حكايات عن الزواج والطلاق في صالونات التجميل

الأحد، 28 يناير 2018 ( 02:11 م - بتوقيت UTC )

لقاء عابر جمع ثلاث سيدات من جنسيات مختلفة داخل صالون تجميل "كوافير". ينتمين لشرائح عمرية مختلفة ولا تجمعهن سابق معرفة. مكالمة هاتفية لامرأة من العاملات في تصفيف الشعر، كانت مفتاحاً لحوار طويل وممتد بينهن. لا يعكس إلا شيئاً واحدا وهو أن معظم النساء العرب في الهم سواء.

نادية الجزائرية

هي امرأة في منتصف الثلاثينيات، تعمل كمصففة شعر. تزوجت نادية بعد قصة حب، ولكن كل شيء تغير بعد الزواج. تقول نادية: "لم أتخيل أن تسير حياتي بهذا الشكل بعد الزواج. كل الوعود التي قطعها لي زوجي تبخرت بعد إنجاب طفلنا الأول. فجأة وجدت نفسي مسؤولة عن زوجي وابني، وكأني أربي طفلين، بخاصة بعد أن أدرك أن عملي يدر الكثير من المال".

وتتابع: "في البداية كان عمله غير مستقر، وكان يبذل العديد من المحاولات للحفاظ عليه، ولكن بعد أن اكتشف أن دخلي يكفي حياتنا ويفيض، أصبح قليل الخروج من المنزل، ينام ويستيقظ كما يحلو له، وأصبحت أنا أجري ما بين عملي والمنزل ومسؤوليات ابني". وتضيف "بعد فترة تطور الأمر وصرت مطالبة بأن أمنحه كل ما أتكسبه، وإذا لم أفعل ذلك لا يتردد عن توجيه الإهانة لي، وسبي بأقذع الألفاظ، وأحيانا يتطور الأمر إلى الضرب. حاولت اللجوء إلى أهلي أكثر من مرة، وللأسف خذلوني ورفضوا نهائياً فكرة الانفصال".

وتواصل نادية: "للأسف استسلمت لحياتي ومعاناتي، وتيقنت أن الخلاص صعب بعد أن أصبحت حاملا في طفلي الثاني".

فاطمة المغربية

فاطمة امرأة خمسينية تبدو أنها زبونة ترتاد المكان بانتظام فهي تهتم بقصة شعرها وجمال أظافرها. كانت ترمق الجميع بنظراتها. نظرت إلى نادية وكأنها تعاتبها وبهدوء شديد علقت: "خلاصك بيدك، ولكنك ارتضيت الاستسلام، أنا مثلا تزوجت مرتين ولم أتردد لحظة في الانفصال، بعد أن شعرت بتعاستي، وأنه يتم استغلالي، ولم يمنعني وجود أطفال  لأنه ببساطة إذا كنت امرأة تعيسة، فذلك سينعكس على أبنائي. أما حاليا فابني وابنتي يشقان طريقهما، وتفهما جيدا أسباب انفصالي عن والديهما، وكبرا وأصبحا لهما حياتيهما".

وتؤكد فاطمة أنها تقضي وقتها بين العمل والسفر واكتشاف مجتمعات أخرى، ولا تمانع الزواج إن وجدت رجلا عقلانيا متحضرا  يمكن أن ترتبط به.

عايدة العراقية

تعمل عايدة مخرجة للأفلام التسجيلية، وتعيش في إحدى الدول الأوربية علقت على ما دار أمامها ضاحكة: "كنت أتمنى في هذه اللحظة أن تكون معي الكاميرا الخاصة بي حتى أضعها في أحد الزوايا هنا لأسجل تلك الحكايات"، مؤكدة أن حال الرجال العرب، سواء من يعيشون في الداخل لا يختلف كثيرا عن هؤلاء الذين يعيشون في الخارج، فهم يتعاملون مع المرأة على أنها في منزلة أدنى، ويهربون من أي امرأة ذات شخصية قوية ومستقلة أو تلك التي تفوقهم في الذكاء.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية