حملة لجمع مليون ونصف متطوع لتنظيف الشوارع في الجزائر

الأحد، 4 فبراير 2018 ( 11:25 ص - بتوقيت UTC )

جمع مليون ونصف مليون متطوّع لتنظيف شوارع المدن الجزائرية والدخولُ إلى "موسوعة غنيس للأرقام القياسية"، الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه مبادرة "جزائر نظيفة" وهي إحدى الصفحات الجزائرية البارزة على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" في مجال حماية البيئة.

دعت الصفحة الجزائريين إلى المشاركة بقوّة في المبادرة؛ موضحة: "تخيّلوا إذا خرجنا لننظف مدننا معاً.. سيكون الأمرُ عرساً وطنياً يتحدّث عنه الجميع، وستنقله قنواتنا التلفزيونية، في بثّ مباشر، من جميع المحافظات".

وبهدف لفت الأنظار إلى أهمية الحفاظ على نظافة البيئة، أطلقت المبادرة سلسلة من الفيديوهات التي شارك فيها عدد من الشباب الجزائريين الذين يتحدّثون خلالها عن وجهات نظرهم حول عدد من الأمور مثل إلقاء النفايات في الشوارع، والحملات التطوّعية، وعمّال النظافة.

ليست هذه أول مرة تعلن فيها الصفحة، التي تقف خلفها شابّة جزائرية تُفضّل عدم الكشف عن هويّتها، عن مبادرات مماثلة؛ إذ أطلقت، خلال السنوات الأخيرة، مبادرات نجحت في استقطاب أعداد كبيرة من المتطوعين الذين قاموا بحملات تنظيف في الشوارع والغابات والشواطئ، وطلاء المباني وتلوين المدرّجات، في أكثر من مدينة جزائرية.

تقول صاحبة الصفحة، التي يتابعها قرابة 150 ألف شخص، إن المبادرة تهدف إلى استقطاب جيشٍ من المتطوعين يتجاوز مليونا ونصف مليون شخص، تيمّناً بالثورة التحريرية التي استُشهد خلالها مليون ونصف مليون جزائري". وفي حال نجاح المبادرة في استقطاب هذا العدد الكبير، فستُحطّم رقماً قياسياً عالمياً يؤهّلها بالفعل إلى دخول "موسوعة غينيس". غير أن صاحبة الصفحة تؤكّد أن "الهدف من الفكرة ليس في حدّ ذاته الدخول إلى الموسوعة، إنما ابتكار طريقة لتشجيع الجزائريّين على الانخراط فيها، ولفت الأنظار إلى أهميّة نظافة البيئة".

حدّدت الصفحة تاريخ الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، الذي يتزامن مع ذكرى انطلاق الثورة التحريرية، موعداً للقيام بالمبادرة. وكان السبب وراء اختيار موعد بعيد نسبياً، أوضحت مؤسسة الصفحة أن الفترة المقبلة ستُستَغلّ في توعية المواطنين واستقطابهم من مختلف المحافظات الجزائرية. وتضيف: "عمليّة التوعية هي المرحلة الأصعب في المبادرة، فجزائريِّ اليوم، للأسف، لا يزال يرمي النفايات في الشارع، ويفتقر إلى ثقافة حماية البيئة والمحيط".و

من إحدى المبادرات السابقة

سيعمل القائمون على المبادرة في المرحلة المقبلة على التنسيق مع المتطوّعين والمسؤولين في قطاع البيئة، وتشكيل ممثّلين عن كلّ محافظة، والعمل على تحديد خطّة ورسم خارطة طريق للنشاطات التي ستتضمّنها المبادرة بهدف تعزيز الفكرة حتى تجسد على أرض الواقع.

يُواصل فريق المبادرة التحضير لها من خلال التنسيق مع المتطوّعين عبر صفحتهم على "فايسبوك"، في انتظار إطلاق موقع إلكتروني على شبكة الانترنت، لتدعيم الفكرة. وتنتظر مؤسسة الحملة تقديم مقترحات من أصدقاء البيئة، سواء كانوا ناشطين في المجتمع المدني أو مسؤولين في مختلف القطاعات، بهدف الوصول إلى تصوّر من شأنه الإسهام في تنظيف المدن الجزائرية من النفايات التي تشوّهها، والعيش في بيئة نظيفة وسليمة.

في ختام حديثها، تقول: "ينبغي أن نتذكّر أن نظافة البيئة قضية لا تخصّ الحكومة والمسؤولين المحليّين فقط؛ فالمواطن يتحمّل الجزء الأكبر من المسؤولية.. وهذا ما يجعلني مؤمنةً بأهمية مثل هذه المبادرات".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية