1000 سبيل.. مبادرة لتسجيل تاريخ المدينة وتراثها

الثلاثاء، 8 أكتوبر 2019 ( 07:05 ص - بتوقيت UTC )

آبار المياه جزء أصيل من الخصائص التاريخية والمكونات الطبيعية للمدينة المنورة؛ ولهذا السبب تحديداً أطلقت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة مبادرة بناء وتجهيز 1000 سبيل، بتصاميم جمالية ومميزة محاكية للآبار المندثرة أو التي لا تزال توجد آثار تدل عليها؛ لتكون سقيا للمارة، وتسجيلاً وتذكيراً بتاريخ المدينة القديم وهويتها.

مؤخراً أطلق الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز, أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس مجلس هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، مبادرة "سبيل" للسقيا التي تهدف لنشر أسبلة المياه في مناطق الحركة في المدينة المنورة. وشهدت المبادرة خلال الإطلاق تفاعل عدد من المسؤولين ورجال الأعمال، الذين ساهموا في تجهيز 183 سبيلاً، ضمن خطة تستهدف تجهيز 1000 سبيل بتصاميم جمالية مميزة بالمنطقة المركزية وجادة قباء ومنطقة سيد الشهداء، وعدد من مواقع التاريخ الإسلامي التي تشهد كثافة في حركة المشاة.

واعتمدت الهيئة في تنفيذ هذه المبادرة تصميماً موحداً للأسبلة، والتزمت بتطبيق أعلى معايير السلامة والأمان بحيث يتم تقديم المياه للمستفيدين بطريقة حديثة ومزودة بالمياه المعقمة. وتأتي المبادرة في إطار خطة الهيئة للحفاظ على الإرث التاريخي والحضاري للمدينة المنورة، وامتداداً للأنشطة الاجتماعية التي تنفذها لخدمة الأهالي وزوار المسجد النبوي الشريف.

يُذكر أنه يُوجد في المدينة المنورة العديد من الآبار، من أشهرها: بئر أَرِيس (الخاتم): وهي بئر شرب منها النبي صلى الله عليه وسلم، وتُعرف أيضاً ببئر النبي وببئر الخاتم. وهى البئر التي وقع بها خاتم النبي من يد الخليفة عثمان بن عفان. وبئر الخاتم قبل إزالتها: وتُنسب إلى رجل من اليهود اسمه أريس، وتقع غربي مسجد قباء، مقابلة له، بالقُرب من الحديقة الصغيرة التابعة لسور المسجد، وقد أُزيلت بسبب توسعة مسجد قباء.

وبئر غَرْس: وهي من الآبار التي توضأ منها الرسول عليه السلام، وكان يشرب منها. وتقع في منطقة قربان شرقي مسجد قباء، بالقرب من تقاطع طريق الهجرة مع شارع قربان. وبئر العِهْن: وكانت تُعرف ببئر العَسِرَة، فسماها الرسول اليسيرة. وتقع الآن في امتداد شارع قربان بعد الإشارة المرورية، والمتجه لسد بطحان، وقبل الوصول إلى بستان سوالة إلى اليسار. وبئر عذق: بالقُرب منها استقبل أهل المدينة الرسول عليه السلام عند قدومه إلى المدينة المنورة، وتقع غربي مسجد قباء. وبئر حاء: كان يملكها أبو طلحة بن سهل، وعندما نزلت الآية الكريمة (لن تنالو البر حتى تنفقوا مما تحبون) تصدق بها أبو طلحة، وكان الرسول عليه السلام يستعذب ماءها. وتقع الآن داخل المسجد النبوي الشريف من الجهة الشمالية بالقُرب من باب الملك فهد.

وكذلك بئر بُضاعة: مكانها الآن تقريباً شمال غرب المسجد النبوي الشريف. وبئر البوصة (البصة): وهي من الآبار التي غسل الرسول عليه السلام رأسه من مائها. وتقع البئر الآن تحت وقف البصة والنشير من الجهة الشمالية الغربية تقريباً، مقابل مدرسة العلوم الشرعية. وبئر السُّقيا: وتقع بالقرب من مسجد السقيا الذي دعا عنده الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة بالبركة، وعندها تفقد جيش بدر، وتقع جنوب مسجد السقيا على خط الإسفلت للمتجه إلى جدة، وكانت لمالك بن النضر والد أنس. وبئر عثمان (رومة): وتُعرف ببئر سيدنا عثمان، وهي بالعقيق، وهي لعثمان بن عفان رضي الله عنه، احتفرها رجل من قبيلة مزينة، ثم باعها لرُومة الغفاري، وتقع داخل البستان التابع لمديرية الزراعة، بحي الأزهري، بسلطانة (شارع أبي بكر الصديق).

ومن الآبار بئر إهاب أو (بئر زمزم): وتُعرف ببئر زمزم تبركاً وتيمناً باسم زمزم، وهي بالحرّة الغربية، وكانت لسعد بن عثمان، وبئر أنس بن مالك: وكانت تُسمى في الجاهلية "البرود"، وتقع قرب المسجد النبوي الشريف من الناحية الشرقية، وكانت لأنس بن مالك خادم رسول الله. وبئر الرِّقاع: بئر جاهلية، قريبة من النخيل بين السعد والشقرة وبئر أرما، على بعد ثلاثة أيام من المدينة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية