في جيبوتي.. يستخرجون الملح من "عسل"

الخميس، 1 فبراير 2018 ( 06:54 م - بتوقيت UTC )

تشتهر جيبوتي، الواقعة في منطقة القرن الإفريقي، بالعديد من الثروات المعدنية، ولعل أبرزها، الملح والحديد والنحاس، لكن شح الاستثمارات الأجنبية أسهم في تكريس حالة الفقر التي يعاني منها خُمس سكان هذا البلد العربي، البالغ عددهم نحو مليون نسمة، بحسب الاحصاءات الصادرة عن البنك الدولي.
تبلغ مساحة جيبوتي، العضو في جامعة الدول العربية، منذ عام 1977، نحو 23 ألف كيلومتر مربع، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، ما يجعلها تحتل موقعاً متميزاً عند الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، ذلك الممر المائي الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب.

تحتضن جيبوتي، التي كانت يطلق عليها "بلاد الصومال الفرنسي"، حتى استقلالها عن فرنسا في حزيران (يونيو) 1977، ثالث أدنى بقعة على وجه الأرض بعد بحيرة طبريا والبحر الميت، وتسمى بحيرة عسل، إذ تنخفض عن مستوى البحر بنحو 157 متراً.

وتتسبب درجات الحرارة العالية، التي تتجاوز حاجز الـ50 درجة مئوية، في فصل الصيف، فضلاً عن الحرارة المنبعثة من فوهة البركان، المحيط بالبحيرة، البالغ مساحتها 119 كيلومتراً مربعاً، في ارتفاع معدل ملوحة مياهها بنحو 10 أضعاف مياه البحار، إذ يستخرج من كل لتر من المياه نحو 300 غرام من الملح، ما يجعلها تمتلك أكبر احتياطي من ملح الصوديوم في العالم.


ويعد الملح أهم ثروة طبيعية لدولة جيبوتي، إذ تنتشر موارده على مساحة 65 كيلومتراً مربعاً، بينما تصل أقصى نقطة عمقاً لحقوله إلى 60 متراً. ووفقاً لما ذكرته صحيفة "الشعب" الصينية، تقدر احتياطات البحيرة المصنفة كمحمية طبيعية من الملح بنحو ثلاثة بلايين طن، ما يجعلها أهم ثروة طبيعية لهذا البلد المنقسم إلى مجموعتين عرقيتين، هما "العفر" و"الصومالية".
وفي حين بلغ الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2014 نحو ثلاثة بلايين دولار أميركي "بحسب سي إن.إن"،  فإن نسبة البطالة تصل إلى نحو 60 في المئة بين سكان البلد الذي يعيش على المساعدات الخارجية.
 

وبينما كانت القبائل تقوم باستخراج الملح وبالطرق التقليدية، التفتت الحكومة إلى ضرورة فتح باب الاستثمار الأجنبي لاسيما الصيني لتنشيط الاقتصادية المتهالك، إذ تقول صحيفة "الوطن" الجيبوتية، إن استثمار الشركات الصينية في إنتاج الملح يدفع قدما بمسيرة التصنيع والتنمية الإقتصادية المحلية، ويخلق عدداً كبيراً من الوظائف.

ووفقاً للصحيفة،  فإن مرسى تصدير الملح الذي أنشئ على ضفاف البحيرة، باستثمارات صينية قدرت بنحو 60 مليون دولار خلال عام 2015، يمكن الدولة من تصدير نحو 5 ملايين طن من الملح سنوياً، ما يسهم في توفير دخل كبير من العملة الأجنبية للموازنة الضعيفة التي تبحث عن موارد.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية