هل يكون الأوسكار من نصيب "آخر الرجال في حلب"؟

الخميس، 25 يناير 2018 ( 08:57 ص - بتوقيت UTC )

بعد أن شارك في العديد من المهرجانات العالمية للسينما وفوزه بجائزة لجنة التحكيم الكبرى في قسم السينما العالمية في مهرجان "ساندانس" الأميركي للسينما المستقلة، في العام الماضي، يعود فيلم فراس فياض "آخر الرجال في حلب" إلى الواجهة بعد ترشيحه لجائزة الأوسكار لعام 2018، إذ أعلنت إدارة أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة بمدينة دافوس السويسرية عن وصول الفيلم الوثائقي السوري "آخر الرجال في حلب Last Men In Aleppo" للقائمة النهائية لأفضل خمسة أفلام وثائقية ليكون بذلك الفيلم العربي الوحيد الذي يصل إلى هذه المرحلة.

وقدم فراس في منشور عبر صفحة الفيس بوك التحية إلى العاملين في الحقل الإنساني في الحرب الدائرة في سوريا منذ سبع سنوات، خاصة وأن الفيلم الذي أخرجه والمرشح للأوسكار يركز أساساً على عمل "أصحاب الخوذ البيضاء" العاملين على إنقاذ المصابين في الحرب وتسهيل الجهود الإنسانية الدولية والمساعدة على توجيه عملها ميدانيا.

وقال فراس فياض في لقاء مع وكالة رويترز للأنباء "إن ترشح الفيلم للأوسكار سيسهم في تسليط الضوء على النضال السوري"، وأضاف في حديثه لوسائل إعلام أن الفيلم الذي أخرجه هو عبارة عن "صرخة عالية تطالب بالعدالة" وهو "مرآة أخلاقية" لزعماء الدول في العالم.

وتناول المخرج فياض حياة عمال الدفاع المدني من زاوية عملهم الإنساني أثناء القصف الروسي والسوري لأحياء حلب، الذين كرسوا حياتهم لإنقاذ ضحايا القصف الجوي والحصار، كما يسلط الفيلم الوثائقي الضوء على التفاصيل التي يعيشها أهل حلب من خوف ورعب وجوع وبحث متواصل عن مأوى آمن بالإضافة إلى شهادات عن أحداث إجلاء للجثث من تحت ركام القصف وكيفية إنقاذ الأحياء ونقلهم إلى المستشفيات، كما يروي الوثائقي بعض اللحظات الصعبة التي يعيشها أصحاب الخوذ البيضاء أثناء عملهم والمتمثلة أحيانا في عثور البعض منهم على جثث أشخاص من أهله أو أصدقائه تحت الركام.

وينتاب المشاهد منذ الوهلة الأولى شعور بالرهبة نظراً لأصوات القصف وانهيار المباني وسرعة تغير المشاهد من مكان إلى آخر وهو ما يشير إلى أن الدمار منتشر في أماكن عديدة من مدينة حلب، كأنه انتظار للموت في لحظة عشوائية غير متوقعة، كما رافقت المشاهد موسيقى حزينة لمزيد تحسيس المشاهد بقسوة اللحظات التي تمر على كل من يعيش داخل مدينة حلب.

ويذكر أن "آخر الرجال في حلب" هو إنتاج مشترك سوري ـ دنماركي عام 2017 وتم تصويره في مدينة حلب وأخذت أغلب مشاهده خاصة في عام 2016، وسيعلن عن الفائز بجائزة الأوسكار يوم 4 آذار /مارس المقبل في قاعة دولبي بمدينة لوس أنجلس الأميركية.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية