لا مكان لنساء غزة على مدرجات ملاعب كرة القدم

الاثنين، 29 يناير 2018 ( 03:27 ص - بتوقيت UTC )

مجموعة من القرارات أصدرتها حركة "حماس" منذ سيطرتها على قطاع غزة في حزيران (يونيو) 2007، كانت في مجملها تخص النساء، بدءاً بمنعهن من تدخين النرجيلة في المقاهي والأماكن العامة، مروراً بمنع عرض الملابس على المانيكان في المحال التجارية، وفرض الحجاب على المحاميات، وليس انتهاء بمنع عشرات النساء يوم الأحد 28 كانون الثاني (يناير)، من حضور مباراة لكرة القدم، بعدما سمح لهن بالحضور في إطار برنامج لتحسين النوادي الرياضية في القطاع الذي يعاني حصاراً خانقاً منذ أكثر من 11 عاماً.

وكان نادي النصيرات أعلن صباح الأحد، أنه سيسمح للنساء بحضور المباراة في مدرج منفصل، بحسب ما صرح فريد أبو يوسف رئيس النادي.

وقبل بداية المباراة أكد أبو يوسف لوكالة "فرانس برس"، أنه "لا مانع لدينا من حضور النساء مباريات كرة القدم.. واليوم للمرة الأولى سيتم ذلك من دون اختلاط. وذلك عبر تخصيص مدرج للنساء وآخر للرجال".

وبحسب أبو يوسف، فإنها "المرة الأولى التي ستحضر فيها المرأة بشكل رسمي"، موضحاً أنه في السابق كانت نساء يحضرن المباريات بشكل فردي ومحدود. وأضاف، "طلب اللاعبون أن يقوموا بإحضار أمهاتهم وأخواتهم وزوجاتهم، ثم تطور الأمر وأصبحت كل النساء يرغبن في الحضور".

وكانت هذه المباراة ستشكل إحدى المرات النادرة التي يتم فيها السماح للنساء بدخول ملاعب كرة القدم في قطاع غزة. 

وبعد منعهن من دخول الملعب، اضطرت النساء إلى مشاهدة المباراة من خارج السياج. وقد أثار الأمر بلبلة وغضباً في أوساط النساء والفتيات، وقالت  إحدى المشجعات اللواتي حاولن مشاهدة المبارة آيات عثمان "حضرنا إلى هنا لتشجيع فريق النصيرات ومشاهدة المباراة، ولكن فوجئنا بوجود قوات الأمن التابعة لحماس والتي أغلقت البوابات في وجوهنا ولم تسمح لنا بالدخول والتشجيع".

وفي كانون الأول (ديسمبر) 2017، في خطوة اعتبرت حينها تحدياً للعادات والتقاليد في قطاع غزة، احتفلت الأكاديمية الرياضية الفلسطينية بتخريج 60 مُحكمة رياضية في مجالات كرة القدم والسلة والطائرة، و15 رياضية تم تأهيلهن وتمكينهن ليصبحن حكاماً في اتحادات الرياضات المذكورة.

فيما أعربت الناشطة النسائية أمل شحادة، التي تدير مشروعاً لتحسين النوادي الرياضية، عن خيبة أملها إزاء القرار. وأضافت "رغبنا في أن تكون هناك سابقة في قطاع غزة تقوم فيها المرأة بتشجيع نادي النصيرات".
ويعتبر غزيون إن هذه الخطوة هي مؤشر خطير على الممارسات القمعية التي تمارسها أجهزة حماس داخل القطاع المحاصر، وتفضح سياسة التمييز التي تمارس ضد المرأة الفلسطينية.

وأصدرت الحركة في وقت سابق قراراً يقضي بمنع النساء من ركوب الدراجات البخارية. كما طالت تلك القرارات الرجال أيضاً بعدما منعوا من ممارسة مهنة تصفيف شعر النساء والعمل في مراكز التجميل.

وتصف المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية هذه القرارات ، بأنها تمثل انتهاكاً خطيراً للحريات العامة.

وتقض تلك القوانين مضاجع السكان في قطاع غزة، حيث باتت شرائح كبيرة من سكان القطاع تعاني قيوداً بالغة، فبعد انفصال القطاع عن الضفة الغربية التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس، أصدرت حركة "حماس" قوانين صارمة سعت من خلالها لمنع أو تخفيف الاختلاط بين الجنسين في الأماكن العامة، ولا زالت دائرة المنع تتسع أكثر فأكثر.

وسبق أن اتخذت حركة "حماس" مجموعة من الإجراءات التمييزية ضد المرأة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية