تحريم الهجرة غير الشرعية يثير الجدل في تونس

السبت، 27 يناير 2018 ( 05:16 ص - بتوقيت UTC )

أثارت الفتوى التي أطلقها مفتي تونس عثمان بطيخ، بتحريم "الحرقة" أي الهجرة غير الشرعية إلى الدول الأوروبية، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك في ضوء بلوغ معدلات البطالة، نحو 15.3 في المئة، بنهاية العام الماضي، "بحسب المعهد الوطني للاحصاء".

ووفقاً لفتوى بطيخ، فإن الهجرة غير الشرعية، "حرام"، إذ يعرض الإنسان نفسه خلالها إلى التهلكة والموت والغرق، مبيناً أن الدولة تسهر على منع هذه الظاهرة ومقاومتها. وشدد على أن "الشيء الذي يلحق الضرر بالبشر، ويكون فيه خطر على حياته، وممتلكاته، وعائلته، يعتبر حراماً".

على الفور، انتشر مقطع فيديو، لخطبة يلقيها رجل الدين التونسي، بشير بن حسن، مهاجماً المفتي، قائلاً إنه- أي بطيخ- قبل أن يحرم هذا العمل "الخطر"، هل نظر في كل المحرمات التي تعج بها البلاد.


إلى ذلك، غردت مريم مطالبة بتوفير فرص عمل للشباب ومساعدتهم بدلاً من إصدار مثل هذه الفتاوى.

في حين غرد ميلود شتا، قائلاً "تونس.. الهجرة حلم الشباب، أليس الفقر رأس كل بلاء؟"

أما المغرد، "ترون فايت"، فرأى في تغريدة له أن السبب وراء ازياد عمليات الهجرة هو أن "الدول العربية لا تعطي الحق في العيش".

بينما قال المغرد "أوتاكو شينو" إن الإقبال على ظاهرة الهجرة من الدول العربية، هو "عدم الاهتمام بالشباب.. فيكف لهذه الفئة أن تعيش".

من جهتها، قالت المغردة نور، إن اتجاه الشباب التونسي إلى الهجرة، سببه كثرة تطلعاتهم، فضلاً عن تهميشهم.

 

وفي حين رأي المغرد "بو عدنان" أن ضعف الاقتصاد وراء اقبال الشباب على ظاهرة الهجرة، غرد "رمزي" مؤكداً أن 
"عدم مبالاة" الحكومة التونسية تجاه العاطلين عن العمل وغلاء الأسعار السبب وراء خروجهم من بلادهم.

نمو مطرد
ووفقاً لدراسة أعدها المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، بلغ عدد المهاجرين غير الشرعيين، الذين اجتازوا الحدود التونسية ووصلوا إلى إيطاليا، خلال الفترة (2011 -2017)، نحو 38114 مهاجراً.

 


وأشارت الدراسة إلى أن عدد العمليات التي تم احباطها خلال الفترة المشار إليها، بلغ 930 حالة، إذ تم توقيف 12922 تونسياً، و 3533 أجنبياً، بينما بلغ عدد التونسيين المجتازين عبر المنافذ الرسمية باستعمال "وثائق مزورة" في الفترة بين العامين 2015 و2017) نحو 571 شخصاً، بينما بلغ عدد التونسيين المجتازين عبر "الموانئ " خلال الفترة ذاتها 3748 شخصا.


شبكات دولية
وعادة ما يلجأ الشباب في الدول العربية، إلى الهجرة غير الشرعية، بسبب ارتفاع معدلات البطالة، وتدني المستوى الاقتصادي والمعيشي، فضلاً عن القيود المفروضة على الوصول إلى عدد من الدول الأوروبية، التي يرونها الجنة الموعودة لتحقيق أحلامهم.
وتنشط في هذا الجانب، شبكات دولية منظمة، تسهل هذه العملية، عبر البحار لقاء مبلغ مالي، ووفقاً "للمعهد الاستراتيجي"، تنتشر على كامل الشريط الساحلي داخل الموانئ التونسية وخارجها، قوارب خشبية وزوارق مطاطية غالبا ما تكون غير صالحة للإبحار وتنعدم فيها  مقومات السلامة، إذ يتم استغلال القوارب المخصصة  للصيد التي عادة ما تتسع من 6 إلى 13 بحاراً، في عمليات الهجرة غير الشرعية، وتنقل على ظهرها نحو 100 شخص، ما يفقدها توازنها في عرض البحر، فتنقلب.

توصيات
وأوصى المعهد الاستراتيجي، بالقيام بحملات توعوية، في المدارس، والمعاهد، والجامعات، للتحذير من خطورة هذه الظاهرة، فضلاً عن تنشيط دور جمعيات المجتمع المدني للقيام بأنشطة ذات صلة.
كما أوصى، بالعمل علــى وضع استراتيجية لرفع التأشيرة المفروضة علــى الشباب الراغب في الهجرة، أو تسهيل منحه التأشيرة وفق ترتيبات وشروط ســهلة.
وتضمنت التوصيات أيضاً، العمل علـى دعـم استراتيجية للهجـرة الشرعية، وزيادة عدد المهاجرين، وانفتاحهم علـى كل الدول الأوروبية، وبقية دول العالم.
ومن التوصيات أيضاً، عقد اتفاقيات تعاون بيـن الدولة التونسية، والشركاء الإيطاليين، لضمان تدفـق المهاجرين بصفـة شـرعية، مما يسهم في تحقيق التنمية ويقلـل من مخاطـر ظاهـرة الهجرة غيـر الشرعية علـى البلديـن.

 
(2)

النقد

ليت التحريم يكون للسياسيين الذين يتركون مواطنيهم فريسة للفقر والبطالة والعوز والتشرد.

تقرير جيد مصطفى

  • 24
  • 22

شكرً رانيا على تفاعلك.. والشكر موصول للاستاذة منال على توجيهاتها.

  • 17
  • 29

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية