تراجع معدلات الزواج في مصر.. أرقام "مرعبة"

الأحد، 4 فبراير 2018 ( 05:31 ص - بتوقيت UTC )

تُظهر البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر تراجعات مستمرة كل شهر في معدلات الزواج. هي أزمة تثير لغطاً بالمجتمع المصري، على وقع العديد من الأسباب والظروف الاجتماعية الدافعة إلى زيادة نسبة التراجع بصورة مستمرة.

آخر البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، كشفت عن تراجع نسبته نحو 11.2 في المئة في معدلات الزواج (بواقع 75.8 ألف عقد تم توقيعهم فقط) وذلك عن شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي مقارنة بالشهر المماثل له في العام 2016.

كما أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (جهاز حكومي رسمي) أنه في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي تراجعت معدلات الزواج بنسبة 6 في المئة مقارنة بالشهر المماثل له في العام 2016.

تتباين الأسباب الدافعة لزيادة معدلات عزوف الشباب عن الزواج بصفة عامة، ليس أولها الأسباب الاجتماعية والاقتصادية فحسب، بل أيضا بسبب العديد من المتغيرات التي طرأت على المجتمع المصري وأدت بدورها إلى ذلك التراجع من بينها تغير أولويات الكثير من الفتيات والأسر، من مجرد البحث عن "عريس" إلى مسألة البحث عن تكوين الذات علميًا ووظيفياً.

مؤشرات

تؤشر معدلات التراجع على نسب أكبر من الفتيات والشباب الذين تأخر سن زواجهم كذلك. وإذا ما تمت الإشارة إلى معدلات الطلاق الآخذة في الارتفاع أيضاً فإن العديد من الأسئلة تطرح نفسها حول تطورات الأوضاع الاجتماعية في مصر بصفة عامة.

بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المُجملة عن العام 2016 أظهرت تراجعاً نسبته 3.2 في المئة خلال العام مقارنة بالعام 2015. وقدر عدد عقود الزواج خلال العام بنحو 983 ألف عقد مقابل 969 ألف عقد في العام 2015.

وفي تقدير أستاذة علم الاجتماع بالقاهرة الدكتور سامية خضر، فإن أسباب تراجع معدلات الزواج في مصر مُتعددة ومتباينة، من بينها ما يرتبط بالأسباب والظروف الاقتصادية في ظل زيادة أسعار مستلزمات الزواج وبناء المنزل بشكل عام.

في خطٍ متوازٍ مع مبالغة الأسر في مطالبهم من الزوج (الشاب) والمغالاة في طلب الأثاث والبيت وغير ذلك مثل حفلات الزفاف، بما يعطل الكثير من الزيجات ويزيد من المشكلة، على خلفية الاهتمام بالمظاهر.

كما تلفت كذلك إلى اعتبار أن مسألة الزواج في حد ذاتها –في ضوء تلك المعطيات- لم تعد الأولوية بالنسبة للشاب الذي يفني سنوات شبابه في التعليم والبحث عن عمل.

ثقافة الزواج

وتعتقد خضر بضرورة تغيير ثقافة الزواج في مصر من خلال عدول الأهالي عن المغالاة في متطلبات الزواج المختلفة، والعمل على التيسير على الشباب، بخاصة أن هنالك الكثير من الزيجات التي تعطلت قبل أيام من "كتب الكتاب" في ضوء الخلاف على تفاصيل "تافهة".

وعلى هامش تلك التراجعات فإن العديد من وقائع الزواج العرفي تشهدها مصر. لكن ليست هنالك إحصائيات دقيقة في هذا السياق، ولم يكشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن نسب الزواج العرفي خلال السنوات القليلة الماضية.  وكان آخر تقرير رسمي عن الزواج العرفي في العام 2014 برصد 88 ألف حالة زواج عرفي في مصر. 

وتضاف إلى تلك الأسباب أسباب نفسية لدى الشباب والفتيات، عززتها وسائل التواصل الاجتماعي وتطورها، بخاصة مع انتشار قصص وتجارب الزيجات الفاشلة؛ ما أدى إلى حالة عدم ثقة بين الشباب والفتيات وتشكك في مدى إمكانية تحمل كل طرف منهما المسؤولية، وفق خضر.

صندوق تمويل

وترتفع نسبة تأخر سن الزواج بين الشباب والفتيات في مصر إلى 17 في المئة حسب النائب البرلماني محمد عطا سليم، الذي استند إلى بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وذلك في بيان له أكد فيه خطورة المشكلة، وأن هناك 10 ملايين شاب وفتاة بلغوا سن الخامسة والثلاثين دون زواج.

وتقدم النائب في وقت سابق بمشروع قانون يقضي خلاله بتأسيس "صندوق تمويل زواج الشباب" للتغلب على تلك الأزمة والأرقام التي وصفها بـ "المرعبة" التي يعيشها الشارع المصري. على أن يقدم الصندوق قرضاً ميسراً لكل شاب مقبل على الزواج، وبدون فوائد، على ألا يقل سن الشاب عن 19 عاماً.

آثار

ويدفع الخوف من تأخر سن الزواج إلى تنامي مشكلة أخرى مناقضة لأزمة تأخر سن الزواج، وهي أزمة "الزواج المبكر" أو "زواج القاصرات" على اعتبار أن الكثير من الأسر تخشى تأخر سن زواج بناتهن فيهرولون نحو الإسراع بزواجهن في أول فرصة مواتية. 

 

 
(5)

النقد

تسليط الضوء على مسألة تأخر سن الزواج، وحصر مشاكل المرأة في مسألة "الزواج" بس في كتير من المعالجات الإعلامية أمر بيسهم في زيادة المشكلة. لو إننا تعاملنا مع الوضع بصورة عادية دون "تأزيم" أعتقد بإن المسألة هتكون أفضل.

  • 19
  • 19

هي فعلا أرقام مرعبة.. لكن السؤال الآن عن الحلول؟ حل زي تخصيص صندوق للشباب مش حل لأنه هيدخلنا في دوامات "استغلال" غير مشروع من قبل البعض وتحايلات.. أنا شايف يا محمد إن "الزواج الثاني" هو الحل ^_^ لعلك لا تؤيدني

  • 20
  • 22

ده لا يمكن يكون حل يا أستاذ محمد.. ده ترقيع!
ولو افترضنا إنه حل كلمني عن الأوضاع الاقتصادية الراهنة هل تسمح للزوج بالزواج من واحدة تانية! ده أحنا بنتكلم عن نسبة تأخر سن الزواج لدى الشباب بأرقام مذهلة بردو.. الشاب مش عارف يتزوج واحدة هاقوله تعالى اتزوج اتنين عشان تحل مشكلة تأخر سن زواج البنات!!! بقى ده اسمه كلام

  • 22
  • 26

جميل يا أستاذ محمد.. المسألة بسيطة. أحنا لو أقنعنا الأسر -من خلال حملات توعية- بالتخفيف والتيسير على الشباب الموضوع هيتحل إنما المشكلة الرئيسية يا سيدي الفاضل هي المظاهر والمنظرة .. ناس غلابة والله وتلاقيهم طالبين شهر عسل في شرم!

  • 22
  • 30

الـ Face Book سبب كبير من انتشار مشكلة عدم الثقة اللي اتكلمت عنها وكتير من العلاقات مش بتتم عشان التشكيك وعدم الثقة عشان وسائل التواصل أظهرت نماذج سيئة تاهت في وسطها النماذج الإيجابية المحترمة وبقى الكل محل شك

  • 12
  • 23

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية