لماذا نراقب الأبناء عبر شبكات التواصل؟

الاثنين، 5 فبراير 2018 ( 02:11 م - بتوقيت UTC )

لم يعد الاستخدام المفرط لشبكات التواصل الاجتماعي هو الخطر الوحيد الذي يحدق بالمراهقين والأطفال، ليتعداه إلى ما تحمله هذه الشبكات من مخاطر عديدة آخرها تأثير الجماعات المتطرفة وأفلام العنف والاعلانات التجارية التي قد لا تكون مناسبة لعمر الأطفال.

وكشف تقرير الإعلام الاجتماعي العربي لعام 2017، بأن 64 في المئة من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربية هم تحت الـ 30 عاماً، وبأن "فيسبوك" الشبكة الاجتماعية الأكثر رواجاً في الدول العربية.

وتشير التقارير والدراسات بأن الوقت الذي يقضيه الناس على وسائل التواصل الاجتماعي يتزايد باستمرار؛ حيث ينفق المراهقون الآن ما يصل إلى تسع ساعات يومياً على المنصات الاجتماعية.

وتلعب شبكات التواصل الاجتماعية دوراً هاماً في حياة العديد من المراهقين؛ حيث توضح الأكاديميية الأمريكية للطب النفسي للأطفال والمراهقين  أن أكثر من 60 في المئة من الفئة العمرية 13-17 عاماً لديهم ملف شخصي واحد على الأقل على أحد مواقع التواصل الاجتماعي.

مخاوف الوالدين من شبكات التواصل

مع تغلغل شبكات التواصل في الحياة؛ فإن مخاوف الوالدين من سيطرة هذه الشبكات وتبعاتها على حياة أبنائهم يتنامى، ويؤكد بعض الآهالي لـ "شبكة حياة الاجتماعية" بأن شبكات التواصل هي عالم إفتراضي؛ وتسمح للأبناء بتشكيل أي نوع من أنواع العلاقات التي لا يرغبون بها، بالإضافة إلى إمكانية إيصال أي أفكار دون أي معالجة. ويتخوف الوالدان أيضاً من ما شاع مؤخراً "بالانتحار" كما حدث في لعبة الحوت الأزرق وما تسببت به من ضحايا بين المراهقين والأطفال.

الناشطة ومستشارة المرصد الأورومتوسطي لحقوق الانسان عروب صبح ترى أن مراقبة الوالدين لحسابات أبنائهم عبر شبكات التواصل تعود لخطورة الاستغلال الجنسي للأطفال عبر شبكة الانترنت والذي أصبح صناعة بالملايين.

فيما تؤكد المحامية الحقوقية هاله عاهد أن مراقبة الوالدين تكمن في ما تحمله الشبكات من مخاطر عديدة تتمثل في؛ الانزلاق لجماعات متطرفة أو الاستغلال الجنسي، مع التأكيد على أهمية توعية الأطفال والمراهقين بمخاطر شبكات التواصل الاجتماعي وآلية التعامل معها.

ويرى باحثون اجتماعيون أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي من قبل الأطفال قد يعرضهم، لمشاكل في التواصل المباشر مع الآخرين، عدا عن انخفاض مهارات القراءة  والاستيعاب، وتراجع التحصيل إلى جانب أضرار قد تلحق بعضلتي اليد والرقبة.

وكانت دراسة حديثة توصلت إلى أن الأطفال يتعرضون لخطر "عاطفي كبير" على هذه الوسائل، ويزداد شعورهم بالقلق حيال مظهرهم على الإنترنت.

ما الذي يجب على الوالدين فعله

يرى بعض المختصين أهمية تحديد الوالدين لمواعيد معينة لاستعمال الأطفال للانترنت ومواقع التواصل، والعمل على منع المواقع التي قد تحمل تأثير سلبي عليهم وعلى سلوكياتهم.

الصحافية المختصة بقضايا المرأة والطفل نادين النمري تشدد على أهمية مراقبة الوالدين لحسابات أبنائهم لحمايتهم من العنف الذي قد يروج عبر الحسابات، أو عمليات "التنمر" التي يخفيها الآبناء عن الوالدين أحياناً، عدا عن خطورة تغيير الأطفال لأعمارهم عبر الشبكات؛ للتواصل مع من يكبرهم عمراً.

وقد يساهم التطبيق الجديد الذي أطلقه فيسبوك للأطفال تحت سن 13 عاماً ويحمل اسم "ماسنجر كيدز"، في التحكم الكامل للآباء في ما يتصفحه أطفالهم من محتويات.

ويحتاج المراهقون إلى الدعم والتعليم لتطوير المهارات اللازمة لفهم مخاطر مواقع الشبكات الاجتماعية. فيما قدم موقع "فوكوس" الألماني خطوات تساهم في حماية الأطفال من أخطار شبكات التواصل، من بينها الحديث بشكل دوري مع الأطفال من أجل بناء الثقة، عدا عن التوعية بالمخاطر الموجودة على شبكات التواصل الاجتماعي.

 
(1)

النقد

موضوع تربوي مهم 

  • 45
  • 70

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية