لماذا لم تتأثر الإمارات بتعديل تصنيفها في منظمة التجارة العالمية؟

الأربعاء، 31 يوليو 2019 ( 09:00 ص - بتوقيت UTC )

منذ أيام أعلنت الإدارة الأمريكية أنها ستضغط على منظمة التجارة العالمية لتعديل تصنيف بعض الدول مثل الصين وكوريا الجنوبية والإمارات وتركيا وتركيا وقطر، التي تعاملها كدول نامية وتحصل على المزيد من الإمتيازات، وزارة الاقتصاد الإماراتية أكدت أن هذه المقترحات الأمريكية لن تؤثر على التزامات الدولة الحالية ومصالحها في منظمة التجارة العالمية بشكل كبير، مشددة على أنها لن تقف ضد هذا القرار في حال حصوله على موافقة كافة الدول الأعضاء في المنظمة حسب ما يقتضيه النظام وستدعم أي توجه تتفق عليه مجموعة الدول النامية في منظمة التجارة العالمية.

وعن إمكانية تأثر الإمارات ضمن هذه الخطوة، ذكرت الوزارة في بيانها، أن المعاملة الخاصة والتفضيلية في المنظمة تشير عادة لفئة من النصوص القانونية في اتفاقيات المنظمة الحالية التي تعطي الدول النامية، من جانب واحد، مرونة فيما يتعلق بتنفيذ الإلتزامات، ومن جانب آخر، تُعطي الدول المتقدمة الحق في معاملة الدول النامية بصورة تفضيلية.

وفقا لمقترح الولايات المتحدة، فإن عدم القدرة على التمييز بين الدول الأعضاء كدول نامية أو غير نامية يضع مفاوضات منظمة التجارة العالمية على طريق الفشل، ويمثل استمرارا لعدم وجود عمل مؤسسي للمنظمة الأمر الذي من شأنه أن يضع المنظمة في موقف العجز أمام التفاوض في التخصصات لمواجهة تحديات اليوم أو الغد.

المقترح الأمريكي يكمن حول المعايير التي تميز بين بعض البلدان النامية من الحصول على المعاملة الخاصة والتفضيليةً، وليس كونها دولة نامية، مؤكدة أنه وحسب المعايير التي تضمنها المقترح فإن دولة الإمارات تندرج في تصنيفها خارج قائمة الدول التي تحصل على المرونات المتاحة في المعاملة الخاصة والتفضيلية في المنظمة.

وأسباب عدم تأثر دولة الإمارات من هذا المقترح في حال إقراره،  إلى أن الدولة انتهت من جدولة التزاماتها في جانب السلع والخدمات منذ سنة 1996، وذلك من منطلق أن الدولة من الأساس تؤمن بمبدأ تحرير التجارة، ومن جانب آخر ساعد الانضمام المبكر للمنظمة في عدم ترتيب التزامات ذات سقوف عالية يصعب تطبيقها وتنفيذها .

كما أن الإمارات تعتبر مركز تجارة محوريا في المنطقة وعلى مستوى العالم، لذلك فإن الاستفادة من المرونة المتعلقة بالتدابير الساعية لزيادة فرص التجارة للدول النامية هو أمر لاتحتاج إليه دولة الإمارات من الأساس كونها استطاعت أن تضع بصمتها على الخارطة التجارية العالمية بفضل سياسات الانفتاح التجاري المتبعة، وتعتبر الدولة أيضا من أكثر الدول نشاطاً في المنطقة عندما يتعلق الأمر بالتجارة، وهنالك العديد من الدول لديها مصالح تجارية مع الإمارات بحكم ما توفره الدولة من بنى تحتية متقدمة جعلتها نقطة انطلاق للسلع التي تصل إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لذلك فإن مبدأ مراعاة المصالح التجارية للدول النامية لايشكل أهمية كبيرة للدولة بحكم وضعها كمركز تجاري حيوي في المنطقة .

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية