مورينيو وفينجر.. ما زالت الحرب مفتوحة

الجمعة، 19 يناير 2018 ( 05:06 ص - بتوقيت UTC )

الداهية البرتغالي جوزيه مورينيو والعجوز الصلب الفرنسي آرسين فينجر. لهذا الثنائي الكثير من القصص المشوقة التي تستحق السرد والوقوف على أسبابها وتداعياتها في آن معا، وربما نبدأ من حيث انتهى منتصف الموسم الحالي 2017-2018 عندما تبادل الرجلان الاتهامات حيال قدرة الفريق اللندني آرسنال الذي يدربه فينجر منذ عقدين على وضع اسمه بين كبار إنكلترا.

المعلوم أن مورينيو المدرب الحالي لمانشستر يونايتد سبق أن أشرف لسنوات على قطب لندن الغربي تشيلسي وهناك ولدت العداوة وترعرعت في كنف الإعلام الإنكليزي الحنون و"صاحب القلب الكبير".

آرسنال ليس "قدًها"

تعبير مورينيو الأخير كان صادماً عندما أكد أن فريق فينجر ليس على قدر التحدي للتتويج بلقب الدوري وفقا لمعادلة التعاقدات المالية الجديدة التي فرضها مانشستر سيتي مع المدرب الإسباني بيب غوارديولا، منوهاً إلى أن 300 مليون جنيه إسترليني لم تعد كافية لمقارعة السيتي الأغنى حاليا بين فرق البريمييرليغ.

التعبير الأقوى جاء في رد فينجر بعدما أشار إلى أنه الرجل الذي قضى 21 عاما في الدوري ويعرف أكثر من غيره كيف يتأقلم ويتعامل مع الأوضاع الصعبة ولا يشتكي مهما حصل، مؤكدا أنه سيواصل الإيمان بوجود الوسيلة لتحقيق النجاح.

فينجر بهذا الرد عاد إلى العام 2005 عندما تحدث عن تشيلسي في حقبة مورينيو الأولى متهما أياه بالاعتماد فقط على اللاعبين الأجانب وتجاهل اللاعبين الإنكليز.

بداية مشاكل لا تنتهي

تناقلت وسائل الإعلام الإنجليزية تصريحات فينجر وقتها بطريقة مختلفة وتعاملت مع الصراع الذي بدأ من زاوية وطنية، ما حرض مورينيو على الرد بسرعة وقسوة واصفا المدرب الفرنسي بـ"الجاسوس" وتخيله شخصا مريضا يجلس في منزله ويراقب الناس عبر منظار.

هذا التعاطي الجديد مع المشكلة وتحويلها لنزاع شخصي زاد من "الطين بلة" وبدأت الصحف الإنكليزية تصب الزيت على النار، لتستمر الحرب الكلامية بين الرجلين حتى رحيل مورينيو إلى إنتر ميلان الايطالي، وقدوم الايطالي الهاديء كارلو انشيلوتي في العام 2008.

عودة الصراع 2014

ذهب مورينيو إلى إيطاليا وحقق نجاحات مبهرة منها الثلاثية التاريخية مع الإنتر في العام 2010  ليتولى بعدها تدريب ريال مدريد الإسباني وينعم الدوري الإنكليزي بالمزيد من الهدوء، غير أن عودة "السبيشال وان" إلى تشيلسي مرة أخرى في العام 2014 أعطت الضوء الأخضر لاستئناف المهمة المجمدة للإعلام الإنكليزي.

فينجر وفي أول تعليق على عودة مورينيو قال إنه لا يفضل التنقل بين الأندية مثل غيره من المدربين لأنه لا يخشى الفشل، فإذا بمورينيو يرد قائلا: "لست معتادا على الفشل مثل صاحبنا الذي أصبح متخصصا فيه وبلا أي بطولة منذ 8 سنوات".

الحادثة الشهيرة بين المدربين على هامش مباراة الانتصار (2-صفر) لتشيلسي في موسم 2015 بعدما تعاركا بالأيدي، شكلت جوهرة التاج في الخلاف الشخصي بينهما، وكان وقتها تشيلسي بسداسية قاسية لم يحتملها أي محب لقميص الجانرز.

سجل الموجهات بين مورينيو وفينجر

مواجهة ذهاب الدوري للموسم 2017-2018 انتهت بفوز مورينيو مع مانشستر يونايتد، وهي المباراة 18 بين الرجلين (منها 15 مباراة في حقبتي مورينيو مع تشيلسي).

وفي المواجهات الـ18 فاز مورينيو 9 مرات وفاز فينجر مرتين فقط، وتعادلا 7 مرات، مورينيو سجل 27 هدفاً مقابل 11 هدفاً سجلها فينجر.

وعلى صعيد الدوري الإنكليزي تقابل الرجلان 14 مرة فاز مورينيو في 6 مرات وفينجر في مرة واحدة فقط وتعادلا في 7 مرات..

وتوج مورينيو بلقبين على حساب فينجر الأول كأس الدرع الخيرية العام 2005 والثاني كأس الرابطة العام 2007، أما فينجر فقد حقق لقبا واحدا فقط على حساب مورينيو وهو كأس الدرع الخيرية العام 2015.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية