أبو بكر سالم .. فن لا يموت

الجمعة، 26 يناير 2018 ( 12:24 م - بتوقيت UTC )

أكثر من 40 يوماً مرت على رحيل الفنان الكبير أبو بكر سالم بلفقيه، لكنه بقي حياً في قلوب محبيه، خاصةً في مدينة تريم حضرموت اليمنية التي ولد فيها في أواخر ثلاثينات القرن الماضي، وحمل اسم جده العلامة المشهور فيها.

فمن ولد في مدينة العلم والعلماء كما يطلق على مدينة تريم في اليمن، لا يمكنه أن يموت في ذاكرتها الحية، وفي أحيائها العامرة بالفن والأدب.

ويعد أبو بكر من الفنانين القلائل الذين نجحو في الجمع بين كتابة وتلحين وأداء الأغنية، كما نجح في تأدية العديد من ألوان الغناء اليمني من الحضرمي إلى العدني والصنعاني وغيرها، بالإضافة إلى اللون الخليجي واللون الفصيح.

واستطاع أبو بكر أن يحدث تجديداً وتأثيراً في الاغنية الخليجية، خاصةً في ظل تقارب اللهجة الحضرمية القادم منها مع اللهجات الخليجية لا سيما السعودية، حيث أمضى الجزء الأكبر من مشواره الفني، إلى جانب تنقله بين بيروت والقاهرة.

وغنيت أغاني أبو بكر من قبل الكثير الفنانين الكبار مثل طارق عبدالحكيم، وعبدالله الرويشد وطلال المداح وراغب علامة ووليد توفيق، كما لحن وكتب لعدد من الفنانين أبرزهم ورده الجزائرية، مثل أغنية "خلي أسر قلبي"، "يا مروّح بلادك" و"سيبوه".

"أمي اليمن" تعد من أشهر الأغاني الوطنية لأبوبكر في اليمن، حيث لا يكاد يذكر إلا وتذكر معه هذه؛ حيث يرى فيها جمهوره اليمني دليلاً على اعتزازه بانتمائه لليمن بعكس بعض أقرانه من الفنانين الذين اشتهروا خليجياً وعربياً.

ولعل أبو بكر اكتسب الوفاء من أمه التي رفضت الزواج من شخص آخر بعد أبيه الذي توفي عقب ولادته بعام واحد فقط وتفرغت لتربيته وتعليمه، كما كانت من أوائل من اكتشف صوته وشجعته على صقل موهبته الفنية.


ومثل أبو بكر سالم مع الشاعر الحضرمي حسين المحضار ثنائياً عابراً للحدود؛ حيث غنى من قصائده "يا زارعين العنب"، و"نار بعدك"، و"يا رسولي"، و "سلم ولو حتى بكف الإشارة"، وغيرها.

وهكذا ولدت أغاني الفنان الكبير أبو بكر سالم بلفقيه لتبقى حية في وجدان محبيه من المحيط الى الخليج، وستظل تقاوم التقادم والاندثار، بسبب الحنجرة الذهبية التي تمتع بها، والعرب الصوتية الموسيقية التي تميزه، وبحة صوته الشجية، إضافة الى الحس العالي في صياغة الألحان التي تناسب كلمات أغانيه التي كان يختارها بدقة متناهية ويؤديها بذات الدقة.

 

 
(1)

النقد

موضوع جميل لفنان أحببنا اعماله وسعيدة اني حظيت بحضور أمسية له ذات يوم. اعجبتني المعلومات التي وردت عنه في المقال. شكرا للاضاءة على هذه القامة الفنية.

  • 13
  • 48

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية