المهدي بنعطية... أول عربي بقميص الـ"بايرن"

الأربعاء، 31 يناير 2018 ( 04:41 ص - بتوقيت UTC )

لم تقف انجازات اللاعبين العرب عند حدود نواديهم المحلية ولا منتخبات بلادهم، إذ أثبت عدد كبير منهم قدرة على منافسة المحترفين الغربيين في عقر دارهم ونواديهم. ومن بين هؤلاء المهدي أمين بنعطية.

وبنعطية، قائد المنتخب المغربي ولاعب نادي يوفنتوس الإيطالي، ولد يوم 17 نيسان (إبريل) 1987،  من أب مغربي وأم جزائرية، ونشأ بمنطقة إفري الفرنسية التي شهدت أول خطواته في عالم المستديرة.

انطلقت المسيرة الكروية لقائد المنتخب المغربي عام 2000، بالتحاقه بعدد من مراكز التكوين بمقاطعة إفري الفرنسية، ولقي اهتماما كبيرا من طرف صائدي المواهب، الذين أرادوا إلحاقه بفرق كبيرة كتشيلسي ومانشستر يونايتد، لكن بنعطية فضل الالتحاق بمركز تكوين نادي مارسيليا عام 2006.

في الموسم ذاته، تمت إعارة اللاعب إلى صفوف نادي تور الناشط في القسم الثاني من البطولة الفرنسية، حيث خاض 29 مباراة، قبل أن ينهي موسم الإعارة ويعود إلى نادي مارسيليا، الذي أقدم على إعارته من جديد إلى فريق لوريان الناشط في القسم الأول بالليغا، لكنه لم يخض أي مباراة رسمية رفقة النادي خلال أطوار البطولة، باستثناء مباراة واحدة بمنافسات كأس فرنسا.

معطيات دفعت نادي مارسيليا إلى التخلي عن اللاعب بصفة نهائية، لينتقل هذه المرة إلى صفوف نادي كليرمون الناشط في القسم الثاني، لكن أداء بنعطية هذه المرة كان مختلفا، وقدم مستويات فتحت أبواب الأمل أمامه، بإعلان نادي أودينيزي الإيطالي، رغبته في الاستفادة من الأسد المغربي، في صفقة اعتبرت أولى خطوات بنعطية باتجاه العالمية.

من أودينيزي إلى روما

استطاع الدولي المغربي في صفوف نادي أودينيزي الإيطالي، صقل موهبته الدفاعية، حيث اكتسب صلابة المدافعين الإيطاليين، ونال استحسان الإدارة الفنية للنادي والجماهير التي صنفته من أفضل اللاعبين بالكالتشيو إلى جانب تياجو سيلفا مدافع إيه سي ميلان في تلك الفترة. هذا التألق قاد ابن المغرب هذه المرة، إلى لائحة ذئاب روما، بصفقة قدرت بـ 13.5 مليون يورو، ولقيت عدد من الانتقادات خاصة من طرف جماهير النادي، التي اعتبرت قميص روما كبيرا على بنعطية.

انتقادات سرعان ما تحولت إلى إعجاب وحب كبيرين للمدافع الصلب، بسبب قيادته للنادي الإيطالي لتحقيق 11 انتصارا متتاليا، كانت وراء تقليد الدولي المغربي بشارة قيادة ذئاب روما، بعد اللاعب الكبير فرانشيسكو توتي، الملقب بـ "حجر روما الكبير".

بايرن ميونيخ

قيادة المهدي بنعطية لنادي عريق كنادي روما الإيطالي، جعلته مطمعا لعدد من الأندية الكبيرة من حجم مانشستر يونايتد وتشيلسي وبرشلونة، لكن اللاعب فضل الانتقال إلى صفوف بايرن ميونيخ الألماني، كأول عربي يحمل قميص النادي البافاري، في صفقة قياسية بلغت 29 مليون يورو، كأغلى مدافع بالبطولة الألمانية وتاريخ اللاعبين العرب.

وسَيرا على نهجه المعتاد، قدم مدافع المنتخب المغربي مستويات جيدة رفقة بايرن ميونيخ خلال الموسم الأول. لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ويتعرض المهدي بنعطية لعدد من الإصابات أقعدته بدكة البدلاء لفترة طويلة، ما جعله عرضة للانتقادات التي عجلت برحيله صوب العملاق الإيطالي يوفنتوس على سبيل الإعارة.

المهدي بنعطية بقميص البايرن
 

يوفنتوس ...

خلال الموسم الأول رفقة اليوفي، تعثر المهدي بنعطية من جديد بسبب الإصابات، ما جعل الكل يتحدث عن عودته المرتقبة لنادي بايرن ميونيخ، لكن على خطى طائر الفينيق، انبعث أسد الأطلس وقاد يوفنتوس إلى ست انتصارات متتالية، ليصبح حديث الصحافة الإيطالية التي كالت له المدح والثناء، معتبرة إياه من أبرز المدافعين الذين مروا من الكالتشيو.

إنجازاته

حصد المهدي بنعطية خلال مسيرته الكروية، مجموعة من الإنجازات، أبرزها التتويج رفقة نادي بايرن ميونيخ، ببطولة الدوري الألماني سنتي 2015 و2016، وكأس ألمانيا سنة 2016، وحصد رفقة اليوفي بطولة الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا سنة 2017، والوصول إلى الدور النهائي لأبطال أوروبا سنة 2017، والدور النهائي لكأس السوبر 2017. وفي المقابل لم تكن هناك إنجازات كبيرة للمهدي بنعطية بقميص المنتخب المغربي، باستثناء التأهل إلى نهائيات كأس العالم روسيا 2018 بعد غياب دام 20 سنة. 

المهدي بنعطية بقميص المنتخب المغربي
 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية