ترميم مدينة "قلهات" التاريخية متواصل

الاثنين، 15 يوليو 2019 ( 10:10 ص - بتوقيت UTC )

تُعد مدينة قلهات الساحلية من أقدم المدن العُمانية، التي اكتسبت عظمتها عبر ملايين السنين، كما أنها أول عاصمة لعُمان قبل دخول الإسلام إلى هناك. وبسبب موقعها الاستراتيجي المطل على البحر كان ميناؤها يستقطب السفن القادمة من شتى بقاع الأرض.

يكفي القول أن مدينة قلهات أدرجت قبل عامين على قائمة التراث العالمي، لكي تعرف أهمية تلك المدينة الأثرية. وانطلاقاً من هذه الأهمية أعدت وزارة التراث والثقافة خطة عمل تحت مسمى "مشروع تطوير قلهات" بهدف إجراء مسوحات وتنقيبات أثرية وأعمال ترميم وتأهيل المدينة الأثرية.

خطة العمل هذه والتي انطلقت عام 2013 بالتعاون مع مؤسسة صندوق دعم المعالم، أنهت وزارة التراث والثقافة أخيراً المرحلة الخامسة منها، والتي استمرت أعمالها لمدة أربعة أشهر.

أما فيما يتعلق بالتفاصيل، فقد ركز العمل خلال هذا الموسم على ترميم المسجد الشهير في المنطقة، والتي تمت على يد خبراء متخصصين وفقاً للمعايير الدولية المتبعة في هذا الإطار. ومن المتوقع أن تستمر أعمال الصون والحفظ لهذا المسجد الأثري لمدة موسمين آخرين.

وبهدف تدعيم هذا المعلم لضمان استدامته واستقرار حالته الإنشائية، فقد تركز العمل خلال الموسمين الأوليين من أعمال الترميم في الدور العلوي الرئيسي، وفي قاعة الصلاة، وفي بعض غرف الطابق السفلي، إضافة إلى ترميم الجص الذي كان يغطي بعض جدرانه.

ولم تشتمل الأعمال في هذا الإطار على حفظ المسجد وحمايته، بل امتدت إلى دراسة المراحل المختلفة من التراث المعماري في مدينة قلهات الأثرية، حيث أن دراسة الجص الموجود في قاعة الصلاة يتيح معرفة مدى تطور سكان المدينة وثرائهم.

وتعتبر مدينة قلهات الأثرية أحد أهم مواقع التراث الثقافي في السلطنة، التي تعود فترة تأسيسها إلى القرن الحادي عشر الميلادي، حيث كانت واحدة من الموانئ الرئيسية لتجارة المحيط الهندي في فترة ازدهارها خلال الفترة بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر الميلادي. وتخبّئ قلهات في بطن الأرض مدناً كاملة، نظراً لأنها شهدت زلزالاً مدمراً قبل نحو 300 عام، دفن معظم شواهدها ومبانيها تحت الأرض.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية