عقبات تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة في غزة

السبت، 3 فبراير 2018 ( 12:48 م - بتوقيت UTC )

في أيلول (سبتمبر) من العام 2017، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بقضية الطالبة الفلسطينية هديل أبو عون، التي تدرس في المرحلة الثانوية، بعد أن منعتها مديرة المدرسة من الوصول إلى فصلها بسبب معاناتها من الإعاقة وإصابتها بالفشل الكلوي؛ الأمر الذي وضع وزارة التربية والتعليم في موقف حرج.

وعقب الضجة التي أعقبت الحادث، أصدرت وزارة التربية والتعليم اعتذارًا رسميًا، بل وأعلنت قبولها، التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة البسيطة والمتوسطة، ومحاسبة من يرفضهم.

أعاد ذلك الحادث أيضاً المشكلات التي يعانيها ذوي الاحتياجات الخاصة في قطاع غزة أثناء التحاقهم بالمدارس إلى الواجهة مجددًا.

الحرمان من الدمج

واشتكى عدد من ذوي الطلبة الذين يعانون من الإعاقة، حرمان أبنائهم من الدمج في الفصول التعليمية "بسبب حاجتهم إلى رعاية خاصة"، بحسب الأعذار التي يسوقها المسؤولون عن تلك المدارس، ما يضطرهم إلى إرسال أبنائهم إلى مدارس خاصة معزولة تمامًا عن تلك التي تعمل على دمج الطلاب بفئاتهم كافة.

واتخذت بعض المدارس مسلكًا إيجابيًا، وعملت على دمج الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة بالفئات الأخرى، مع مراعاة أوضاعهم الصحية بمختلف مراحلها، وعملت بعض من هذه المدارس على وضع ذوي الاحتياجات الخاصة في فصول أرضية؛ نظراً لأن المدارس في القطاع ليست مزودة بمصاعد كهربائية أو منحدرات يتم تجهيزها بشكل مسبق.

شكوى رسمية

إسماعيل عودة (ثمانية أعوام)، يعاني من إعاقة حركية، رفضت إحدى المدارس في بلدة بيت حانون قبوله لأنه من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحجّجت بأنه "يحتاج إلى رعاية خاصة"؛ ما دفع والده لإلحاقه بجمعية تعليمية بمدينة غزة ودمجه مع أطفال آخرين من الفئة ذاتها.

عامٌ دراسي واحد لإسماعيل في الجمعية لم يُرضِ والده، وعلى خلفية ذلك عاد خلال السنة الدراسية الجديدة لمحاولة دمجه بإحدى المدارس التعليمية مع فئات مختلفة، لكن كانت الصدمة برفض استقباله من قِبل أربع مدارس أخرى (غير الأولى) التي رفضته بشكل مطلق، ما جعله يتقدم بشكوى رسمية إلى دائرة التربية والتعليم التابعة لمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة.

يقول والد إسماعيل: "بعد التأكد من قدرة ابني على الاستيعاب مثل بقية الطلاب، أمرت دائرة التعليم بـ(الأونروا)، إحدى المدارس بقبول الطفل لديها، وبالفعل درس الفصل الأول مع الطلاب، وأنا سعيد لأنه يندمج مع طلاب آخرين من فئة أخرى غير تلك التي ينتمي إليها".

وفي ظل الظروف الصعبة التي يعانيها القطاع، والتي أثرت على غالبية السكان بشكل سلبي بسبب الضرر الذي أصاب مختلف جوانب الحياة، يعاني ذوي الاحتياجات الخاصة من تهميش واضح لمشكلاتهم سواء على صعيد التعليم أو الصحة أو الخدمات.

 
(2)

النقد

لايمكن لأحد أن يهمل هؤلاء إلا إذا لم يكن إنساناً أنا في مدرستي لذوي الاحتياجات الخاصة مكانة خاصة عندي وعند المعلمين لدرجة أن باقي الطلاب يغارون منهم

  • 30
  • 32

كان الله بعون هؤلاء 

  • 38
  • 50

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية