سوريات حرمتهن الحرب من أزواجهن

الأحد، 28 يناير 2018 ( 11:18 ص - بتوقيت UTC )

يدخل السوريون عامهم الثامن من المعاناة منذ اشتعال الحرب التي قضت على ملامح المجتمع وشردت ملايين الأسر. وانقسمت العديد من الأسر الواحدة بين أب في دولة وأم وأطفال في دولة بعيدة. تتحدث مروة "٣٤ عاماً" عن معاناتها قائلة: "أنا أمٌ لطفلتين، هربت من الحرب مع زوجي منذ نحو خمسة أعوام إلى تركيا، وفشل زوجي في العثور على فرصة عمل؛ وهذا دفعه إلى الهجرة نحو أوروبا بعد عامين من وصولنا، لأظل وحيدة أعاني أنا والطفلتين، وفشلت كل محاولات لم الشمل التي بذلتها خلال الفترة السابقة".

وتقول مروة: "أعمل في مركز للاحتياجات الخاصة، ليس فقط لأتمكن من إعالة الطفلتين، ولكن لأني الوحيدة التي تدر دخلًا  في عائلتي، ويعتمد نحو  خمسة أشخاص بخلاف الطفلتين عليّ.. أحاول دوماً أن استمد قوتي من الظروف ومعاناة السوريات من حولي التي لا تخفى على أحد بعد الظروف العصيبة.. الحرب لا ترحم أحداً"  

 

                             صورة أرشيفية

  

وتوضح أن أكثر ما يؤلمها نفسياً هو حاجة الطفلتين إلى والدهما؛ ياسمين الكبرى ستبلغ من العمر تسعة أعوام، والأخرى تصغرها بثلاث سنوات، أصابهما الملل من كثرة الردود الصامتة على سؤالهما المعتاد (متى يرجع والدنا)، وهو السؤال الذي لا تتمكن مروة من الرد عليه.

زوجة تفكر في الطلاق

تقول هويدا (٢٧ عاماً) إن زوجها هاجر إلى السويد، بينما تمكنت هي وأطفالها الأربعة من الدخول إلى تركيا منذ عام ونصف العام. وتضيف: "أعيش في فندق حدودي صغير، وأتعرض إلى ضغوط صعبة بسبب غياب زوجي.. ابنتي الكبرى ريم البالغة من العمر ثمانية أعوام وبعدها روان ستة أعوام، وآخر العنقود توأم عمرهما عامين".

وتتابع هويدا: "بدأ القلق والاضطراب يتمكنان مني، التعلق بشخص غائب لا نعرف عنه إلا بعض الاتصالات الشحيحة بين الحين والآخر ووعود واهية بلم الشمل، حتى صرت جدياً أفكر في تحريك دعوى تطليق منه وتحويل الانفصال الحاصل في الواقع إلى قرار رسمي وبإجراءات تساعدني على غلق باب انتظار عودته".

زوج رفض الخروج

وتعترف أماني (٢٢ عاماً) أنها اختارت الهرب من سورية وتركت خلفها زوجها خالد (٢٦ عاماً)، والذي رفض مغادرة وطنه قائلاً:  "سأنتظر هنا في بيتي، فباطن الأرض السورية أفضل عندي من وجه أي أرض أخرى". وتقول أماني أن الاتصالات بينهما انقطعت، وأنها من تفكر في العودة إليه، بخاصة بعد هدوء الأجواء بنحو ما في سورية.

وتكشف الإحصاءات الصادرة عن  اليونيسيف عن وجود مليون طفل سوري "يتيم" فقدوا أحد والديهم أو كليهما بسبب الصراع الدائر في البلاد منذ العام 2011 وحتى الآن. ووفق تلك الإحصاءيات فإن نسبة تصل إلى 10 في المئة من أطفال سوريا صاروا أيتاماً جراء فقدان أحد والديهم أو كليهما في الحرب.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية