غابة العذر "العمود الرئيسي" للسياحة في شمال لبنان

السبت، 20 يناير 2018 ( 10:43 ص - بتوقيت UTC )

عندما تنفض الأشجار أثوابها الذهبية. تصطف أشجار "العذر" التي يبلغ طول الواحدة منها 30 متراً كالضباب الثقيل. ففي أعالي جبال فنيدق في قضاء عكار، ضمن محافظة لبنان الشمالي، فضاء واسع  من الذهب. يقارب المليون متر مربع. أشجار عملاقة ونادرة الوجود في العالم، تسمى أشجار "العذر" وهي نوع من شجر السنديان. أطلق عليها قديما اسم "العامود الرئيسي" نسبة لعلوها. أجمل المواعيد للدخول إلى هذه الأيقونة الطبيعية، فصل الخريف. حيث تشكل أوراق أشجارها، سجادة صفراء تنشرح فوقها القلوب.


 ما يميز الغابة الذهبية كما هو متعارف على تسميتها، الشجر الموجود فيها، حيث يرتفع فوق ترابها شجر العذر النادر. يرسم مع بداية كل فصل لوحة جديدة لا تشبه اللوحة التي سبقتها. كما يوجد فيها أشجار تخطى عمرها الألف عام. وتحتوي على مئات الأصناف من النباتات والأزهار والفطريات النادرة في العالم، بحسب دراسات، ما يخلق غنى وتكاملاً طبيعياً يوفر الصحة لهذه الغابات.
تحظى غابات "العذر" البعيدة نسبيا عن العاصمة بشهرة محلية وعالمية.  وتبعد عن بيروت نحو ١٤٥ كيلومتر وتقع على ارتفاع يتراوح بين ١٥٠٠ و١٦٥٠ متر. لكن عندما يقصدها السياح من كافة المناطق ينسون الطريق الطويل والصعب بسبب ضيق طرقات الضيع المؤدية إلى حرم الغابة. وغالبا ما يستقل السياح باصات صغيرة للوصول. فيما يجري العمل على بناء أوتوستراد سيسهل على السائح تنقّله.


ورسم ناشطون لبنانيون بيئيون خطوطاً ومسارات، واكتشفوا أماكن كانت مخفية عن الزوار. فنظموا رحلات مسير ومشي بين أشجار الشوح واللزاب المعمرة "hiking"، ونقلوا بكاميراتهم صورا فريدة تجتذب بمنظرها البديع، على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، السياح. إلا أن هذه الغابة كما سائر الغابات في لبنان لم تلقَ اهتماما تستحقه من قبل الجهات المعنية. فلم تعث في هذه الغابات يد الخريف فقط، والتي تزيدها سحرا. بل تعرضت على مدى أعوام لسلسلة اعتداءات استباحت حرمة الغابة.

يأمل الناشط البيئي، ومنظم Wild Adventures نادي مشي- ورياضات جبلية، قاسم حمادة "أن تحظى غابة العذر بالحماية، وأن تحظر  البلديات العبث بثروات غابة العذر النادرة، وتشجع  على السياحة البيئية فيها. حتى لا يفقدوا هذا العامل السياحي المهم في المنطقة".



 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية