ماريا مونتيسوري.. صاحبة أول طريقة لتعليم الأطفال في العالم

الاثنين، 22 يناير 2018 ( 12:27 م - بتوقيت UTC )

طريقة "مونتيسوري" لتعليم الأطفال، تعرفها كثير من الأسر العربية، بل تنفق بسببها مئات الدولارات شهرياً لاعتقادهم أنها الطريقة الأفضل في التأثير على تنمية مهارات أبنائهم. ولكن لماذا سميت هذه الطريقة بهذا الاسم؟. الإجابة تكمن في سيرة حياة الإيطالية ماريا مونيستوري المولودة في عام 1870.

نشأت ماريا في بيئة كلاسيكية صارمة، لأم ذات شخصية قوية حازمة، وأب ضابط في الجيش، لكنها أثناء التحاقها بالجامعة تمردت على دراسة الآداب، والتي كانت مفضلة لفتيات زمنها، ورغبت في أن تدرس الهندسة والفيزياء والطب. لعبت الصدفة دوراً كبيراً في التحاق ماريا بكلية الطب بالصدفة. كانت الكلية تمنع ضم الفتيات ولكن إدارة الكلية قرأت اسمها بالخطأ "ماريو" وليس "ماريا"، واعتبرتها ذكراً. لم ينته الأمر عند هذا الحد، بل واجهتها كثير من الصعاب والمضايقات كونها أنثى تقتحم عالم الرجال.

امتهنت السيدة موننتيسوري، الطب، لكنها مع مرور الوقت كانت تلاحظ أن أغلب مرضاها أشخاص يعانون من تعطل بعض وظائف الجسم نتيجة اعتلال بالمخ والأعصاب. ومن هنا بدأت رحلتها الحقيقية. وضعت ماريا لمرضاها منهج علاجي غريب في وقتها، وهو أن يستيقظ الشخص ويرتب مكان نومه، ثم يجهز إفطاره، ثم ينظف المنزل، ويطهو غذاءه، وفي آخر اليوم يقوم ببعض أعمال الحياكة أو الزراعة ثم ينام، كانت ماريا تضع نظاماً كاملاً لحياة المريض اليومية.

من سن ثلاثة أشهر إلى آخر العمر

عقل الإنسان كان أكثر ما يشغل ماريا. عندما ذهبت للعمل بمصحة نفسية في إيطاليا، أخذت تراقب الأطفال ذوي الإعاقة ووجدت أن مخهم ليس معطلا بأكمله. لاحظت، مثلا، أنهم يراقبون سرباً من النمل يسير إلى جحره. وبدأت تقترب من عالمهم بشدة وتنشط مراكز إدراكهم وتنمي حواسهم الفاعلة، بدلاً من العمل على تصحيح الإعاقة.

نجحت ماريا في أن تساعد ذوي الإعاقة على الاندماج في المجتمع وعلى الالتحاق بالمدرسة مثل الأطفال الآخرين. كانت تؤمن أن طريقتها تلك صالحة للأطفال من سن ثلاثة أشهر، وللكبار حتى آخر العمر. ذاعت شهرة مونتيسوري بعد إنجازها فاستغاث بها أهل حي "سان لوران" وطلبوا مساعدتها في التعامل مع من أسموهم بـ"الأطفال المخربين". كان الاتفاق الذي قبلت به ماريا هو أن يعطيها أهل الحي منزلاً مهجوراً وحوله مساحة فارغة إضافة إلى هؤلاء المخربين.

درست مونتيسوري بيئتهم وطريقة حياتهم جيداً. وجدت أن شكاوى أهلهم في غير  محلها. مثلاً، كان الأهل يشكون من أنهم لا يتناولون طعامهم، فاكتشفت أن المقاعد التي كانوا يجلسون عليها لتناول الطعام كبيرة للغاية. اشتكى الأهل أن الأطفال يهشمون كثيراً من الأكواب. فاكتشفت أن وزنها أكبر من اللازم. واكتشفت أيضاً أن البيئة كانت تعجيزية، لذا كان التغيير هو الحل.

أول روضة أطفال في العالم

كان البيت الموجود في حي "سان لوران" هو أول روضة للأطفال في العالم بالمعنى الحديث، ساوت فيه ماريا بين الذكور والإناث، فالكل يمارس النشاط نفسه منحياكة وزراعة ونجارة وصناعة. حققت نجاحاً ساحقاً، فأعادت الثقة للأطفال، وهو الهدف الذي وضعته في البداية.

توفيت مونتيسوري في العام 1952 عن عمر يناهز الـ 82 عاما، وحتى الآن ينعم العالم بنهجها في تعليم الأطفال وتأهيلهم للحياة من خلال تمرينات وتدريبات خاصة.

الخبير التربوي يارا سعيد تقول:" إن أغلب المدارس التي تدعي أنها تعمل وفق طريقة "مونتيسوري" لا تعرف عنها الكثير، وأكبر دليل على ذلك أنها طريقة لابد أن تطبق على الأطفال وأسرهم، مضيفة "كما تنص الطريقة على تواجد الأطفال من سن سنة إلى 3 سنوات في نفس الفصل، وهو أيضا أمر غير موجود".

ads

 
(1)

النقد

مارية مونتيسوري أول من دعا للمساواة بين الرجل والمرأة وكان مبدأها أن تتعامل مع الطفل على أنه إنسان وليس مجرد كائن غير عاقل

  • 5
  • 14

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية