هل اعتزل عادل إمام السينما؟

السبت، 3 August 2019 ( 06:30 م - بتوقيت UTC )

يُعد الزعيم عادل إمام واحداً من أهم نجوم الفن في مصر والوطن العربي، هذا الفنان الذي يملك قدرة مدهشة على صناعة البهجة وإدخال الفرحة إلى القلوب، ورسم الضحكة على الوجوه، من خلال تاريخ سينمائي هائل، لكنه ابتعد عن السينما، وغاب عن تقديم الأعمال الجديدة طوال تسع سنوات كاملة.

سجل عادل إمام حضوره السينمائي الأخير من خلال فيلم "زهايمر" الذي تم عرضه في العام 2010، وحقق نجاحاً كبيراً على المستويين النقدي والجماهيري، وكان يُجهز لمشروع سينمائي جديد يسعى لتقديمه بعنوان "فرقة ناجي عطا الله"، وبالفعل تم كتابة السيناريو، وعقد جلسات العمل الخاصة بالفيلم، ومعاينة أماكن التصوير تمهيداً لبدء التصوير، لكن بعد قيام ثورة 25 كانون الثاني (يناير) 2011، وعدم استقرار الأوضاع، تأثرت صناعة السينما، خصوصاً في ظل تراجع الإقبال الجماهيري على دور العرض السينمائي.

وظهرت حالة من التخوف لدى شركات الإنتاج، التي أرتأت تأجيل عدد من المشروعات ضخمة الإنتاج تفادياً للخسائر، فقرر الزعيم تحويل فيلم "فرقة ناجي عطا الله" إلى مسلسل تلفزيوني، يُعيده إلى الدراما التلفزيونية، التي هجرها طوال 32 عاماً، منذ مسلسله "دموع في عيون وقحة" الذي تم عرضه في 1980، ليعود للشاشة الصغيرة مجدداً بالمسلسل في رمضان 2012.

ومنذ هذا التاريخ حافظ الزعيم عادل إمام على حضوره السنوي في الدراما التليفزيونية بلا غياب، فقدم مسلسلات "العراف" في 2013، و"صاحب السعادة" في 2014، و"أستاذ ورئيس قسم" في 2015، و"كناريا وشركاه" في 2016، و"عفاريت عدلي علام" في 2017، ثم "عوالم خفية" في 2018. قبل أن يغيب الزعيم للمرة الأولى خلال تلك السنوات عن خوض ماراثون الدراما الرمضانية في رمضان 2019، على رغم أنه كان حاضراً بمسلسل "فالنتينو"، الذي تأجل عرضه لرمضان 2020.

ومع تفرغ عادل إمام، وحصوله على فترة راحة من الدراما التلفزيونية ، كانت التوقعات كلها تميل إلى مصالحته السينما، وإنهاء عُزلة هي الأطول طوال مشواره الفني، الذي يتجاوز النصف قرن، حيث لم يسبق له الغياب عن السينما، من قبل لفترة طويلة، حتى في فترات إنشغاله بتقديم عروض مسرحية يومية، وما يتسبب فيه المسرح من إرهاق، كان عادل إمام حاضراً دائماً بفيلم واحد على الأقل كل عام، إن لم يزد عن ذلك، فهو النجم الأكثر توهجاً ونجومية، وتحقيقاً للإيرادات، وبفارق كبير عن كل منافسيه.

غياب عادل إمام عن السينما هو علامة استفهام كبيرة، فلا يُمكن تخيل أنه لا يجد عرضاً مناسباً من شركات الإنتاج، خصوصاً وأن ابنه المخرج رامي إمام لديه شركة إنتاج فني، تولت إنتاج آخر مسلسلاته، كما أن فكرة التخوف من عدم تحقيق إيرادات غير واردة، بل ومستبعدة تماماً كون عادل إمام واحداً من الفنانين القلائل الذي تتواصل شعبيته من جيل إلى جيل، مهما تغيرت الأعمار وتبدلت الأذواق، لتبقي علامة الاستفهام مطروحة في سؤال "هل اعتزل عادل إمام السينما دون إعلانه هذا القرار؟، أم أنه ينتظر العثور على نص يحمسه للعودة المنتظرة؟".

وفرض غياب عادل إمام السينمائي نفسه على الـ"سوشال ميديا" من خلال تدوينة كتبها المستخدم رفعت عبر "فايسبوك" حيث قال "الواحد مهما يتفرج على أفلام عادل إمام مش بيمل منها، ممكن أكون حافظ كل مشهد وإفيه وحركة، لكن بضحك من قلبي، حقيقي مفتقدين فنان بقيمة عادل امام، ومش فاهم سر غيابه عن السينما طول السنين دي كلها".

أما هالة فعلقت على تدوينة رفعت قائلة "يبقي عادل إمام الوحيد اللي (الذي) يظبط المود. أفلامه ملهاش مثيل بيخليك تضحك لحد ما تدمع، ربنا يخليك لينا يا زعيم"، بينما غرد عشري على "تويتر" فقال "فرق شاسع بين الكوميديا الموجودة في الأفلام المصرية اللي بتتقدم دلوقت وبين أفلام عادل امام والكوميديا والرسالة والرقي اللي فيها. حقيقي فرق شاسع في التأليف والإخراج وكل التفاصيل".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية