السرطان في الجزائر.. نعم تستطيع التغلب عليه

السبت، 10 فبراير 2018 ( 04:57 م - بتوقيت UTC )

رفعت منظمة الصحة العالمية هذه السنة لمناسبة إحياء اليوم العالمي لمكافحة السرطان شعار "نعم نستطيع التغلب عليه" في إشارة منها إلى أن التغلب على هذا الداء لا يكون سوى بالتحلي بالإرادة القوية وأن الجانب النفسي  يلعب دوراً مهما في مواجهة المرض.

الدعم النفسي مهم

من أجل رعاية أفضل للمصابين بالسرطان تقوم جمعية  "نور الضحى" وجمعية "الأمل" لمكافحة السرطان بجهود كبيرة لرفع معنويات المرضى خاصة القادمين من المناطق الداخلية للعلاج في مدن العاصمة الجزائر، بالإضافة الى توفير مأوى للمرضى ومرافقيهم، وتقديم بعض الضروريات لهم وتوفير بعض الأدوية النادرة أو غالية الثمن التي لا يقدر ذوو الدخل المحدود توفيرها.

وزيادة على ذلك، تنظم الجمعيتان حملات توعية من حين لآخر، كما تسعى لتنظيم نشاطات ترفيهية للأطفال المصابين بالسرطان ناهيك عن وضع برامج خاصة للنساء المصابات بسرطان الثدي كونه أكثر الأنواع انتشاراً في الجزائر وذلك عن طريق فتح المجال للكشف المجاني للراغبات في الاطمئنان على حالتهن الصحية، كما تعمل على رفع معنويات المصابات  بتوزيع  بعض الإكسسوارات الخاصة بمرضى السرطان كالشعر المستعار وبدائل الثدي الإصطناعية لمن ترغب في ذلك.

من جهة أخرى، كان للجمعيتين الفضل في نقل بعض المصابين ممن استدعت حالتهم السفر للعلاج خارج الوطن بتوفير تكاليف السفر والعلاج  والإيواء لهم.

معاناة

على رغم وجود تحسن ملحوظ في التكفل بمرضى السرطان بخاصة مع وضع المخطط الوطني لمكافحة المرض بعد استفحال انتشار هذا المرض الخبيث الذي أصبح ثاني سبب للوفيات في الجزائر، إلا أن جملة من النقائص لا تزال تلاحق المرضى وبشكل خاص اكتظاظ المستشفيات العمومية وبعد حصص العلاج الكيميائي والعلاج بالأشعة، ناهيك عن نقص الهياكل والتأخر في تسليم عدد من المراكز المزمع فتحها لاستقبال المرضى والتخفيف عنهم.

في هذا الشأن، كشف رئيس الهيئة الوطنية للوقاية وترقية وتطوير البحث مصطفى خياطي في تصريحات صحافية، وجود تأخر في تسليم 27 مركزا لمكافحة السرطان في مناطق مختلفة، ما حرم المرضى من الاستفادة من الخدمات الصحية، وزاد من معاناتهم ، بخاصة وأنهم يضطرون إلى التنقل إلى المدن الكبرى من أجل تلقي العلاج، ما يؤثر سلباً على حالتهم النفسية خاصة إذا كان المصاب من ذوي الدخل المحدود.

الأرقام في تزايد

تشير آخر الإحصائيات الرسمية إلى أن الجزائر تسجل 50 ألف إصابة جديدة بالسرطان كل سنة، وأن  سرطان الثدي أكثر السرطانات فتكاً بالأرواح ويأتي بعده سرطان الرئة وسرطان القولون وسرطان البروستات على الترتيب.

في هذا الصدد، أفاد منسق المخطط الوطني لمكافحة السرطان البروفيسور مسعود زيتوني في تصريح لإذاعة الجزائر بأن "جهوداً كبيرة تبذل من أجل تحسين التكفل بالمصابين في إطار المخطط الوطني لمكافحة السرطان، مشيراً إلى أن مواعيد  إجراء العلاج بالأشعة تقلصت بشكل ملحوظ".

النظام الغذائي المتهم الأول

أرجع المتخصصون أسباب ارتفاع عدد المصابين بالسرطان إلى النظام الغذائي بالدرجة الأولى بخاصة الفواكه المستوردة والمغطاة بطبقة من المواد الحافظة، يليه الإفراط في استهلاك الأدوية وبخاصة المضادات الحيوية، ثم كثرة استعمال المبيدات في الزراعة وصبغات الشعر والملونات الغذائية، زيادة على تلوث البيئة والمحيط.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية