بوفون ..أسطورة حيّة في نادي الألف

الخميس، 25 يناير 2018 ( 10:07 ص - بتوقيت UTC )

يحتفل الحارس الدولي الإيطالي وحارس نادي يوفنتوس لكرة القدم جيانلويجي بوفون  الأحد 28 كانون الثاني (يناير) الجاري بعيد ميلاده الـ40. دخل بوفون التاريخ من أوسع الأبواب بعد انضمامه لنادي الحرّاس الذين بلغوا الـ40 خريفاً وهم يمارسون كرة القدم. جيانلويجي بوفون، اسم غني عن التعريف في سماء الكرة الإيطالية الأوروبية والعالمية ولا يختلف اثنان على ذلك. يكفي أن تقول "جيجي"؛ ليعرف الكل أنّك بصدد الحديث عن أسطورة حية كتبت تفاصيل إبداعها بأحرف من ذهب لقرابة 20 عاماً في الملاعب الأوروبية.

بدأ بوفون مسيرته الغنية في العام 1995 مع فريق بارما الذي كان في تلك الفترة من عمالقة الكرة الإيطالية وهو لم يبلغ بعد 20 ربيعاً لينتقل بعدها إلى اليوفي في العام 2001 ليحقق أرقاماً قياسية بلعبه 638 مباراة مع نادي السيدة العجوز.

أكثر من ألف مباراة 

لعب بوفون مباراته رقم ألف في مسيرته، وهو رقم لم يسبقه إليه أي حارس قبل اليوم، فيوم 24 آذار (مارس) الماضي سيبقى خالداً في تاريخ الكرة الأوروبية والعالمية على اعتبار أنه أرّخ لدخول بوفون نادي الألف بعد أن لعب مباراته الألف في مسيرته وذلك في إطار تصفيات مونديال روسيا وفي مباراة جمعت  إيطاليا وألبانيا.

كانت آخر مباراة دوليّة للحارس بوفون مع الآزوري يوم 13 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ضد منتخب السويد في إطار مباريات السد المؤهلة لمونديال روسيا 2018 عن المنطقة الأوروبيّة.

وهي المباراة التي كانت كابوساً بالنسبة لبوفون؛ لأنها عرفت خروج إيطاليا (بطلة العالم 4 مرات) من سباق التأهل لأول مرة منذ أكثر من 50 سنة، فكانت نهاية مسيرة بوفون الدوليّة بكارثة كرويّة حلت ببلد الطليان.

ودّع بوفون المنتخب الإيطالي يومها بالدّموع في مشهد أثّر في الجميع، فعاد الكل بالأذهان إلى ذات يوم أربعاء من نهاية شهر تشرين الأول (أكتوبر) 1997 حين أصيب الحارس بيروتزي قبل المباراة فعوّضه جيالوكا باليوكا في لقاء إيطاليا وروسيا المؤهلة لمونديال فرنسا.

وبعد نصف ساعة أصيب باليوكا فدخل حارس شاب عمره 19 عاماً إلى أرضية ميدان موسكو المغطى يومها بالثّلوج ودون سابق إنذار راح يبدع ذلك الشاب وينقذ فريقه من خسارة حقيقية؛ لينتهي اللقاء على وقع التعادل بهدف في كل شبكة.

ويعلن الحكم صافرة النهاية لتبدأ قصة حارس شاب أصبح فيما بعد عملاقاً وأحد أساطير الساحرة المستديرة وأحد أعضاء نادي الألف مباراة، وهو "بوفون" الذي لعب حتى الآن 1029 مباراة.

 

ألقاب وأرقام خلدت الأسطورة جيجي

مسيرة بوفون الكروية غنية وحافلة بالألقاب الجماعيّة أو الفرديّة على مدار أكثر من 20 سنة لعب خلالها لبارما واليوفي وللمنتخب الإيطالي، محققا أرقام يعجز ربما أيّ حارس آخر عن تحقيقها على الأقل في الوقت الراهن، بخاصة أنّ بوفون كان أول حارس في تاريخ كرة القدم يرشّح للتنافس على جائزة الكرة الذهبيّة كأحسن لاعب في العالم.

مع بارما، حقق بوفون 3 ألقاب سنة 1999 التي عرفت تألق النادي الإيطالي، فتوج بوفون مع ناديه بـ "كأس الاتحاد الأوروبي، وكأس إيطاليا والسوبر الإيطالي" في عام واحد.

ومع يوفنتوس، حقق بوفون مع السيدة العجوز ما لم يحققه لاعب آخر فكان واحداً من أساطير النادي الإيطالي العملاق.

بطل إيطاليا 7 مرات أعوام 2002، 2003، 2012، 2014، 2015، 2016، 2017، وبطل "السيري ب" الدرجة الثانية الإيطالية سنة 2007، وكأس إيطاليا 3 مرات أعوام 2015، 2016، 2017، وكأس السوبر الإيطالي 5 مرات أعوام 2002، 2003، 2012، 2013، 2015

كما حقق بوفون ألقاباً فردية، منها المركز الثاني في سباق الكرة الذهبية عام 2006، والمركز الرابع في سباق الطرة الذهبية عام 2017، وثالث أحسن لاعب أوروبي سنة 2017، وأحسن حارس في العالم أعوام 2003، 2004، 2006، 2017، وأحسن حارس أوروبي أعوام 2003، 2004، 2006، 2007، وأحسن لاعب أوروبي سنة 2003.

إضافة للعديد من الألقاب الفرديّة الأخرى كأحسن حارس في إيطاليا لسنوات عديدة وكحارس في التشكيلة المثالية لأحسن فريق كرة قدم في القرن كما تم اختياره ضمن قائمة 100 عظماء في تاريخ كرة القدم العالمية.

دوري الأبطال عانده 

نجح بوفون في التتويج بكل الألقاب وحتى بطل العالم مع إيطاليا سنة 2006، إلا أن دوري أبطال أوروبا بقي مستعصياً على الحارس الإيطالي الذي رفضت الكأس الأوروبية أن يحملها أسطورة المرمى الإيطالية، فخسر بوفون نهائي دوري أبطال أوروبا 3 مرات سنوات 2003 ضد ميلان، 2015 ضد برشلونة و2017 ضد ريال مدريد.

ويبقى بوفون أسطورة حسب العديد من الرياضيين في العالم والذين أجمعوا على أن الحارس الإيطالي يختلف عن كل الحرّاس العظماء في تاريخ الكرة ووصفوه بأنه حارس نادر بمؤهلات كبيرة وأخلاق عالية ومواقف إنسانية راسخة. قال بوفون عن نفسه : "سأكون وفيّاً دائماً، مستعد أن أخدم يوفنتوس إلى غاية 45 سنة".

وقال عنه كاسياس: "لا يوجد حارس غير معجب ببوفون، أرى فيه الحارس الوحيد الذي يجيد إجهاض الهجمات. وقال فيفيانو: "بوفون مارادونا حراس المرمى"، فيما قال عنه أوليفر كان: "تمنيت أن يحلّ بوفون مكاني في تشكيلة البايرن، إنه الأفضل في العالم"

وقال عنه بيتر تشيك: "بوفون الأفضل والأروع ليس له مثيل"، بينما قال عنه ديشامب: "لا نتخيّل يوفنتوس دون جيجي بوفون".

ووصفه أنشيلوتي بكونه "من كوكب آخر"،  وقال عنه جيوفينكو: "أشعر بالفخر حين يراني الناس أسجل في مرمى بوفون"، بينما قال روبيرتو باجيو: "بوفون هو رمز الوفاء"، وقال كانفارو: "حينما كنت في يوفنتوس كنت اشعر بالأمان لأن خلفي بوفون".

أما ديل بيرو فقال عن بوفون: "أشعر بالأمان عندما يلعب بوفون في فريقي". وقال بلاتيني: "بوفون رمز منتخب إيطاليا ويوفنتوس"، بينما بيليه قال عن بوفون: "لا يوجد حارس بمواصفات جيجي بوفون". 

 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية