"الأكل البيتي".. سيّدات أعمال من منازلهن

الأربعاء، 17 يناير 2018 ( 10:14 ص - بتوقيت UTC )

لم تجد "نُهى" ذاتها في الأعمال المرتبطة بمجال دراستها وتخصصها في "الإعلام"، فظلّت لأشهرٍ بعد زواجها دون عمل، حتى شرعت في توظيف موهبتها في الطبخ من أجل إثبات ذاتها وزيادة دخل أسرتها الناشئة. فجّهزت –بدعمٍ وتشجيع من زوجها- مطبخها بالأجهزة ومستلزمات الطبخ الإضافية، وعبر "فيس بوك" أنشأت صفحة مغلقة دعت إليها سيدات الحي، وأعلنت من طريقها عن مشروعها الجديد "Bety Food".

انتشرت العديد من الصفحات الخاصة بـ "الأكل البيتي" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما "فيس بوك" والتي تحرص القائمات عليها على نشر صور الأكلات التي يقدمنها للزبائن وقوائم الأسعار الخاصة. وتقدم العديد من تلك الصفحات عروضًا خاصة للشركات بأسعار مخفضة، فضلًا عن تأكيد الاستعداد لتغطية الولائم و"العزومات" والحفلات الكبرى. وتتنافس تلك الصفحات في تقديم أفضل الأسعار والعروض.

نجحت "نُهى" باستخدام أدوات بسيطة (مطبخها الخاص المزود بأجهزة جديدة لاستيعاب زيادة انتاجها، ولوازم التغليف والتعبئة، وصفحة عبر فيس بوك للترويج، وتليفونها الخاص لتلقي الطلبات) في أن تكتسب ثقة العديد من السيدات اللاتي حرصن على طلب الكثير من تلك المأكولات التي تطهيها، لاسيما "المحاشي" بشتى أنواعها و"الفطائر" و"الحلوى". وتعتبر نهى المشروع نقطة انطلاقها لإثبات ذاتها، فقد صارت تشعر بثقة أكبر في النفس وبأنها قادرة على أن تبتكر طرقًا جديدة في طهي الطعام تنافس بها المطاعم. 

"المحاشي" بجميع أنواعها هي الأكثر طلبًا

 

تحرص الكثير من الأسر –خاصة تلك التي تعمل فيها المرأة ولا تجد وقتًا كافيًا للطبخ- على التعامل مع "المطابخ البيتي" المنتشرة في غالبية المناطق في مصر، لاسيما في ظل ما تتمتع به الكثير من تلك المطابخ من حرص على نظافة الطعام المقدم وجودته، بعيدًا من أكلات "التيك أواي" أو الوجبات الجاهزة.

تقول هويدا صاحبة "مطبخ دودو للأكل البيتي" والتي أنشأت صفحة تحمل الاسم ذاته عبر "فيس بوك": "بدأت قبل ثلاثة أشهر في تجربة مشروع الأكل البيتي.. كان ذلك بدافع من كل من يعرفني، خاصة أنني معروفة بحبي وشغفي بالطبخ وإجادتي له.. هذا ما شجّعني على أن أبدأ هذا المشروع.. قمت بإنشاء صفحة عبر موقع التواصل فيس بوك للترويج والدعاية وعرض المأكولات التي أقوم بطبخها.. وكل من حولي يعجب بطبخي سواء الأكلات الحاذقة أو الحلويات". وأضافت هويدا أن لديها الكثير من وقت الفراغ الذي استثمرته في الطبخ والبيع، كما لديها رغبة ونهم في تجربة كل ما هو جديد في المطبخ، وصنع أكلات جديدة ومبتكرة على طريقتها الخاصة فسعت لاستغلالكل تلك العوامل في مشروعها.

ولفتت إلى دعم زوجها، قائلة: "زوجي ليس لديه أي مانع في توسعي وعملي في مشروع الأكل البيتي، بل على العكس هو مشجع ومحفز دائم لي". و عن أبرز الصعوبات التي تواجه مشروعات الأكل البيتي، تقول هويدا:" من أكثر المشكلات التي تواجهني أن يطلب أحدهم  "أوردر" ولا يأخذه.. فالمسألة "ليست مضمونة في بعض الأحيان". مشروع الأكل البيتي أفادني معنويًا بصورة كبيرة في إثبات ذاتي وتحقيق كياني، لكن من الناحية المادية فإنه لم يفدني كثيراً لاسيما أنني أحرص على أن أضع هامش ربح بسيط؛ لأنني لازالت في بداية المشروع ولا يعرفني الكثيرون في منطقة المعادي وأقوم بالتوصيل إلى أي مكان آخر".

من منتجات مطابخ "الأكل البيتي"

 

وتُقدم القائمات على مطابخ "الأكل البيتي" مختلف المأكولات سواء مطهية بشكل كامل، أو المُجهزة وتنتظر الطهي على النار فقط، خاصة تلك المأكولات التي يصعب تجهيزها على الكثيرات مثل "المحاشي بأشكالها المختلفة".

أما شرين (45 عاماً) صاحبة مطبخ "أكل بيتي على قد الإيد" والتي أنشأت صفحة تحمل الاسم ذاته عبر "فيس بوك" فترصد بداياتها مع عالم "الأكل البيتي" بقولها:"بداية المشروع جاءت بالتفكير في استغلال هوايتى وهى المطبخ.. والحمدلله أنا أطبخ جيدًا بشهادة من حولي وفي الوقت نفسه أحاول أن استفيد من وقتي وخاصة أن أولادي كبروا فزاد وقت فراغي وقررت أن أسعى لزيادة دخل الأسرة".

بدأت شرين في تنفيذ الفكرة وجاءت ردود فعل إيجابية، وتحدثت عن أهم الصعوبات التي واجهتها فقالت:"مسألة الدعاية ورأس المال لشراء الخامات ذات أسعار مرتفعة مقارنة بخامات أقل جودة". وتقول أيضًا: "زوجي سعيد بتجربتي، خاصة أنني أقوم بعمل أحبه، وأولادي أيضًا كانوا سعداء جداً، خاصة عندما يرونني على شاشة التلفزيون كضيفة في أي برامج طبخ".

من مطابخ "الأكل البيتي"
 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية