خلطة نجاح.. "الهضبة"!

الأحد، 4 فبراير 2018 ( 05:22 ص - بتوقيت UTC )

أعاد مقطع الفيديو الذي انتشر للفنان المصري عمرو دياب من داخل صالة للألعاب الرياضية، الجدل "المتجدد" حول سر نجاحه وشبابه الدائمين منذ أكثر من 30 عاماً، هي عُمر مسيرته الفنية.

فخلال العقود الثلاثة الماضية، تمكن "الهضبة" المولود في 11 تشرين الأول (أكتوبر) 1961، من حفر اسمه كأيقونة للشباب العربي، سواء لجهة النجاح في العمل، وما يترتب عليه من شهرة واسعة، أو للتجدد في المظهر، حيث باتت كل إطلالة له "موضة" شبابية
ومنذ طرح ألبومه الأول "يا طريق" عام 1983، تحول عمرو دياب إلى ظاهرة، على رغم الانتقادات التي واجهها في بداية حياته، والتوقعات بأن "شهرته ستختفي قريباً"، إذ تمكن طوال مشواره الذي أصدر خلاله 32 ألبوماً، آخرها "معدي الناس" صيف 2017، من إحداث تغييرات كبيرة في الموسيقى العربية، تمثلت في دمج ألحانها مع الغربية، ولعل أبرزها أغنية "ولا على باله" صيف 2001.

خلال النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي، وفي ضوء وجود عمالقة في مجال الموسيقى العربية، كان الحديث الدائر حول "أزمة الأغنية وتدمير ذوق المستمع العربي"، والسبب نوع الموسيقى المختلف، الذي قدمه دياب وأبناء جيله، إلا أن النجاح الجماهيري، والمبيعات الضخمة المحققة، أثبتت امتلاك هؤلاء مواهب ساعدتهم على التفرد بالساحة الفنية.

وطوال مشوراه الفني، الذي تكلل بدخوله موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، في 2016، كأول مطرب عربي، يحصل على أكبر عدد من جوائز الموسيقى العالمية، حققت ألبومات دياب مبيعات هائلة، في حين تُرجمت نحو 45 من أغانيه إلى عدد من اللغات، أهمها، الإنكليزية، والفرنسية، والهندية، والروسية، والكرواتية.

وبالنظر إلى المعادلة التي أسهمت في نجاح "الهضبة"، بعيداً من موهبته الفنية، نجد أنها ثلاثية الأضلاع وتشمل "الشباب، والتعامل بذكاء مع الإعلام، فضلاً عن الحفاظ على حيويته".


بالنسبة لضلع الشباب، نجد أن دياب، يجنح دوماً نحو التجديد، عبر الاقتراب من هذه الفئة نظراً "لما تبثه من روح إيجابية" على حد تعبيره. وذلك ليس فقط فيما يقدم، بل في صناعة أعماله. فعلى سبيل المثال، أغنية "تملي معاك"، الصادرة عام 2000، والتي حققت نجاحاً منقطع النظير، تعاون فيها الهضبة مع الشاعر الغنائي الشاب أحمد علي موسى، البالغ من العمر آنذاك 18 عاماً، وقس على ذلك في العديد من أعماله الناجحة، ستجده اعتمد فيها على الملحنين أو الموزعين الشباب.

وفيما يتعلق بالتعامل مع وسائل الإعلام، نجد أنه قلما يظهر في لقاء صحافي أو تلفزيوني، فضلاً عن عدم الرد على الشائعات، سواء المتعلقة بحياته الشخصية أو المهنية، فمن ينسى شائعة إصابته بمرض الإيدز؟

أما الضلع الأخير في مثلث النجاح، فهو يتمثل في التجدد الدائم، والحفاظ على الروح والمظهر الشبابي، عبر المواظبة على ممارسة الرياضة بشكل يومي فضلاً عن اتباع نظام غذائي صحي، وعدم التدخين، وجميعها عوامل تسهم في الحفاظ على شبابه الدائم.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية