ورزازات: محاكاة عربية لهوليوود في قلب المغرب.. دون ضجيج

الأربعاء، 17 يناير 2018 ( 11:39 ص - بتوقيت UTC )

لنقل أنها هوليوود العرب، رغم أن إنتاج أول فلم في ورزازات كان سنة 1897 أي عندما كانت هوليوود مجرد مقاطع لأراضي فلاحية. وتعتبر  ورزازات من أقدم المدن السينمائية في العالم التي شهدت إقبالا مكثفا من قبل صناع السينما.

تضم مدينة ورزازات مدينة إنتاج سينمائي ضخمة تنتج ما بين ثلاثة وخمسة أفلام في السنة. تحتوي على محاكاة لقصر فرعوني كبير مليء بالتفاصيل التي يمكن أن يحتاجها أي مخرج لإنتاج فيلم أو مسلسل عن تلك الحقبة. كما تضم المدينة العديد من ورش النجارة ومكاتب مصممي الأزياء وباعة الأقمشة المتنوعة وإسطبلات الخيول ومكاتب المهندسين المعماريين وتقنيي الصوت والصورة،  وقد أخذت مساحة تلك الأستوديوهات والمكاتب حوالي 3200 متر مربع. 

في عام 1897 شهدت المدينة تصوير أول فيلم فوق أراضيها وذلك على يد المخرج السينمائي الفرنسي لويس لوميار وكان فلما بعنوان "راعي الماعز المغربي" والذي يعتبر من أوائل الإنتاجات السينمائية في العالم، ومنذ ذلك الحين أصبحت ورزازات مدينة الإنتاج السينمائي الأولى في أفريقيا والوطن العربي.

بدأت رقعة الانتاج في الاتساع شيئا فشيئا فصور هيتشكوك المخرج الأميركي المعروف فلم "الرجل الذي يعرف أكثر من اللازم" سنة 1955، كما شاركت الممثلة المصرية سامية جمال في فلم "علي بابا" للمخرج الفرنسي جاك بيكر، وشارك عمر الشريف في فلم "لورانس العرب" الذي أخرجه البريطاني ديفيد لين بمشاركة الممثل أنتوني كوين سنة 1966. كما تم تصوير فلم "كليوباترا" لفرانك رودام، و"أستريكس وأوبليكس" لآلان شبات، و"مملكة السماء" و"المصارع" لريدلي سكوت، و"جوهرة النيل" للويس تيج. وأخرجت أفلام أخرى عديدة من المدينة على يد مخرجين معروفين في تاريخ السينما أمثال الإيطالي سيرجيو ليوني وبرناندو برتولوتشي.

 

وتعني كلمة ورزازات الأمازيغية "دون ضجيج". وقد اختار سكان المدينة الواقعة وسط المغرب تلك التسمية للهدوء الذي تنعم به المنطقة البعيدة عن البحر حوالي 400 كلم. وتمتاز المدينة بالتنوع المناخي والجغرافي ما جعل منها محط انتباه صناع السينما. تتهاطل الثلوج في الشتاء على المرتفعات التي بنيت فوقها ورزازات، كما توجد كثبان رملية صحراوية في محيط المدينة حيث تبدأ واحات النخيل في الانتشار على مرمى البصر مصاحبة ينابيع مياه لا تنضب.

لمدينة أعلامها من الشخصيات الشغوفة بالسينما، والتي تشارك أحيانا في أدوار "كومبارس" في الأفلام التي تصور جيوشا أو جمعا غفيرا من الناس. ومن بين هذه الشخصيات عبد العزيز بويدانين الذي اكتشفه مخرج ايطالي مهتم بالتحقيقات الصحافية والوثائقيات وأعطاه دور أسامة بن لادن في أحد أفلامه وذلك لشبه بينه وبين بن لادن. ويعتبر أيضاً عبد الإله وهبي أحد ممثلي الكومبارس الذي يتجول على دراجة هوائية طوال الوقت بين الأستوديوهات لإكمال عدد أو لتصوير هجوم أو غيره. وتمثل ورزازات إحدى أهم الأقطاب الاقتصادية والثقافية التي تدر على المغرب أرباحا كبيرة في مستوى التسويق للسياحة والإنتاج السينمائي والثقافي.

 

ads

 
(2)

النقد

موضوع مهم سيف الدين لكن حبذا لو اثرت الجوانب الاخرى لمدينة ورزازات المسماة هوليود افريقيا على السبيل المثال لا الحصرالاستثمارات التي تدرها الانتاجات الاجنبية في العشرية الاخيرة   بمدينة لاتتوفر على سنيما. 

ففي ظل هذه المفارقة الغريبة وبعنوان قصير ومثير وشامل.

موفق دائما   

  • 41
  • 34

شكرا على الانتباه للموضوع. نحن محكومون بعدد كلمات وبزاوية معينة للموضوع ضمن ركن أهل سينما. وكل ما تفضلت به من مفارقات وأخرى موجود فعلا. 

مع مودتي

  • 36
  • 24

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية