التدخين.. إدمان يرفع رصيد الموت المبكر

الاثنين، 5 فبراير 2018 ( 11:20 ص - بتوقيت UTC )

يأتي"تدخين السجائر، في المرتبة الثالثة من حيث شدة الإدمان بعد الهيروين والكوكايين، متفوقًا على الكحول والحشيش".. فإذا كنت من المدخنين، فأنت "مدمن"، هذا ما أكده رئيس مكتب مكافحة السرطان في مركز الحسين للسرطان في الأردن، فراس الهواري.

ويعتبر النيكوتين العدو لكل من يحاول الإقلاع عن التدخين، فهي المادة التي تسبب الأعراض الجانبية عند محاولات التوقف عن التدخين، ما يتطلب الكثير من الجهد ذاتي والصبر ، والأدوية في بعض الأحيان.

ويصف الهواري، التدخين بأنه أحد أنواع الإدمان، لأن له مستقبلات خاصة، نفسها التي تستعملها مادة الكوكايين، تزداد بزيادة التدخين فتشعر المدخن بحاجته الدائمة للتدخين، وعندما يفتقدها الجسد عند محاولات الإقلاع، تتسبب في إحداث أعراض جانبية عديدة، مؤكداً أن السيجارة الواحدة فيها أكثر من سبعة آلاف و300 مادة سامة.

"النيكوتين".. حيوية كاذبة

تتلخص آلية عمل النيكوتين في أنه يصل إلى الدورة الدموية ومنها خلال نصف دقيقة للجملة العصبية المركزية، ويسبب إطلاق مواد كيميائية تسمى "ابنفيرين" من الدماغ تجعل المدخن يشعر بالنشاط والحيوية والمزاج المرتفع، وفي حدود ساعة تقريبًا، يزول هذا الشعور، ليتبدل بعدم الارتياح والتوتر، مما يجعل المدخن يعود ويكرر التجربة ثانية. وفيحال تعود الجسم على مادة "الايبنفرين"، يحتاج المدخن لكميات أكبر من السجائر لتحقيق نفس الشعور بالسعادة مما يؤدي إلى شراهة في التدخين.

الطريق إلى الهلاك

وتوقعت منظمة الصحة العالمية، ارتفاع الوفيات المرتبطة باستهلاك التبغ، إلى 8 ملايين سنوياً، ما لم تبذل جهود للحد من استخدامه بحلول عام 2030، حيث يتوفى أكثر من ستة مليون  شخص سنوياً نتيجة تعاطي التبغ. وتشير منظمة الصحة أن التبغ يقتل نصف من يتعاطونه تقريباً، ويعيش نحو 80 في المئة من المدخنين البالغ عددهم نحو بليون، على الصعيد العالمي، في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

ويعتبر التدخين المسبب الرئيس لسرطان الرئة، ويشكل عامل خطورة لعدة أنواع أخرى من السرطان، كما يوضح منشور صحتك والتدخين، الصادر عن مركز الحسين للسرطان في الأردن. كما يسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن، وزيادة في حدة نوبات الربو، ويعد السبب الرئيس لمرض القلب التاجي المؤدي إلى النوبة القلبية.

ويعد داء السكري من النوع الثاني، أحد أنواع الأمراض، التي يسببها التدخين، كما يسبب انخفاض مستوى الخصوبة، وقد يتسبب خلال فترة الحمل بالاجهاض، وأمراض مرحلة الطفولة المبكرة.

العودة ممكنة

وتتلخص فوائد الإقلاع عن التدخين وفق منظمة الصحة العالمية في التالي:

- في غضون 20 دقيقة يحصل هبوط في معدل ضربات القلب وضغط الدم.

- خلال 12 ساعة تعود مستويات أول أكسيد الكربون في الدم إلى معدلاتها الطبيعية.

-  من أسبوعين إلى 12 أسبوعاً، تتحسن الدورة الدموية ويرتفع مستوى أداء الرئتين.

-  من شهر إلى تسعة أشهر، تتناقص معدلات السعال وضيق النفس.

- ينخفض خلال سنة واحدة، بلوغ معدل خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، نصف معدله تقريبا مقارنة بالمدخنين.

- خلال خمس سنوات تهبط معدلات خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية إلى معدلاتها بالنسبة إلى غير المدخنين في غضون فترة تتراوح بين خمس سنوات و15 سنة عقب الإقلاع عن التدخين.

- خلال 10 سنوات تهبط معدلات خطورة الإصابة بسرطان الرئة إلى نصفها تقريبًا مقارنة بالمدخنين، وتناقص خطورة الإصابة بسرطان الفم والحلق والمريء والمثانة وعنق الرحم البنكرياس.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية