صُم غزة المبتسمون للحياة.. أيادٍ تنطق ابداعًا

السبت، 20 يناير 2018 ( 08:41 م - بتوقيت UTC )

يُكتب على جبين المواليد قَدرهم في الحياة، لكن عوامل حَسم مستقبلهم تختلف من أشخاص لآخرين، وفقًا لدوافعهم وطموحاتهم التي تنمو مع أعمارهم، هذا ما يُفسر عزيمة الأشخاص الصم في غزة، حيث افتتحوا، أخيرًا، معرضًا ضَم منتجات حرفية وأعمالاً خشبية، من صنع أياديهم التي بدت كصوتهم الناطق في وجه الحياة القاسية عليهم.

وترجم هؤلاء الصُّم إبداعاتهم على مدار أشهر، ودَعوا مع بداية العام الجديد، غيرهم من الناطقين في مختلف مناطق قطاع غزة، لزيارة بازارهم السنوي، عارضين زوايا عدة من المشغولات اليدوية والمطرزات، والأثاث المنزلي المصنوع بعناية، أملاً منهم بأن يكون المعرض فرصةً لدر الربح لهم من خلال بيع تلك المنتجات.

سمية الرنتيسي، واحدة من 65 شخصًا من ذوي الإعاقة السمعية، يعملون في "جمعية أطفالنا للصم" في غزة، شاركت بموهبتها في مجال الخياطة التي شقت طريقها به منذ التحاقها بالمكان قبل 17 عامًا، على الرغم من أنها عاجزة عن الحديث، إلا أن أعمالها اليدوية واضحة لأعين الناطقين.

وتنقل الرنتيسي  من خلال مترجم الإشارة، قولها: "لقد تعلمت الخياطة من والدتي، جئت إلى الجمعية قبل 17 عامًا وبدأت أتطور في هذا المجال، تعلمت أيضا عبر الإنترنت خياطة المشغولات بأحدث الصيحات، الآن، أعمالي أصبحت لها صدى خارج فلسطين".

إلى جانب تلك الزاوية، كان نهاد أبو عجين، أصم، يبتسم لما صنعته يديه من الخشب و"الأرابيسك"، ينقل عن طريق مترجم الإشارة، قوله: "جئت هنا قبل 16 عامًا، أهوى مهنة النجارة، أصبحت مع مرور الوقت أتقن صناعة الخشب".

ويضرب أبو عجين، نموذجًا في تحديه لإعاقته، إذ أصبحت صناعاته الخشبية، طريقه الذي يوفر عبره مصدر دخل يُعيل به نفسه وأسرته المكونة من ثلاثة أطفال، متحديًا ظروف الحياة القاسية في غزة، ومبعدًا نفسه عن طابور البطالة الذي يقبع به نحو ربع مليون مواطن في القطاع المُحاصر، بحسب احصائيات رسمية.

الفلسطينية شريهان زيادة، متزوجة، تجد ذاتها في مجال الرسم على الزجاج، تعمل أيضا على استثمار هوايتها في توفير عائد مادي يساعدها مع زوجها على تلبية متطلبات الحياة الصعبة في غزة، تقول: "الكفاح والعمل سبيلنا للعيش هنا، لنا حق في أن نعيش طموحاتنا في الحياة كما الباقين دون حواجز".

مسؤولة المشاريع في جمعية "أطفالنا للصم"، فداء شراب، أفادت بأن المعرض يعد أحد الوسائل التي يروجون عبرها قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل عام، والأشخاص ذوي الإعاقة السمعية بشكل خاص.

وتضيف شراب على ذلك: "هذا المعرض السنوي هدفه الأول تغيير الأجواء النفسية الصعبة في غزة، والثاني، مساعدة هؤلاء الأشخاص في تنمية قدراتهم على الاتصال والتواصل مع الآخرين، والأخير، الترويج لتلك الصناعات على أمل أن تحقق الربح لهم ولكل العاملين في الجمعية".

ads

 
(3)

النقد

المعاق من لا يفيد الناس بأي شيء أما هؤلاء فهم أصحاب قدرات خاصة

  • 30
  • 28

<p>لعل الله سلب منهم حاسة السمع والنطق ...&nbsp; لكن وهبهم إبداع جميل&nbsp; .. هم اصحاب قدرات وليسو معاقبن&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

  • 21
  • 20

ليش هم المعاقين الاسوياء هم المعاقون بنظراتهم لهاي الفئة المهمشه

  • 13
  • 20

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية