، لتؤكد تنامي الظاهرة المخيفة في ملاعب القارة العجوز.

تعيش أوروبا على وقعِ صعود تّيارات سياسيّة يمينيّة متطرّفة طيلة السنوات الماضيّة، كما انتقلت هذه العدوى للولايات المُتحدّة التي بنيت على أساس تنوّع الأعراق، فبدأت تعليقات اعلامية وغيرها من التحسب ان فوز الرّئيس الأميريكي دونالد ترامب بالانتخابات الأخيرة ربما يعد تجسيداً لهذا الواقع الذي يتعامل مع الآخر بتفرقة وتوجّس.

وسجلت الملاعب الاوروبية مظاهر عنصرية بصورة متكررة مقارنة بأوقات ماضية،  تثير مشاعر الانزعاج لدى فئة كبيرة من المشجعين وحتى إدارات بعض الأندية. 

آخر الحالات العنصرية ما حدث للمدافع الفرنسي صامويل أومتيتي مساء 4  شباط (فبراير) 2018 حين واجه برشلونة جاره إسبانيول في الليغا الإسبانية، وتعرض أومتيتي لعبارات عنصرية من قبل مهاجم إسبانيول سيرجيو غارسيا الذي وصفه بالزنجي الأسود، وهو ما كشفت عنه صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية.

لم تستطع محاولات البعض في اوروبا الصمود امام حادثة أومتيتي بعد محاولات سابقة لهم للتقليل من حالات مماثلة شهدتها الملاعب الأوروبية هذا الموسم.

ليفربول 

تعرّض لاعب ليفربول الشاب رايان بروستر لإهانات عنصريّة من قبل جماهير وأحد لاعبي سبارتاك موسكو خلال لقاء الفريقين في دورِ المجموعات من النسخة الحالية لدوري أبطال أوروبا "الشامبيونزليغ"، وقد تقدّم الليفر بشكوى رسميّة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

ويست هام 

قبل أسابيع تم استبعاد توني هنري (مدير التعاقدات في نادي ويست هام الإنكليزي) على خلفية اكتشاف رسالة إلكترونيّة موجهة من قبله لوكلاء أعمال اللاعبين قال فيها إنّه لا يريد التّعاقد مع أفارقة بسبب مزاجهم المتقلّب، وقد وصف الجميع الأمر بكونه حالة عنصرية والتعامل على أساس العرق ولون البشرة.

 

 

يبقى الإيطالي ماريو بالوتيلي من أكثر اللاعبين تعرضاً للحالات العنصرية في مختلف الملاعب الأوروبية. اللاعب الذي يحمل قميص نادي نيس الفرنسي قال لشبكة (CNN) إنّ العنصريّة التي تواجهه من بعض الجماهير تشعره بأنّه يعيش "منفردا ووحيدا" في هذه الدنيا.

سجن مشجع 

وكان قد تم الحكم على المشجع كارل أندرسون بالسّجن ثلاثة أشهر ونصف مع غرامة مالية، وذلك بعد أن أطلق عبارات عنصريّة ضد رحيم ستيرلينغ ووجه له لكمات على هامش إحدى مباريات مانشستر سيتي الإنكليزي.

إيقاف لاعب 

أولي واتكينز لاعب "برينتفورد" الناشط في بطولة دوري الدرجة الأولى "الشامبيون شيب" الإنكليزيّة تعرّض صيف العام الماضي لهتاف عنصري من قبل كريستوفر بويس لاعب "توتون" والذي عوقب بالإيقاف عن لعب كرة القدم لمدة خمس سنوات.

وكيل الأعمال المعروف مينولا رايولا كان قد صرّح قبل ثلاثة أشهر بأن خبرته في سوق انتقالات اللاعبين، برهنت على أن ذوي البشرة الملوّنة يتّم تقييمهم في الميركاتو بقيم أقلّ مقارنة من نظرائهم البيض كما أنّهم يكونون أكثر عرضة لانتقادات الجماهير مقارنة باللاعبين البيض، علما بأن رايولا وكيل أعمال بوغبا ولوكاكو.

 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية