قريباً.. علاج جديد لـ "القلق المزمن"

الأحد، 4 فبراير 2018 ( 06:32 ص - بتوقيت UTC )

تتبع علماء الأعصاب مجموعة محددة من خلايا المخ أثناء الشعور بالقلق، وأطلقوا عليها "خلايا القلق"، وأكد العلماء أنهم اكتشفوا طريقة للتحكم في هذه الخلايا العصبية المسببة للقلق، عبر تقليل أعراضه، ونشروا تفاصيل اكتشافهم في جريدة "Neuron".

استخدم الباحثون في دراستهم أسلوباً يدعى "تصوير الكالسيوم" على الفئران،  تضمن إدخال ميكروسكوبات مصغرة إلى عقول الفئران وتسجيل نشاط الخلايا في قرن أمون وتصرفاتها في أعمالها اليومية.

ووضع العلماء الفئران تحت ضغط بإدخالهم في منطقة مكشوفة تبدو لهم غير محصنة على الإطلاق من الحيوانات التي من الممكن أن تفترسهم، ولاحظ الفريق بعد ذلك مستويات عالية من النشاط الواضح في المنطقة الداخلية في "قرن أمون"، مشيرين إلى أنه كلما زاد مستوى قلق الفئران كلما زاد نشاط الخلايا العصبية.

القلق المزمن

وقال الباحثون في جامعة كولومبيا إن هناك احتمالاً كبيراً لتواجد "خلايا القلق" في مخ الإنسان أيضاً، لكنهم لم يتوصلوا إلى تلك الخلايا بل اكتشفوا طريقة التحكم فيها. ويمثل ذلك البحث علاجاً مهماً في المستقبل للبشر الذين يعانون "القلق المزمن" حسبما أكد مدير المعهد الوطني للصحة العقلية بجامعة كولومبيا جوشوا غوردون.

واستخدم الفريق علم الجينات الضوئي، وهي عملية تتضمن أشعة من الضوء لإطفاء خلايا القلق، وبالفعل تصرف الفأر في هذه الحال بطريقة أقل خوفاً، ليصبح أكثر جرأة ويبدأ في التحرك بعيداً عن الجدار إلى أماكن كان يراها غير آمنة.

 ولكن حين حفزت الخلايا ذاتها لاحظ العلماء تصرفات معاكسة يسيطر عليها القلق، حتى أن الفأر أصبح يخاف من الأماكن الآمنة بجانب الجدار.

ومن المؤكد أن كمية معينة من القلق جيدة للغاية؛ لأنها قد تدفعنا نحو الاجتهاد في المذاكرة قبل الاختبار، أو الهرب من سيارة قد تصدمك، كما هو الحال في تاريخ أسلافنا من تفادي أسنان النمر"saber".

19 في المئة

ويعتبر القلق من أكثر أمراض العقل شيوعاً، يتأثر به نحو 19 في المئة من الأميريكيين كل عام، مع الاضطراب والمبالغة في التهديدات المحتملة، فلم يعد المفترس هو من يسبب القلق، بل حافلة القطارات المزدحمة والوقت غير الكافي وغير ذلك من الأمور.

تضيف النتائج هنا مجموعات متزايدة من البحوث في قضية القلق وتوفر أملاً جديداً للذين يعانون من الاضطراب. ووفق القائمين على تلك الدراسة بجامعة كولومبيا "الآن وجدنا هذه الخلايا في المخ، لتفتح لنا مناطق جديدة لاكتشاف أفكار علاجية لم نكن نعرفها من قبل".

    

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية