ماذا تعرف عن مملكة "بنط" التي زارتها أشهر ملكات الفراعنة؟

الاثنين، 5 فبراير 2018 ( 06:25 ص - بتوقيت UTC )

تباينت آراء العلماء في تحديد موقع بلاد "مملكة بنط"، التي قامت الملكة حتشبسوت (حاكمة مصر في الفترة 1479–1458 ق.م)، بزيارة خاصة إليها، حينما كانت تسمى "أرض الأسلاف"، إلا أن التوقعات تشير إلى أنها ما تعرف حالياً بـ"الصومال".

عكست تلك الزيارة التاريخية، عمق الروابط الوثيقة، التي جمعت الحضارة الفرعونية، وحضارة بلاد الصومال القديمة، إذ قام ملك وملكة "بنط" بنقش صور استقبال الملكة الفرعونية على جدران المعابد احتفاءً بهذه المناسبة، وتخليداً لذكراها التي بقيت حاضرة حتى يومنا هذا، على رغم تعرض المعالم التاريخية في العاصمة مقديشو وغيرها من المدن الصومالية، لأعمال نهب وتدمير أثناء الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد.

وتكللت زيارة أشهر الملكات في التاريخ الفرعوني، بالنجاح التام، لا سيما بعد عودتها إلى مصر محملة بالهدايا وأثمن السلع، ومنها "اللبان (المستكة)" ، والذهب وأقفاص الفهود والزرافات.

وقد عاشت مملكة "بنط"  لمئات السنين في أمن ورخاء، وشكلت ملاذاً  للأمم الأخرى، إذ أنه في لقرن السادس قبل الميلاد، ونتيجة لأزمة سياسية واقتصادية ضربت بلاد الفراعنة، هاجر إليها نحو 200 ألف من قدماء المصريين بعدما عبروا بلاد النوبة وإثيوبيا باتجاه شمال شرق إفريقياً وصولاً إلى الصومال، التي كانت تشكل قديماً، أحد أهم  مراكز التجارة العالمية، إذ كان البحارة والتجار الصوماليون الموردين الأساسيين لكل من اللبان (المستكة) والتوابل، التي كانت تعتبر من أقيم المنتجات بالنسبة لقدماء المصريين والفينقيين والبابليين، الذين ارتبطت بهم جميعاً القوافل التجارية الصومالية، بينما أقام الصوماليون معهم علاقات تجارية.

صورة لأحد السفن التجارية الكبيرة التي أرسلتها حتشبسوت إلى بنط. من معبد حتشبسوت

فسر ذلك الارتباط الوثيق ، توحد اللغة بين الفراعنة والنبط، إذ أشار  المؤلف البريطاني شارليز باربر، في كتابه "تاريخ اللغة" إن "لغة مصر الحديثة هي شكل من أشكال اللغة العربية، لكن هناك لغة تعتبر سليلة لغة حامّية قديمة نطقت بها الشعوب في جزء كبير من شمال أفريقيا وأيضا القومية الصومالية في بلاد الصومال أو ما يسمى بالصومال الكبير".

وتشير كتب التاريخ إلى أن الملكة حتشبسوت سجلت زيارتها لمملكة "بنط"، فوق جدران معابدها بالدير البحري بمدينة الأقصر المصرية، إذ استنتج علماء الآثار من ذلك التوثيق الكثير من الأمور المدهشة منها مثلاً أن ملكة "بنط" كانت تعاني من مرض الفيل في رجليها المتورمة، كما أشارت الرسوم إلى التبادل التجاري لأثمن السلع مثل الذهب والبخور والعاج واللبان.

أهل البنط ليسوا أصل الفراعنة

وتنفي أغلب الدراسات أن يكون أصل الفراعنة من مكان آخر غير مصر، وتؤكد أن الحضارة المصرية الأقدم بين جيرانها كافة. وتقول دراسة حديثه فى جامعة اكسفورد أجريت على عينات من الأثار المصرية القديمة "أن تاريخ الدولة المصرية القديمة أقدم من كل الحضارات المعروفة، واتفقوا على أن الدولة المصرية الحديثه بدأت قبل وقت طويل عن غيرها".

ورغم الخلاف بأن أهل "بنط" أصلهم من السودان، فإن أكثر المؤرخين ومدرسي التاريخ، يؤكدون أن الصومال هي مملكة "بنط" القديمة، ويدل على ذلك التكوينات الهرمية والمعابد والمباني التي تم بناؤها بالجرانيت والرخام والتي يرجع زمانها إلى نفس الفترة التي ترجع إليها مثيلتها من المباني في مصر القديمة.

 
(2)

النقد

معلومات حلوة اول مرة اتعرف فيها

  • 2
  • 5

👍👍

  • 7
  • 4

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية