كفيف يحرس عقاراً من 13 طابقاً.. ويبحث عن عمل

السبت، 3 فبراير 2018 ( 06:52 ص - بتوقيت UTC )

لا يكاد أحمد المصري يرى امتداد يده أمامه. يسنده المارة ليرشدونه إلى الطريق كي لا يتعثر. لكنه على رغم انعدام بصره في شكل شبه كامل، يعمل حارساً على عقارٍ من 13 طابقًا في شارع جامعة الدول العربية بالمهندسين، ويدفعه فقر الحال إلى البحث عن فرصة عمل إضافي لإعالة أسرته.

يعاني الرجل الخمسيني من مشاكل في البصر تجعله لا يميز الناس سوى من خلال أصواتهم التي اعتاد سماعها منذ سنوات. ولقاء عمله، يتقاضى راتباً يقل عن الحد الأدنى للأجور في مصر. ولا يستطيع معه أن يعالج بصره الآخذ في التلاشي.

يقول إن "أصحاب العقار يتركونني في العمل على رغم ضعف النظر وكبر سني كي استرزق بما يجود به ساكنو العقار وأهل الخير عليّ كنوعٍ من الإحسان، لاسيما أن هناك حراساً آخرين يتناوبون الورديات معي". لكنه يشتكي من تعرضه للسخرية والمضايقات من بعض القاطنين الذين يباغتونه بالقول "لدينا حارس يريد حارسًا".

المصري

لدى المصري ثلاثة أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، وزوجته تعاني من مرض في القلب، وهذان سببان يدفعانه إلى تناسي مشكلة بصره والبحث عن عمل إضافي في أي مكان يقبل بظروفه الصحية، على حد قوله. وهو في ذلك كالكثير من المصريين الذين اضطرتهم ظروفهم المعيشية إلى السعي للحصول على أكثر من وظيفة واحدة للتغلب على الظروف الاقتصادية الصعبة في بلد تصل نسبة البطالة فيه إلى 11.9 في المئة وفق التقديرات الرسمية.

أسرة المصري المكونة من خمسة أفراد تعيش على راتب شهري ثابت لا يبقى منه إلا القليل بعد حسم تكلفة مواصلات الأب من عمله وإليه. وتعتمد في عيشها على المعونات من أهل الخير، وعلى أي فرصة عمل قد تلوح في أفق الرجل الذي يصر على ألا يوفر طريقة للحصول على رزق إضافي: "فكرت أن أبيع المناديل الورقية في إشارات المرور لكن حتى هذه الفكرة لم أتمكن من تنفيذها بسبب استحواذ آخرين على إشارات المرور!".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية