الكرة الذهبية.. لمن تذهب هذا العام؟

الجمعة، 2 August 2019 ( 04:00 م - بتوقيت UTC )

"من يفوز بالكرة الذهبية كأفضل لاعب هذا الموسم؟". تساؤل يطرح نفسه بين الحين والآخر، خصوصاً مع تعاقب بطولات الأندية والمنتخبات، بل تخضع إجابته تارة للعواطف والشغف بلاعب معين، وتارة للغة النتائج والأرقام والتتويجات.

وستظل لحظة الحسم حتى تُعلن هوية الفائز بعد أشهر. ولعل العام الماضي كان بداية تمرد الكرة الذهبية "البالون دور"، على الثنائي الذهبي كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، بعد أن ظلت الجائزة حكراً عليهما طوال 10 سنوات، وتحديداً منذ بداية العام 2008، وحتى العام 2017، قبل أن يخطفها لوكا مودريتش، فيما كان محمد صلاح على مقربة منها.

شهد الموسم الكروي الحالي تألق عدد كبير من اللاعبين مع أنديتهم بشكل لافت، لكنهم في نفس الوقت أخفقوا مع منتخبات بلادهم في البطولات القارية المختلفة، ما جعل تحديد هوية الفائز أو حتى المرشحين أمر في غاية الصعوبة.

فالأرجنتيني ميسي، الذي يأتي في صدارة المرشحين للفوز بالجائزة بعد أن قدم موسماً رائعاً مع ناديه برشلونة الإسباني، وحاز على لقب هداف الدوري، وكذلك الحذاء الذهبي على مستوى الدوريات الخمسة الكبرى، فشل في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا بعد خروج مهين من نصف النهائي أمام ليفربول الإنكليزي، كما تواصل إخفاقه مع منتخب بلاده التانغو الأرجنتيني، بعد خروج الفريق من نصف نهائي بطولة "كوبا أميركا" بخسارته أمام البرازيل.

لا يختلف موقف المصري محمد صلاح كثيراً، حيث تألق مع ناديه ليفربول، وحاز على لقب هداف الدوري للمرة الثانية على التوالي، وظل فريقه ينافس على لقب الـ"بريمرلييغ" حتى الجولة الأخيرة، وخسره بفارق نقطة واحدة عن مانشيستر سيتي، لكن صلاح ساهم مع زملائه في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، وسجل هدف الفوز في المباراة النهائية ضد توتنهام الإنكليزي، إلا أن صلاح أخفق مع منتخب مصر في بطولة الأمم الأفريقية التي تنظمها بلاده، وودع المنافسات من دور الـ16.

أما البرتغالي رونالدو فتوّج ببطولة الدوري الإيطالي بقميص يوفنتوس، لكنه ودع دوري أبطال أوروبا إثر الخسارة في دور الثمانية من أياكس الهولندي، إلا أن رونالدو عكس سابقيه قاد منتخب بلاده للفوز بالبطولة المستحدثة في القارة العجوز دوري الأمم الأوروبية، على حساب المنتخب الهولندي.

ولا يُمكن إغفال البلجيكي إيدين هازارد، المنتقل حديثاً إلى صفوف ريال مدريد، بعد موسم رائع له مع تشيلسي، نجح خلاله في الفوز ببطولة الدوري الأوروبي، وساهم كذلك في حصول فريقه على المركز الثالث في الـ"بريمرلييغ"، إضافة إلى الوصول إلى نهائي كأس إنكلترا، لكنه أخفق مع منتخب بلاده بلجيكا المتوج ببرونزية كأس العالم 2018، في تحقيق اَي إنجاز بدوري الأمم الأوروبية.

ويدخل الهولندي فيرجيل فان دايك، كمرشح فوق العادة، فهو الذي أعاد الاعتبار لمركز المدافع، وفاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي، كما حاز لقب وصيف الـ"بريمرلييغ" مع فريقه ليفربول، فيما توج ببطولة دوري أبطال أوروبا، كما حاز مع منتخب بلاده على الميدالية الفضية كوصيف لبطولة الأمم الأوروبية.

وينافس الإنكليزي رحيم استرلينغ، على الفوز بالجائزة، فحصد مع فريقه مانشستر سيتي لقب الدوري الإنكليزي، و3 بطولات للكأس، لكنه ودع منافسات دوري أبطال أوروبا من دور الثمانية، بالخسارة من توتنهام، كما خرج بصحبة منتخب بلاده من نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية.

ويحضر البرازيلي أليسون بيكر، حارس مرمي ليفربول الإنكليزي، بقوة، فحاز على جائزة أفضل حارس في الـ"بريمرلييغ"، وساهم في تتويج فريقه بلقب دوري أبطال أوروبا، وكذلك نجح في الفوز بلقب كوبا أمريكا مع منتخب بلاده السامبا البرازيلية.

أما الفرنسي كيليان مبابي، فاقتصر تتويجه هذا العام، على بطولة الدوري الفرنسي مع فريقه باريس سان جيرمان، وفاز بلقب هداف البطولة، لكنه أخفق مع فريقه في دوري أبطال أوروبا، حيث ودع المنافسة من ثمن النهائي، بالخسارة أمام مانشيستر يوناتيد الإنكليزي، كما فشل في قيادة منتخب بلاده الحائز على كأس العالم 2018، للتتويج ببطولة كأس الأمم الأوروبية.

ويعد السنغالي ساديو ماني، أحد الوجوه البارزة للفوز بالجائزة، حيث حصل مع فريقه ليفربول على لقب هداف الدوري الإنكليزي مشاركة مع محمد صلاح، وبيير أوباميانغ، إضافة إلى إنجازه في أبطال أوروبا، بينما قاد منتخب بلاده السنغال للتألق في بطولة الأمم الأفريقية مصر 2019، والوصول للمباراة النهائية.

وتباينت ردود الفعل عبر منصات التواصل الاجتماعي حول هوية الفائز بالجائزة، فكتب المستخدم شريف "صراع الكرة الذهبية هذا العام استثنائي. لاعبون كثر اجتهدوا ونضجوا ويستحقون التتويج. ميسي أم رونالدو أم صلاح أم فان دايك أم هازرد، أتمناها لصلاح وأتوقعها لميسي"، فيما دون سمير "صلاح قدم موسماً رائعاً، ولم يحصل على الجائزة لأنه لم يفز ببطولة، أما في هذا الموسم فصلاح هو هداف الدوري وحصل على دوري أبطال أوروبا، وأمامه فرصة للفوز بالسوبر الإنكليزي والأوروبي".

بينما توقعت غادة عبر "تويتر": "حتى الحسابات متداخلة، والأرقام متقاربة لحسم الكرة الذهبية. أتوقع أن تقتصر القائمة القصيرة على ميسي ورونالدو وصلاح، لكن تحديد الفائز بينهم صعب".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية