تجارة الكتب تستعيد بريقها في نواكشوط

السبت، 27 يناير 2018 ( 01:37 ص - بتوقيت UTC )

تشكل تجارة الكتب تجارة مربحة، لكن على رغم ذلك يفضل الموريتانيون الإستثمار في مجالات أخرى تبدو فيها المنافسة شديدة و غير متكافئة.

وإلى اليوم، ما زال اقتناء الكتاب، مرتبطاً إلى حد ما بفئات الشباب من الطلبة والباحثين الذين يلجأون إلى المكتبات الخاصة للحصول على آخر الإصدارات العربية والأجنبية، أو في حالات أخرى طلاب "المحاظر" وهي مدارس دينية تنتشر  في موريتانيا.

ومع أن هذه التجارة شهدت ركوداً في السنوات الماضية، بلغت حد تراجع مستوى قراءة الكتب التي كانت هواية منتشرة في الثمانينات بين الموريتانيين، إلا أنها بدأت أخيراً تستعيد بريقها.

و يقول مسير مكتبة "الإصلاح" وهي من أقدم المكتبات في البلاد و لها فرع في العاصمة الإقتصادية انواذبو، إن الكتب بمختلف تصنيفاتها تشهد رواجاً غير مسبوق، ويستدل على ذلك بحجم المبيعات التي يؤكد أنها جيدة.

 

وتبقى عودة انتعاش تجارة الكتب، مجالاً مفتوحاً لوجهات نظر مختلفة بين أصحاب المكتبات الكبرى التي تستند في نشاطها إلى خبرة ممتدة في مجال بيع الكتب وتوزيعها، وبين آخرين بعضهم كان دافعه إلى ولوج المجال، البحث عن مصدر رزق، كما هو الحال بالنسبة للشاب مولاي إدريس خريج جامعة (قسم فلسفة وعلم اجتماع) الذي اضطر سنة 2013 بسبب البطالة، إلى أن يجرّب حظه في تجارة الكتب. فأنشأ مكتبة الآداب بالعاصمة نواكشوط.

يقول مولاي إدريس، إنه بفضل شبكات التواصل الإجتماعي، أصبحت مكتبته معروفة. وعلى رغم تفاؤله بالمستقبل، إلا أنه لا يخفي شكواه من غلاء الإيجار، حيث يؤكد أن الإيجارات في وسط المدينة مرتفعة أكثر من اللزوم.

وعن مسألة الأسعار، يضيف مولاي إدريس، إن أسعار الكتب عندنا لا تختلف عن نظيراتها في العالم، لكن العائق في نظري يبقى في القدرة الشرائية للمواطن.

بالنسبة لـ"مكتبة الآداب"، هناك عامل آخر يؤثر على ضعف المبيعات، وهو أن أغلب التصنيفات في المكتبة تقع في خانة الروايات وكتب الفلسفة، بينما الكتب المطلوبة أكثر هي الكتب الدينية.

ويرى مسعد حسين (مصري) صاحب مكتبة في نواكشوط، إن قطاع تجارة الكتب مؤهل لأن يكون من أفضل القطاعات  بالنظر إلى أن البلاد تمثل همزة وصل بين أكثر من 20 دولة في غرب إفريقيا والمغرب العربي.

ويشير إلى أن مستوى المبيعات جيد، لكنه يتساءل عن السبب في عدم وضع استراتيجية حكومية في موريتانيا تشمل مشاركة أصحاب المكتبات لدعم إنشاء معارض للكتب، مع أن الكثير من الدول العربية "قطعت أشواطاً في هذا المجال، بالإضافة إلى أن هذا النوع من المعارض يساهم في إتاحة اللقاء للمعنيين في المجال لتبادل الخبرات و المقترحات  حول أفضل الخطط لتطوير قطاع يكتسي طابعاً ثقافياً و اقتصادياً في آن واحد"، بحسب مسعد.

 

 
(2)

النقد

لا تأخذ عادة موريتانيا حظها الكافي من التغطية الإخبارية من قبل وسائل الإعلام، رغم الأحداث الساخنة فيها، والجمهور العربي يجد صعوبة في متابعة مجريات الأمور في هذا البلد. نحتاج إلى مواضيع تتناول محتلف جوانب الحياة فيها لنتعرف عليها أكثر.

شكراً سيد

  • 5
  • 9

صحيح أخت رانيا،  و هذا عائد إلى غياب الإعلام بدرجة أساس..

أتمنى أن  تكون شبكة حياة الإجتماعية جسرا للتواصل في ما بيننا .. و تعود  صورة العرب إلى سابق ألقها ، لا تفصل بيننا حواجز الجغرافيا مهما باعدت بيننا  المسافات.

 

  • 14
  • 8

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية