لماذا نفشل في تعلم لغة جديدة؟

الأحد، 28 يناير 2018 ( 11:44 ص - بتوقيت UTC )

يدخل غالبية الشباب العربي في دوامة تحصيل لغة ثانية بخلاف لغته الأم قبل أو بمجرد التخرج من الجامعة، بخاصة أن الحصول على فرصة عمل مناسبة هذه الأيام يستدعي قطعاً لغة أو أكثر، وتعدُّ الإنكليزية هي الأكثر انتشاراً حول العالم والأكثر طلباً.

فيما يلي نصائح وتجارب تساعد شباب الدول العربية على تعلم لغة ثانية:

التأسيس الصحيح

تكشف لنا معلمة اللغة الإنكليزية مريم (٣٢عاماً) تعمل في أحد مراكز التعليم المتخصصة، أن الشباب العربي يواجه تحديات عدة في طريق تحصيل لغة جديدة، أبرزها الموروث القديم من المعلومات والمعرفة الخاطئة بشأن مصطلحات ومعاني وأسس اللغة، ووجهت نصائحها إلى الآباء والأمهات الذين عليهم أن يختاروا التأسيس السليم لأولادهم منذ البداية.

الجرائد والأفلام

تقول مروة (٢٩عاماً): "منذ بدأ اهتمامي باللغة الإنكليزية وأنا أحرص باستمرار على مشاهدة الأفلام الإنكليزية  و الأميركية، بدون ترجمة حتى لا أصاب بالتشتت بين لكنات عدة من اللغة، وأكرر المشاهد أكثر من مرة". وأكدت مروة أن الجرائد المكتوبة باللغة الإنكليزية، وقراءة الأخبار يومياً يعطيها كمّاً هائلاً من المصطلحات ويساعدها على إتقان اللغة، أو القصة الخبرية الواحدة على مختلف أنواعها، والتي تحوي عشرات الكلمات الجديدة التي تحرص على تدوينها ومراجعتها باستمرار.

الاحتكاك بأصحاب اللغة

وتحكي لنا سعاد (٢٣ عاماً سورية تعيش في تركيا) عن تجربتها قائلة: "حاولت مراراً وتكراراً أن أتعلم اللغة التركية ولكن من دون جدوى، لأن اكتساب مهارة أو لغة جديدة يحتاج في البداية دافعاً قوياً، ليحفزك نحو هدفك الواضح، ولكن حين جئت إلى تركيا واضطررت إلى أن أتحدث مع أصحاب البلد، هنا وجدت ضرورة تعلم لغتهم، وبدأت بالفعل أولى الخطوات وسجلت في مدرسة متخصصة".  ولكن حين انتقلت سعاد إلى بلدة جميع سكانها من سورية، لم تعد تشعر بحاجة إلى التعلم بل بدأ الدافع يزول شيئاً فشيئاً، وهذا ما أثبت لها أن تعلم لغة دولة يستلزم الإقامة بين الناطقين باللغة وكثرة الاحتكاك بهم لتعلمها بنحو سليم.

المداومة والاستمرار

يقول أحمد (٢٦عاماً): "بدأت أنا وأصدقائي رحلة تعلم لغة إنكليزية منذ نحو خمسة أعوام، وفي رأيي مشكلتنا الأساسية تكمن في عدم الاستمرارية، فكل صيف نسجل في أحد المراكز بحماس شديد، ونبدأ أول أسبوع أو أسبوعين في المحافظة على الحضور وتنفيذ تكليفات المعلم، حتى يقل الحماس يوماً بعد يوم ويختفي ونجد أنفسنا انقطعنا عن اللغة وننتظر فترة كثيرة قد تصل إلى السنة، ليأتي حماس آخر لا يسكن داخلنا أكثر من شهر".

تطبيقات مهمة

وكشف خبير اللغة ومترجِم الإنكليزية حسام عبد الكريم أن "المشكلة في البلدان العربية تكمن في نظرتنا إلى اللغات الأخرى باختصارها في مادة أكاديمية دراسية، متجاهلين أنها تمثل ثقافة وموروث شعوب أخرى وتعبر عن هوية مجموعات كبيرة من البشر حول العالم، لذلك نبحث  دوما عن الترجمة الحرفية للكلمات دون الغوص في معانيها وطريقة تطبيقها من قبل أهل اللغة الأصليين".

وأشاد عبد الكريم بالتطبيقات المنتشرة حديثاً والتي تساعد الشخص على تحصيل مفردات اللغة بقواعدها السليمة ومعانيها الصحيحة. وأشار إلى أن أبرزها تطبيق "دوولينغو وا" ومن طريقه يبدأ مع المتعلم من الصفر ويتدرج معه خطوة بخطوة حتى يصير محترفًا في أية لغة يريدها، إضافة إلى المواقع التي تتيح دورات اللغة بمختلف أنواعها كالمحادثة والكتابة والقراءة بشكل مجاني وعلى رأسها موقعي "كورسيرا" و"أوديمي".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية