متاحف الأردن.. نوافذ على الحضارة والتاريخ

الأربعاء، 31 يناير 2018 ( 11:00 ص - بتوقيت UTC )

تعد المتاحف  واحدة من أهم أساليب الحفاظ على الكنوز التاريخية واستذكار التقاليد والعادات والحضارة القديمة وصيانة الفنون المختلفة من الضياع، لتكون خير شاهد للأجيال القادمة.

وفي الأردن، تعكس المتاحف تاريخ المملكة، وتوضح المراحل التاريخية التي تحكي عن بداية الحضارات على هذه الأرض، وتعكس التفاعل الحضاري والثقافي الذي احتضنته الأردن.

تتنوع المتاحف في الأردن بين الأثرية والشعبية، وهي تابعة لمديرية المتاحف، ويبلغ عددها 14 متحفاً  في معظم المحافظات الأردنية، وتشغل في معظمها مباني أثرية وتاريخية أو بيوت تراثية تم إعادة تأهيلها واستخدامها كمتاحف.

وتضم المتاحف عدداً كبيراً من  القطع الأثرية التي تم اكتشافها  خلال التنقيبات الأثرية في عدة مواقع. وتتبع المتاحف في أسلوب عرضها المتحفي التسلسل الزمني للعصور ابتداءً من عصور ما قبل التاريخ، وحتى الدولة الحديثة، بحسب وزارة السياحة والآثار الأردنية. 

وفيما يلي، نستعرض نبذة بسيطة عما تزخر به بعض المتاحف في الأردن للتعرف على مقتنياتها وإرثها الحضاري:

متحف دار السرايا

يقع متحف دار السرايا فوق التل الأثري المعروف باسم تل إربد، وقامت دائرة الآثار العامة بتحويل المبنى المعروف باسم دار السرايا إلى متحف أثري يخدم المواطنين المحليين والسياح. بدأت هذه الجهود بأعمال ترميم واسعة أجرتها الدائرة بعد استملاك المبنى في العام 1994.

يتألف المتحف من طابقين، الأرضي يتكون من ستّ مجالس وصالة وعشر غرف ومستودع. بينما  الطابق العلوي يشتمل على 14 غرفة بمساحات مختلفة. وتبلغ مساحة البناء 1458 متراً مربعاً، ويضم المتحف أدوات حجرية، وفخارية وعظمية، وأواني مزخرفة وأختاماً وتماثيلاً ولوحات فسيفساء.

 

 

متحف آثار أم قيس

يقع المتحف داخل الموقع الأثري في بيت تراثي (بيت الروسان) فوق مرتفع الأكروبولس لمدينة جدارا القديمة (أم قيس)، ويعود تاريخ بناء هذا البيت إلى نهاية القرن التاسع عشر الميلادي أواخر الفترة العثمانية.

استملكت دائرة الآثار العامة المبنى، وتم ترميمه بالتعاون ما بين دائرة الآثار العامة والمعهد البروتستانتي الألماني في العام 1990، واستخدم كمتحف وموقع لمدينة أم قيس الأثرية.

 يضم المتحف قاعات عدة تحتوي على معروضات أثرية متنوعة منها القطع الفخارية كالأسرجة والجرار الصغيرة والأقنعة، ويمتد تاريخها من الفترة الهلنستية حتى الفترة الإسلامية، إضافة إلى معروضات تمثل ما اكتُشف داخل المقابر في منطقة أم قيس، والحجارة المزخرفة، وجرار فخارية متوسطة الحجم، تعود للعصرين الروماني والبيزنطي.

ذلك بالإضافة إلى بعض التماثيل المصرية من الحجر البازلتي والحجر الكلسي. كما يَعرض المتحف مجموع من التماثيل الرخامية، التي تجسد عدداً من الآلهة الرومانية مثل (ساتور وأرتميس وزيوس) وعدداً من اللوحات الفسيفسائية والمسكوكات والزجاج.

 

 

 

متحف آثار جرش

 يقع متحف جرش داخل الموقع الأثري فوق أحد التلال، وقد بني في العام 1965 ليكون استراحة زوار ، وما لبث أن تحول إلى متحف في العام 1985.  ويحتوي المتحف على عدد كبير من القطع الفخارية والزجاجية والمعادن والعملة والمجوهرات والأحجار الكريمة وبعض التماثيل والمذابح الرخامية والحجرية، بالإضافة إلى لوحات فسيفسائية من مختلف مناطق جرش زودت بشروحات وافية.

  

 

 

 

متحف آثار السلط

تأسس المتحف في العام 1983 وتنقل بين مبانٍ عدة إلى أن استقر في بيت طوقان التراثي الذي بنته العائلة في الفترة (1900-1915)، ثم قامت بلدية السلط بترميم البيت. وفي العام 2007 أعيد تأهيل المتحف بالتعاون بين السفارة الهولندية ودائرة الآثار ومؤسسة إعمار السلط.

وأسهم عدد من أبناء السلط في تمويل المشروع عن طريق السفارة الهولندية. عرضت القطع الأثرية المكتشفة من مواقع التنقيب في منطقة البلقاء في 14 خزانة موزعة على أربع قاعات (كقاعة الدولمن، وقاعة فترة بناء المدن، وقاعة من الحصون إلى القرى، وقاعة البيئة الريفية)، كما خصصت قاعة في الطابق العلوي للنشاطات الطلابية. ويتضمن المتحف بالإضافة للقطع الآثرية نماذجاً لحقل دولمن وطاحونة سكر وحجر ميلي روماني.

 

 

 

متحف الآثار الأردني

 هو أول متحف افتتح في الأردن؛ لذا يمكن أن يسمى بـ "أبو المتاحف الأردنية"، ويقع وسط الموقع الأثري في جبل القلعة في العاصمة عمّان.

بٌني المتحف في العام 1951، ليكون مركزاً ثقافياً ومتحفاً وطنياً يعرض ما تزخر به المواقع الأثرية من قطع فنية متنوعة اكتشفت خلال أعمال التنقيب في سائر أرجاء المملكة الأردنية الهاشمية.

يتميز موقع المتحف بإطلالته الفريدة على قلب عمان وجبالها القديمة. أما مبناه الحجري فقد قام بتصميمه المهندس البريطاني أوستن هاريسون، الذي صمم بناء المتحف الفلسطيني في القدس.

يحوي المتحف نحو 20 ألف قطعة أثرية متنوعة بين الفخاريات والزجاج والتماثيل الرخامية والحجرية ومصكوكات من الذهب والفضة والبرونز، يصل عددها إلى 36.500 مصكوكة.

 

 

متحف آثار البترا النبطي

 في الطريق إلى "الدير" في المدينة الوردية "البتراء" يقع متحف آثار البتراء النبطي الذي أفتتح في الخامس من نيسان (أبريل) عام 1994 داخل المدينه الأثرية ضمن بناء تعود ملكيته لدائرة الآثار العامة. استغل جزء منه كمتحف ومستودعات أثرية والجزء الآخر يستعمل كمطعم.

يحتوي المتحف النبطي على ما يقارب الـ 600 قطعة أثرية معروضة في خزائن العرض المؤلفة من 15 خزانة موزعة على ثلاث قاعات رئيسية؛ خصصت الأولى منها لإعطاء فكرة عن تاريخ الأنباط وجيولوجيا البترا.

وخارطة تبين طرق القوافل من وإلى البترا. والثانية عرضت فيها مجموعة من القطع الأثرية كالتماثيل والنقوش والحلي والأواني الفخارية والزجاج والبرونز والقطع العاجية، والقاعة الثالثة تضم أسرجة فخارية وتماثيلاً برونزية وفخارية وأوان فخارية نبطية ملونة ونقود برونزية وفضية تعود إلى فترات تاريخية مختلفة.   

 

 

 

متحف آثار العقبة

يقع متحف آثار العقبة في بيت الشريف حسين على الشاطئ الشمالي لخليج العقبة، ويستمد هذا البيت أهميته من خلال الدور الذي لعبه في تاريخ الأردن، ففيه جرت المفاوضات بين الشريف حسين بن علي وبين الإنجليز.

وأصبح فيما بعد بيت الحكومة والذي كان يضم جميع الدوائر الحكومية في العقبة. وفي العام 1990 م أجريت له أعمال صيانة وترميم. ويضم حالياً متحف الآثار ومكاتب لوزارة السياحة ودائرة الاثار العامة.

خُصص لكل موقع أثري قاعة خاصة، عرضت فيها القطع المكتشفة في ذلك الموقع وسميت باسمه، كقاعة أيلة الإسلامية، وقاعة أيلة الرومانية البيزنطية، وقاعة موقعي تل المقص وحجيرة الغزلان، ومن ثم قاعة وادي رم والحميمة.

وتعود المقتنيات التي عرضت في 22 خزانة إلى الفترات التاريخية الممتدة من العصر الحجر النحاسي وحتى بداية العصر العثماني.

 

 

 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية