"سفر البنات".. تحقق أحلام الفتيات بالسفر للسياحة

الأحد، 21 يناير 2018 ( 11:39 ص - بتوقيت UTC )

"سفر البنات - She- travels" مجموعة أنشأتها فتاة مصرية على مواقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، تهدف لمساعدة الفتيات على تحقيق أحلامهن في السفر للسياحة. منة شاهين (29 عاماً) صاحبة فكرة هذه المجموعة تصفها بأنها "تجربة مختلفة"، وتقول:" رغم القيود الاجتماعية التي تمارسها الأسر العربية على الفتيات بمنعهن من السفر بمفردهن للسياحة، أحرص من خلال المجموعة على كسب ثقة الأُسر، ومساعدة الفتيات في تحقيق أحلامهن في السفر والسياحة، واكتساب خبرات جديدة في حياتهن".  فبدأت منة في تنظيم رحلات سياحية داخل مصر وخارجها دون النظر لأي عائد مادي، فالهدف الرئيس هو "السفر ولا شيء غيره".

منة وصديقتها في إحدى الرحلات

 وعن عشقها للسفر قالت شاهين: "قرأت كثيراً عن السفر وعشقته، وعندما استطعت تدبير تكاليف رحلة إلى أوروبا، أقدمت على هذه الخطوة، رغم رفض عائلتي للأمر، وقبل أن أفكر في تدبير الأموال اللازمة للسفر، فكرت أولاً في كسب ثقتهم،  وأن أثبت لهم أنني أستطيع تحمل المسؤولية". مضيفة:"منذ صغري وأنا شغوفة بالسينما، وفي معالم الأماكن والشوارع التي تظهر في الأفلام العالمية، وكنت أتمنى زيارتها كلها، إلا أنني عندما كانت أُخبر والدي  بهذا الأمر، كان يصدمني بقوله (يكفي أن تشاهديها على شاشات السينما والتليفزيون!)".
 

فتيات يكسرن القيود

ذاع صيت جروب "سفر للبنات - she-travels"، وجذب الآلاف من الفتيات، ومن الشباب أنصار سفر البنات، وفتح المجال أمام الكثير للمساهمة بأفكارهم ومقترحاتهم عن الأماكن والرحلات، وكل ما تريده الفتيات  من معلومات عن أي بلد سياحي، و كل ما يخص وسائل المواصلات والاتصال، و عن أرخص عروض رحلات الطيران وأكثرها راحة، إضافة إلى المعالم المُدهشة، وأماكن الإقامة.

أحمد الشريف،  عضو في المجموعة، ومن أنصار سفر الفتيات، يقول: "أمي وراء قناعتي الكاملة بضرورة سفر الفتيات، فهي أستاذة جامعية تقوم بتدريس اللغة العربية في جامعات مصر والعالم منذ العام 1992، وكانت تسافر للعمل والسياحة والتعلم أيضا. وأرى أنه لولا سفر والدتي لما استطاعت الوصول إلى المكانة الأكاديمية التي هي عليها الآن".  مؤكدا  بأنه يحظى بأم مختلفة عن جيلها، فهي لم تمنع شقيقاته من السفر مثلما تفعل الكثير من الأمهات، ولكنها شجعتهن فوجدن في السفر متعة سياحية، وثقافية، وتعليمية. مساهمات أحمد في المجموعة جعلته يقوم بمهمة الإشراف على بعض الرحلات التي تنظمها. 

وتضيف شاهين: "تخيلوا المشهد لحافلة كبيرة تقل العشرات من الفتيات، تقطع بهم الأميال من شمال مصر إلى جنوبها، وإلى أبعد نقاط في الصحراء المصرية، وخلف الحافلة يسير أحمد بسيارته الخاصة المجهزة بكل ما يلزم السفر، ليكون الشاب الوحيد المسؤول عن الفتيات، حاملاً أرقام هواتف أسر الفتيات ليظل على تواصل معهم، كما أن الفتيات يملكون رقم هاتف أحمد الذي لا يٌغلقه في أي حال".

يذهب أحمد مع الفتيات في الرحلات لكسر خوفهن من صعود الجبال مثلا، أو الغوص في أعماق البحر،  يقول أحمد: "السفر لأول مرة لا يغير شخصية الإنسان كلياً، ولكن في كل رحلة نتعلم شيئا جديدا بالتدريج، لنصبح أكثر خبرة ومعرفة".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية