"الشاورما السورية" تأسر القلوب في دول اللجوء

الخميس، 25 يناير 2018 ( 08:11 ص - بتوقيت UTC )

"لم يزل طعم ساندويتش الشاورما الذي تناولته في إحدى ضواحي دمشق الأشهى، وبقيت أبحث عنه". تحكي ثريا: "مكثنا ستة أيام في سورية، تنقلنا في استراحة الغداء بين الحميدة وباب توما والحمرا وبلودان.. تذوقنا الكثير من الأطباق الشامية والحلويات الدسمة شهية المذاق كلها، وكان "لساندويتش" الشاورما الملفوف بطبقتين من خبز المرقوق والشامي عند مدخل مطعم الحاج أبو صطيف مذاقاً مختلفاً.. كنت أعود يومياً آخر المساء بعد انتهاء جولتي في المدينة، إلى تلك الزاوية، يسيل لعابي، وأشعر بالجوع فوراً، حتى أطلب وجبتيّ شاورما مع ثوم إضافي".

"مرت الأيام، ودارت الحرب السورية، وما عاد باستطاعتنا قضاء إجازاتنا والاستجمام في سورية.. بقي طعم الشاورما السورية عالقاً يسكنُ في خواطرنا، كما حمام مآذن الأموي الذي كنا نحمل له القمح نذورات".

 فر السوريون من أوضاع صعبة تشهدها بلادهم، منهم من خرج بلا أي شيء، تاركاً خلفه كل ما كان يملك، واتجه الكثيرون منهم الذين يمتلكون في الغربة صنعة ما إلى استثمارها في بلاد اللجوء، وأطلقوا مشروعات صغيرة برأس مال بسيط. درت هذه المشروعات أرباحاً عاشت من ورائها عائلات سورية بأكملها، منها صنعة "الشاورما السورية" التي أسرت القلوب في دول اللجوء.

وفي لبنان، استغل السوريون اللاجئون السمعة الطيبة للمطاعم الشامية، ونجح البعض في انتزاع شراكة مع لبنانيين، لافتتاح سلسلة مطاعم بعضها بإدارة ورأس مال لبناني سوري مشترك. تقدم هذه المطاعم الشاورما السورية إلى جانب الشاورما التركية واللبنانية. وكان للمعلمين السوريين نصيب الأسد.

أثرت الحرب السورية على هذا القطاع، وأدت إلى إغلاق الكثير من المطاعم ومنها المطعم الذي كان يعمل فيه فيصل (خبرة ٢١ عاما) في إعداد الشاورما السورية. لم يكن أمامه إلا الخروج من سوريا لمواجهة ظروفه المعيشية القاسية، وبحثا عن أرض نجاة لأطفاله.

يقول فيصل العامل في أحد مطاعم الشاورما اللبنانية والسورية: "بعد الحرب دخلت الشاورما السورية مجال المنافسة في السوق اللبنانية، وبمساعدة أحد الأصدقاء انتقلت للعمل في مطعم شاورما الحمرا كمعلم شاورما سوري".

تختلف وتتفوق الشاورما السورية في بهاراتها ونكهتها "التتبيلة" عن الشاورما التركية واللبنانية، تُقدم بخبز سوري خاص، وتتكفل الرائحة النفاذة من داخل المطعم الى جذب المارة، والكل بدأ باستساغتها في المطاعم اللبنانية ويطلبها.

يرفض فيصل الكشف عن تفاصيل نكهة وجبة الشاورما الشعبية التي تقدّم بالخبز الصاج والمرقوق، فضلاً عن البهارات والثوم المميّز.. "شهرة الشاورما السورية وصلت إلى كل بقاع الأرض، وسرها يميز مطبخنا، ونحن نفضل عدم كشفه للآخرين"، يختتم حديثه ممازحا.


لا تُقدم سلمى العاشقة لكل أنواع الشاورما على شراء أي نوع من الشاورما وحتى السورية "رغم أنها مفضلة لدى كل أفراد العائلة ولكنها غير مضمونة من المطاعم، خاصة أنها تكون مكشوفة؛ لذلك أحاول اقتباس الوصفات السورية من الإنترنت وإعدادها في المنزل".
فيما يعتبر كثيرون أن أصل الشاورما "شامي"، يؤكد آخرون أن الحجاج الأتراك هم الذين نقلوها لبلاد الشام خلال رحلات حجهم.

 
(2)

النقد

رائع الفكرة والتنفيذ..

وبصراحة الشاورما بتاعتهم خطيرة 

 

  • 21
  • 27

مقال رائع

  • 40
  • 44

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية