الأرق.. الحل بين يديك!

السبت، 27 يناير 2018 ( 08:17 ص - بتوقيت UTC )

يعد الأرق (الاضطراب في النوم) من الحالات الشائعة التي غالباً ما عانى منها معظم الناس مع اختلاف حدته ومدته من شخص لآخر. وبلغة الأرقام كشف فريق الندوة الطبية الثانية للتوعية باضطرابات النوم أن عدد المصابين بالأرق في السعودية بلغ ١٥ في المئة، بينما ذكر الدكتور سراج ولي مدير مركز طب وبحوث النوم وأستاذ الأمراض الصدرية وطب النوم في جامعة الملك عبدالعزيز  أن نحو ٣٧ في المئة من سكان المجتمعات المتقدمة يعانون من الأرق واضطراب الساعة البيولوجية وغيرها من صور اضطراب النوم. 

يختلف الناس في تعاملهم مع الأرق فبين من يعتبره حالة عابرة لا أهمية لها، هنالك من يأخذه على محمل الجد ويطلب المساعدة من المختصين. ويشدد أخصائيو النوم على علاجه باستشارة الطبيب المختص، إلا أنه لا مانع من أن يأخذ الإنسان بعض التدابير المتاحة وتثقيف نفسه، فمن الممكن أن يكون الحل بسيطاً ويتطلب تغيير بعض العادات أو تعلّم مهارات معينة.

تحكي نيكول بيكتر  في مقال لها تحت عنوان "كيف تخلصت من أفكاري وتعلمت النوم مجدداً"، كيف استطاعت التخلص من الأرق من خلال ترك عادة تصفح الهاتف المحمول في المساء واستبدالها بقراءة كتاب. وتروي معاناتها مع النوم، إلى أن قررت ذات ليلة قراءة كتاب وإذ بها تستغرق في نوم عميق حتى الصباح، وقد كررت هذا الروتين الجديد لأيام وكانت مندهشة لأنها تخلصت من مشكلة الأرق وأصبحت تتمتع بنوم عميق. 

قامت نيكول باستشارة أخصائي نوم،  الذي أوضح لها أن "الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف الذكية يؤثر فعلاً على سرعة الاستسلام للنوم كما أنه يخفض انتاج الميلاتونين الذي ينتجه الدماغ في الليل، ولحسن الحظ فإن التحديثات الجديدة للهواتف عالجت الأمر باستخدام وضعية الليل أو ما يعرف "بالنايت مود". 

وعلى الرغم من عدم وجود أي دراسات علمية تدعم فكرة مساعدة القراءة ليلاً على النوم، يذكر المقال توضيحاً للمدير الطبي لمركز اضطرابات النوم ميموريال هيرمان تكساس أن تركيز العقل على المحتوى بدلاً من الأفكار والتشويش الناتج عنها،  يجعله في حالة غياب أي يتم السيطرة والتحكم بالأفكار بالإستغراق التام في محتوى الكتاب مما يعد وضعا مثاليا للنوم.

في ختام المقال تلفت الكاتبة أن الأشخاص يختلفون ولا يمكن تعميم الحالة على الجميع إذ ما يناسبها أو يضرها قد لا يؤثر بنفس القدرة على الآخرين، ويلحظ هذا الأمر في تناول الكافيين، فحين يتجنبه شخص لأنه يسبب له الأرق، يتناوله آخر قبل النوم بدقائق دون أي أثر يذكر.  

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية