المعماريون يترقبون ميلاد أول مكتبة مفتوحة بالسودان

الأربعاء، 14 August 2019 ( 09:02 ص - بتوقيت UTC )

"بالعلم وحده نبنى الوطن ونحلق في سماوات العز، بالحرف والقلم لا بالبندقية"، بهذه العبارات جدّد منتدى العمارة السودانية الدعوة للتبرع بكتاب أو مجلة معمارية من أجل انشاء أول مكتبة معمارية عامة بالبلاد، وحثّ متابعي صفحته على "فايسبوك" - وخصوصاً ذوي الصلة بتخصص هندسة المعمار - على المساهمة الإيجابية من أجل أجيال معمارية تقود البناء والتغيير والتخطيط للسودان الجديد.

المنتدى ذكر في صدر تدوينته أن المكتبة التي شارفت على الاكتمال تم تأسيسها بالعاصمة الخرطوم، باعتبارها جزءاً من مركز متكامل للمعرفة والإبداع المهنى وبناء القدرات، ويسير المشروع بخطى ثابتة بعد ميلاده من رحم المستحيل وضد كل المثبطات الاقتصادية، وها هو الآن تتشكل ملامحه.

شمعة للعلم

في منشور آخر نادى المنتدى، شركاءه، قائلاً "نحن على بُعد خطوات من اكمال الحلم، تبرّع بكتاب أو مجلة معمارية من أجل قيام أول مكتبة معمارية عامة، ساهم بما تحب، وكن أنت الأمل فى صناعة المستقبل وأوقد شمعة وألعن الظلام".

نظراً إلى الدور الكبير المنتظر من المعماريين في بناء السودان في حلته الجديدة وتأهيل مرافقه، اعتبر يوسف الشيخ المشاركة في المشروع أمراً مهماً، وأشهر تضامنه ومساندته للمكتبة المعمارية، أما صديقه إبراهيم جلال الدين أضاف في مداخلة على "فايسبوك": "هذا هو دورنا تجاه الوطن ومتأكد أنّه لا يوجد معماري يبخل لبلاده ومن المفترض المبادرة تبدأ منا".

تصميم جاذب

لم يفوت على أهل العمارة وضع تصميم فريد، وإضفاء لمسات خلاّقة وجاذبة تحفز القراء على قضاء ساعات أطول في باحة المكتبة التي تتألّف من عدد كبير من الأدراج والصناديق الخشبية المرصوصة، الأمر الذي وجد استحسان المتابعين على الـ"سوشال ميديا"، ومن ذلك ما ذكره معلّقون على "فايسبوك".

في الوقت نفسه أعلنت مجموعة من السودانيين المقيمين بالخارج مؤازرتهم للمكتبة المعمارية حتى ترى النور وتتطوّر إلى مصاف المكتبات العالمية المتخصصة، وبالنسبة للطلاب فإن ارتياد المكتبة الورقية الإلكترونية لا يمثل فرصة لتلقي المعرفة والاطلاع على أحدث الإصدارات والأبحاث المرتبطة بمجال المعمار فحسب، بل هو مدخل لبناء صداقات علمية واسعة مع طلاب وباحثين وعلماء في هذا المجال، بجانب مناقشة المشروعات الناشئة بصورة مشتركة، وبناء الأفكار ذات الصلة بتنفيذها.

على خطى الإنجاز

"مكتبتنا الجميلة تفتح النفس" هكذا وصفتها رانيا محمد، وعدّ أحمد الضو التصميم بأنه بسيط وأنيق وعملي وجميل. وهذه التفاعلات تبرز على رغم التحدّيات التي تقابل المشروع، بجانب اعتزام القائمين على أمره تنفيذ ما تبقى من ملامحه وقطف ثمرة السهر وإرساء ثقافة التبرع ورعاية المشاريع العلمية والمعرفية والأكاديمية، نظراً إلى أن جامعات شهيرة مشت بسيرتها أجيال العلماء في العالم أجمع شيدها وأقام صروحها خيِّرون وخيرات من أسر وأفراد وشركات.

وذكر المنتدى أخيراً أن المكتبة ربما تكون بذرة لا تُرى بالعين المجردة، "ولكنّنا غرسناها، ونحسن الظن بأنّنا بتوفيق الرحمن سنراها تبلدية (شجرة محلية ضخمة)، شامخة بالثمر والخضرة والماء فس الزمن المحل".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية