أغاني الحفلات شاهدة على خصوصية العلاقة بين "الهضبة" وجمهوره

الأربعاء، 24 يناير 2018 ( 09:53 ص - بتوقيت UTC )

يمثل عمرو دياب أو "الهضبة" كما يطلق عليه جمهوره، حالة استثنائية في عالم الغناء العربي. ظل محافظاً على ريادته ونجوميته متربعاً على عرش الأغنية العربية بثبات أهّلَهُ ليحتل تلك المرتبة بين صفوف المطربين العرب مع وصوله للعالمية كواحد من أبرز الوجوه العربية في عالم الفن.

عُشّاق ومحبو "الهضبة" بالملايين حول العالم، تلك القاعدة الجماهيرية التي استطاع على مدار السنوات الماضية منذ بدايته العملية في العام 1983 أن يشكلها من خلال أنماط الموسيقى التي يقدمها وابتكار أنماط مختلفة وجديدة، مع حرصه على انتقاء كلمات أغانيه بعناية تامة.. حاول كثيرون تقليده -ومنهم من اعترف بذلك صراحة لكسب جمهور الهضبة- لكن أحداً لم يقترب من المساحة التي احتفظ بها عمرو عبد الباسط عبد العزيز دياب لنفسه.

يحتفظ "الديابيون" أو جمهور عمرو دياب بسمات خاصة، فجمهور الهضبة مختلف نسبياً عن جمهور مطربين آخرين. وفي ذلك الصدد يحتفظ بالعديد من الأغنيات التي قدّمها "دياب" في الكثير من حفلات دون أن يطرحها ضمن أي من ألبوماته.

هي أغنيات ربما لا تكون معروفة في أوساط خارجة عن أوساط عشاق الهضبة أو جمهوره العادي الذي يكتفي بسماع ألبوماته ومتابعة أخباره فقط.. تلك الأغنيات التي تمثل حالة فريدة وخاصة جداً بين الهضبة والديابيين، منها مقاطع لم تتضمنها أغنية معينة لاعتبارات فنية، ومنها أغاني قيد الإعداد لم تر النور بعد، يأمل عشاق الهضبة أن يطرحها في أي من ألبوماته، ومنها ما قدمها "دياب" في حفلات وغنّاها بعد فترة في ألبوماته مثل أغنية "ياريت سنك" التي داعب بها الهضبة جمهوره في إحدى الحفلات فزاد شوقهم انتظاراً لها حتى قرر "الهضبة" طرحها في ألبوم "بناديك تعالا" الصادر في أيلول (سبتمبر) 2011، وهي من كلمات الشاعر الكبير بهاء الدين محمد وألحان عمرو دياب نفسه، وذلك بعد 3 سنوات من غنائها في حفل مارينا في 2008. كما اعتاد الهضبة على أن يغني بعض أغنيات ألبوماته الجديد في حفلات تسبق الألبوم كنوعٍ من التشويق.

 

 

يحفظ "الدياببون" تلك المقاطع أو"الكوبليهات" عن ظهر قلب، ويتميزون بها عن الجمهور العادي. فيما يحرص الهضبة كعادته على مفاجأة جمهوره في العديد من الحفلات بمقاطع جديدة لتعزيز تلك "الكيميا" بينه وبين جمهور الحفلات.

عقب كل حفل، ولربما قبل أن ينتهي، ينتشر المقطع الجديد عبر مواقع التواصل بكثافة، يسجله أحد الحاضرين بالحفل ويبثه عبر الانترنت، ثم ما تلبث كتائب الديابيين تداوله بصورة مكثفة، في حالة خاصة تؤكد نجومية "الهضبة" وخصوصية العلاقة بينه وبين جمهوره، كما تصعب المهمة على الراغبين في منافسته.

ومن بين أبرز تلك الأغنيّات التي غنّاها "الهضبة" دون أن يدرجها بأي من ألبوماته: (لسّه خيالي، قال فاكرينك، أنا وهي، كان باين من سلامها، عايزني أقولك، هاقدر أبعد أد إيه، مفيش حاجة اسمها عادي، وكله عادي)، فضلاً عن "الكوبليهات الجديدة" لعددٍ من الأغنيات القديمة والتي كشف عنها في حفلاته ولاقت رواجاً كبيراً بين جمهور الهضبة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وقدّم "الهضبة" العديد من "الكوبليهات" الجديدة لأغانٍ قديمه له، وذلك في الكثير من الحفلات، لاقت تلك "الكوبليهات" استحساناً كبيراً من الجمهور، الذي راح يتداولها أيضاً عبر مواقع التواصل، ويظل "الديبابيون" محتفظون بتلك المقاطع الجديدة وكأنها جزءاً من الأغنية الأمة وتم غناؤها بالفعل. ورغم قلة جودة الصوت في بعض المقاطع المتداولة عبر الانترنت لتلك المقاطع بشكل عام، إلا أن جمهور "الهضبة" وفي إطار تلك العلاقة الفريدة بينه وبين دياب يعشق تلك الأغنيّات ويتداولها، ويطلب من "الهضبة" في الحفلات غناؤها من جديد. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هو معادلة نجاح صعبة، كلما مرّت عليه الأيام ازداد ألقاً وتألقاً.. زاده احترامه لجمهوره نجومية هائلة توّجت إبداعه الموسيقى وحرصه على التجديد. 

 
(4)

النقد

جميل جدااا هاسمعهم كلهم دلوقتي.... بس أنا حاساك بتكتب موضوع سياسي مش فني.. خصوصية العلاقة، وحافظ على ألقه وتألقه.. الفن خفيف استخدم كلمات أسهل من كدا خلي الناس تتبسط

  • 1
  • 4

شكرا يا آية.. أبدًا، مين قال إن الفن خفيف؟ تسطيح الفن هو الأمر الشاذ، إنما القاعدة غير كدا خالص.. الفن يمكن أهم من السياسة والاقتصاد كمان.
 

  • 2
  • 9

مع احترامي لما كتبت فاللقب اقل من مستوى المؤدي عمرو دياب . الذي لايمتلك سوى رتم غنائي واحد ويلعب على الالحان المسروقة من اللغاني الايرانية والتركية والهندية والكردية.

عمر دياب حتى لايعرف متى يرقص في المسرح وكيف يرقص شعبيته تبرز في ابتداعه الفرص السلبية ليعبر الجمهور عن جنونه وصراخه ويسمع صوته في المسرح  اعني الجمهور اما دياب فقد اسهم في تشويه الظاهرة الجماهيرية الغربية ونقلها عربيا بصورة ابشع .هو يحاول ان يريح حنجرته امام الجمهور باعطاء الجمهور فرصة اكثر من المفترض للغناء بدلا عنه لانه لابد من اجراء كثير من التحسينات على صوته ليغني وهو يتقن الغناء مع الاجهزة التي تداوي الصوت الهزيل. 

عموما هذه ملاحظات سريعة . ولااخفيك معها انني كنت من المراهقات المعجبات بدياب والان وقد رشدت تعلمت ان اتذوق صوت فيروز وموسيقى عمر فاروق ومواويل بديع الصافي ورقة وردة وعزيزة جلال وعمق فايزة احمد . 

تحياتي وتقديري للجمال ولك.

  • 2
  • 4

تحياتي لك.. شكرا لحرصك على التعليق وإبداء رأيك الذي أحترمه وأخالفه كثيرا، خاصة في مسألة "الأجهزة" ، كم من مرة غنى عمرو" لايف" في الحفلات بدون موسيقى وبطريقة طربية أيضا؟ 

الأهم من ذلك،  نحن مشتركان في حب فيروز ووردة وعزيزة جلال وفايزة أحمد، بينما نختلف على عمرو دياب فقط. وهذا جيد. 

  • 2
  • 4

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية