"صاغة السودان" ينتقدون سياسات تصدير الذهب

الثلاثاء، 13 August 2019 ( 04:00 م - بتوقيت UTC )

"هذه القرارات والممارسات تفتح الأبواب مُشرعة للتهريب". هذه خلاصة بيان جديد أصدرته شعبة مصدري الذهب بالسودان، وجهت فيه حزمة من الانتقادات إلى بنك السودان المركزي، وعدّت تدخله في إدارة قطاع التعدين وبخاصة الذهب بأنّه يفضي إلى نتائج سلبية تلعب دوراً كبيراً في زيادة أسعار العملات الأجنبية وبخاصة الدولار في السوق السوداء، وهو ما ينعكس على ارتفاع أسعار المنتجات الاستهلاكية وغيرها بالأسواق.

البيان الصادر في الأسبوع الأخير طالب علناً ولأول مرّة بخروج البنك المركزي من سوق الذهب، وبرر ذلك بالمحافظة على الثروة المعدنية بالسودان، وبحسب الأمين العام للشعبة عبد المنعم الصديق فإنّ المنهجية التي ظل البنك يتبعها في إدارة هذا القطاع تسببت في تأجيج المشكلات التي يعاني منها المشتغلون في هذا المجال، وطالب بالإسراع في إنقاذ القطاع من العقبات التي أدت لعدم استفادة البلاد من الذهب، وفتحت الباب أمام تهريب أهم الموارد الاقتصادية إلى الخارج عبر الحدود مترامية الأطراف.

تهريب المعدن الأصفر

الناشط حامد عبد الله قال إنّ أزمة الذهب تفاقمت في السودان منذ أعوام نظراً إلى احتكار البنك شرائه من المعدنين بأسعار يعتقد المعدّنون بأنّها غير مجزية، وهو ما يدعوهم إلى التفكير في نقله إلى الأسواق الخارجية للحصول على فائدة أكبر عن طريق التهريب بأساليب كثيرة أكثرها تطوراً وضع الذهب في أرحام الإبل التي تصل حتى دول الجوار بصورة آمنة دون اشتباه من السلطات التي لم تكتشف الأمر إلا أخيراً.

وأيد حامد مطالب شعبة المصدرين الداعية إلى الإسراع في مراجعة حسابات المعدن الأصفر ببنك السودان، بجانب خروج جميع الشركات العامة من النشاطات المتعلقة بالقطاع، وأن يترك لاتحاد مصدري الذهب تنظيم تجارته بالأسعار العالمية الحرة وفقاً للبورصة العالمية للذهب.

خطوات تنظيم

لكنّ المشترك عزّام الوسيلة يعتقد وفقاً لمداخلة في "فايسبوك" بأنّ ضبط سوق الذهب هو الضامن لاستعدال عجلة الاقتصاد السوداني، نظراً إلى الإنتاج الكبير الذي تخطى 100 طن في العام الماضي لم يؤثر في إصلاح واقع البلاد، وقال إنّ الصاغة صادقون في دعم الاقتصاد الوطني، لكنّ أصواتهم ومقترحاتهم بشأن إدارة هذا القطاع لا تجد أذناً صاغية من البنك المركزي والمؤسسات المعنية بهذا الأمر مما يستدعي تضييق الفجوة وبناء تفاهمات تقود إلى إعادة تنظيم قطاع الذهب بما يحقق المصلحة الاقتصادية للسودان مع استصحاب مصالح جميع الأطراف.

هبوط مؤقت

من ناحيته وصف علي دراج تطاول الحديث عن إصلاح سياسات شراء وتصدير الذهب بأنّه صراع مصالح وبرهن ذلك بأنّ ما تم اتخاذه من قرارات لا يعدو عن كونه مسكنات لحظية سرعان ما تنتهي ثم تزيد وتيرة الانهيار الاقتصادي بالتوازي مع أوجاع المواطن. في تعليق آخر اعتبر محمد الناصر الانخفاض الطفيف الذي طرأ على أسعار الذهب في الأيام الأخيرة بأنّه مؤقت، ولا يمكن اعتباره مؤشر تسند إليه القضايا الاقتصادية ولا يعني في الوقت نفسه معالجة المشكلات المعقدة التي شلت الاستفادة من الإنتاج الكبير للذهب بالسودان.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية