توقعات بنمو الاقتصاد اللبناني بنسبة 2.8 في المئة

الاثنين، 5 فبراير 2018 ( 05:37 ص - بتوقيت UTC )

يدخل الاقتصاد اللبناني العام 2018 بمؤشرات إيجابية لا تبدد الخوف من تراجعه، لكنها تمهد لمناخ إيجابي يجري العمل على استثماره للخروج من العجز والهدر والفساد وغياب الخطط الاقتصادية الناجحة. ويجري التأسيس على هذه المؤشرات، التي تترافق مع إطلاق مشاريع التنقيب عن النفط، لسنة مالية واقتصادية واعدة تنتشل البلد من الركود والعجز.

وفي أولى بوادر الأمل، توقعت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني أن اقتصاد لبنان سينمو 2.8% في 2018 ليسجل وتيرة أعلى قليلاً من العام الماضي بفضل استئناف مشروعات استثمارية عامة تأجلت بسبب التوترات السياسية والأمنية التي عاشتها البلاد.

وجاءت التوقعات الجديدة  لتحسن توقعات موديز السابقة التي نشرت في أيلول (سبتمبر) الماضي لنمو قدره 3 في المئة في 2018. كما خفضت الوكالة توقعاتها للنمو للعام 2017 إلى 2.5في المئة، وهو معدل يتماشى مع توقعات مصرف لبنان المركزي، من 2.8 في المئة.

وقال رئيس الوزراء سعد الحريري إن مشاريع الخطة البالغ عددها 250 مشروعاً ستغطي قطاعات النقل والمياه والكهرباء ضمن قطاعات أخرى، وإنها تهدف إلى زيادة النمو إلى 6-7% سنوياً.
وأضاف الحريري خلال مناسبة برعايته في المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوم الخميس الفائت "نحن أمام ورشة عمل كبيرة للنهوض بالوطن وعلى المجلس الاقتصادي - الاجتماعي مواكبتنا. لقد وضعنا خارطة طريق للاستقرار والنمو وفرص العمل وهي مستمرة في مؤتمر روما ومؤتمر باريس". وشدد على أن "الأولوية اليوم هي الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي وبرنامجنا لمؤتمر باريس قيمته 16 مليار دولار يشمل أكثر من 250 مشروعاً موزعين على قطاعات المواصلات والمياه والكهرباء والصرف الصحي، وهناك أيضاً بعض المشاريع المرتبطة بالاتصالات والصحة العامة والتربية وإرث لبنان الثقافي".
وتعول الحكومة على مؤتمر باريس 4 في آذار (مارس) المقبل للحصول على المنح والمساعدات الدولية، لكن لهذه الأخيرة محاذير وشروط سياسية بالدرجة الأولى قد لا يتمكن لبنان من الالتزام فيها.

الاستثمار في اقتصاد المعرفة

ومن بوادر النشاط الاقتصادي، قامت عشرة صناديق استثمار قيمتها 360 مليون دولار بتأسيس جمعية بالتعاون مع المصارف اللبنانية للاستثمار في اقتصاد المعرفة حسب تعميم مصرف لبنان 331. وأطلقت  الجمعية اللبنانية للرأسمال الجريء وللاستثمارات الخاصة يوم الخميس الفائت بانضمام عدد من المتخصصين الناشطين في ادارة الاستثمارات في لبنان بهدف إيجاد إطار لتبادل الافكار وطرح سياسات إدارية للقطاع ووضع هيكلية للعمل.


تضم الجمعية 11 عضواً برئاسة مارون شماس الذي رأى أنه برصيد يتجاوز 360 مليون دولار، يهدف أعضاء هذه الجمعية إلى لعب دور محوري في إعادة هيكلية الاقتصاد اللبناني". مؤكداً أن "الجمعية ستعمل لمعالجة القضايا التي يواجهها قطاع الاستثمارات وريادة الأعمال، ووضع أطر لتسوية الخلافات، وفق المعايير الدولية". وسوف تحفز الشركة ريادة الاعمال في لبنان من خلال الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. واعداً بالعمل على توفير بيئة أفضل لوضع لبنان على خريطة العالم في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ومن شأن هذه الأعمال تكبير حجم اقتصاد المعرفة وخلق فرص عمل وحركة تجارية قد تؤمن خمسة آلاف فرصة عمل بصورة مباشرة وخمسة وعشرين ألف فرصة عمل بصورة غير مباشرة.
منذ العام 2015 باشر مصرف لبنان، الإعداد لخطوات وسياسات متقدمة لدعم قطاع اقتصاد المعرفة، ومن بينها إقامة سوق إلكترونية للأسهم يجري التحضير لها. تتيح هذه السوق للشركات الناشئة أن تفتح الاكتتاب فيها للجمهور إذا لم تكن ترغب في بيعها لشركة أخرى.


وبحسب مصادر مصرفية متابعة لحركة التمويل التي بات يوفرها القطاع المصرفي اللبناني للشركات الناشئة العاملة في اقتصاد المعرفة، فإن وتيرة التسليف تسير بخط تصاعدي ما يعني أن هذا النوع من الشركات بات يحظى باهتمام كبير من ريادة رجال الأعمال، لا سيما منهم الشباب، ما يشير إلى أن لبنان يتحضر للانتقال نحو اقتصاد ذي قيمة مضافة عالية عبر تعزيز النشاطات المبتكرة والخلاقة.


تحديد نسب النجاح والتعثر لهذه المشاريع ما زال مبكراً وسيكون من الصعب الحكم عليه، ويبقى لضغوط السياسية والأمنية التي يواجهها لبنان باستمرار اليد الطولى في تحديد عناصر النجاح والفشل لأن الأفكار الخلاقة والمتقدمة المطروحة كثيرة لكنها تحتاج إلى بيئة ومناخ سياسي وأمني واجتماعي صحيين.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية