وصفات الجدّات.. أيّدتها دراسات الطب الحديث

الاثنين، 5 فبراير 2018 ( 04:02 ص - بتوقيت UTC )

يُقال في المثل العربي "خذوا الحكمة من أفواه الحكماء". والحكماء فلاسفة حياة، أدركوا كثيرًا مما أورده العلم الحديث، ولكن بشكل بدائي فطري. الحكماء مجربون بالمعني المعملي الحديث، كونهم خاضوا غمار تجارب عديدة؛ واستخلصوا منها عصارة فهمهم للحياة وطبيعتها.

الحكماء قد يكونوا كالنبي سليمان (عليه السلام)، الملك الحكيم، الذي تحتفظ له الكتب المقدسة بمواقف تصرف خلالها بحكمة بالغة. وقد يكونوا كالهندي الفيلسوف بيدبا، الذي كتب مجموعة قصص في الحكمة والأخلاق وجمعها في كتاب أسماه "بنجاتنترا" والتي تعني الفصول الخمسة، وتم تداولها تاريخيًا، جيلاً بعد آخر، بل وترجمت إلى كل اللغات الحية.

الحكماء أيضاً من الممكن أن يكونوا أشخاص عاديين. قد يكونوا أجدادنا الذين عاشوا قبلنا وقدموا لنا خلاصة حياتهم في مجموعة من النصائح الإنسانية، والطبية أيضا، والتي أيدها الأطباء في دراساتهم الحديثة.

الكركديه.. علاج لضغط الدم المرتفع

مثلا، كانت الجدّات تشربن مشروب عشبة "الكركديه"، لعلاج ضغط الدم المرتفع.

في ذلك، يقول استشاري أمراض ضغط الدم، الدكتور سعيد حسن: "إن هذه الوصفة صحيحة، حيث أجريت تجارب طبية للتأكد من مدى فاعليتها".

كركديه

وتشير دراسة أجريت على 70 فرد ممن يعانون من مرض ضغط الدم المرتفع، وتم تقسيم الأفراد إلى فريقين بالتساوي، الفريق الأول تناول مشروب "الكركديه" بشكل منتظم، والفريق الثاني تناول دواء لعلاج ضغط الدم، وجاءت النتائج العلاجية متقاربة جداً.

انخفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين تناولوا "الكركديه" بانتظام بنسبة 79 في المئة، فيما انخفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين تناولوا الدواء بنسبة 84 في المئة.

زيت الزيتون بديلاً للجليسرين

استشاري طب الأطفال، الدكتور حسين حلمي، أكد أن الوصفات القديمة لعلاج الإمساك عند الأطفال فاعلة بنسبة كبيرة، مشيراً إلى أن الجدات لم تكن تعرفن "أقماع الجليسرين" مثلاً، ولكنهن عرفن بديلاً له وهو زيت الطعام أو زيت الزيتون، وكن يقمن بدهن القليل منه في فتحة الشرج ليعمل نفس عمل أقماع الجليسرين، وبالتالي يسهل من حركة الأمعاء وعملية الإخراج.

زيت الزيتون

وأكد حلمي، أن عصير الطماطم وعصير البرتقال علاجين فعالين للإمساك عند الأطفال بتناول ملعقة واحدة فقط بداية من عمر أربعة أشهر. وهي وصفة قديمة كانت منتشرة في البيوت، دون معرفة التأثير الذي أثبته العلم.

"كانت جدتي تنصحني باستنشاق بخار الماء المتصاعد من إناء الماء المغلي، مع إضافة قليلاً من سائل اليود لعلاج انسداد الأنف والرشح عندما نصاب بدور أنفلونزا"، هكذا قال حلمي، مضيفًا أن هذه الوصفة تأتي بنتائج فعالة بعد الاستمرار عليها لمدة ثلاثة أيام، ولكن شرط أن ينام الطفل بعد تعرضه للبخار في مكان دافئ ولا يتعرض للهواء.

المرمرية والينسون

يقولون إن المرأة الفلسطينية هي الأكثر خصوبة من غيرها. وهذا أمر قد يرجع إلى كوب المرمرية والينسون، اللذين تتناولهما المرأة هناك يومياً، وهي وصفة متوارثة هناك لزيادة الخصوبة.

المرمرية

استشاري أمراض النساء والتوليد، الدكتورة نادية نصر، تؤكد أن المرمرية، والتي تعرف في بلاد الشام بـ "حشيشة مريم"، تحسن بالفعل من إفراز هرمون الإستروجين، كما تساعد على خفض مستوى السكر في الدم، حيث يعتبر ارتفاع السكر في الدم أحد أسباب عدم الإنجاب عند النساء. أما الينسون، فتؤكد نصر، أنه منشط عام للدورة الدموية وخاصة للنساء، كما أنه مشروب مهدىء، ويساعد على التخلص من التوتر، الضار بعملية الإخصاب.

ads

 
(1)

النقد

موضوع رائع واتمنى كل الأطباء يعودوا للوصفات الطبيعية المثبت نتائجها علمية بدلاً من الأدوية التي تضر أكثر مما تنفع 

  • 35
  • 55
You voted ''.

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية