السعادة.. مادة دراسية لطلاب المدارس والجامعات

الأحد، 4 فبراير 2018 ( 05:30 م - بتوقيت UTC )

خلُصت العديد من الدراسات إلى وجود علاقة بين النجاح والسعادة؛ فالطلاب الأكثر سعادة هم الأفضل أداء على اختلاف المراحل التعليمية.

شكلت هذه النتيجة ذلك دافعاً لتكون السعادة مادة دراسية في الجامعات والمدارس. إذ يرغب الطلاب في تعلم مهارات تعيد لهم التفاؤل والإيجابية وترسم الإبتسامة على محياهم،  كما يطمح المعلمون إلى نشر ثقافة جديدة من شأنها أن تعزز سلوكيات وعادات ترشد الطلاب إلى حياة أكثر ازدهارا.

وسجلت مادة (Psyc 157) أعلى نسبة مسجلة بين المواد في جامعة Yale الأمريكية منذ تاريخ تأسيسها، حيث قام نحو 300 طالب بالتسجيل في المادة خلال أول ثلاثة أيام وتضاعف العدد بعد مدة مماثلة؛ ما فاق كل التوقعات. 

ويركز المقرر على كل من علم النفس الإيجابي ـالخصائص التي تمكّن الإنسان من الازدهار- وعلى تغير السلوك. ويقوم بتدريس المادة الدكتورة لوري سانتوس (بروفسور علم النفس) وتهدف المادة إلى تعليم الطلاب إدارة حياة أكثر سعادة ورضا من خلال محاضرتين في الأسبوع. ولتجاوز المادة  يخضع الطلاب إلى الامتحان النصفي، أما النهائي فهو عبارة عن مشروع  شخصي لتطوير الذات يعرف بـHack Yo’Self Project.​

أسباب إقبال الطلاب 

أما عن أسباب إقبال الطلاب على هذه المادة، تقول الدكتورة سانتوس في مقابلة مع "نيويورك تايمز ": يرغب الطلاب في التغير ليكونوا أكثر سعادة. كذلك تحيل السبب إلى أن الطلاب خلال الثانوية قدموا العمل الجاد لأجل الحصول على القبول في الجامعة على سعادتهم، إضافة إلى تبنيهم لكثير من العادات الضارة التي أثرت على صحتهم النفسية. 

ويتفق الطلاب في سبب إقبالهم على هذه المادة تحديداً، ويوضح أحد الطلاب أن السبب وراء الإقبال على هذا المقرر هو “أنهم قلقلون ومتوترون وغير سعداء”. كما يعتقد أن تهافت الطلاب على هذه المادة ما هو إلا دليل على تعبهم من تغيب وتخدير مشاعرهم الإيجابيه منها والسلبيه من أجل الإنجاز والتركيز على ما عليهم القيام به.

وعبرت الدكتورة سانتوس عن رأيها في المادة بقولها "لو قام واحد من بين كل أربعة طلاب في الجامعة ممن سجلوا في المادة بتبني عادة جديدة مثل الامتنان، وعدم التسويف، وزيادة التواصل الإجتماعي؛ فإننا نغرس بذور التغير في ثقافة الجامعة".

تجارب مماثلة

وخلال تجارب مماثلة في المراحل الدراسية ما قبل الجامعة، تعد النمسا رائدة، إذ تقوم ١٤٠ مدرسة بتدريس "السعادة" كمادة أساسية،  كذلك تُدرس ٤٠ مدرسة ألمانية المادة ذاتها كمقرر أساسي لا يختلف عن العلوم والرياضيات.

ويبقى السؤال هل انتشار التجربة وإدراج مادة السعادة ضمن المقرارات الدراسية يسهم في تنشئة أجيال سعيدة؟..

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية