تلوث الهواء.. القاتل الصامت!

الاثنين، 12 August 2019 ( 06:24 م - بتوقيت UTC )

"تلوث الهواء، سواء داخل المنازل أو خارجها، هو قاتل صامت وغير مرئي في بعض الأحيان، يتسبب في الوفاة المبكرة لسبعة ملايين شخص كل عام، بما في ذلك 600 ألف طفل"، هذا التحذير الخطير أطلقه الخبير الأممي في مجال البيئة ديفيد بويد، وأشار إلى تعرّض 90 في المئة من سكان العالم لخطر التلوث الجوي الذي يقود إلى مشكلات صحية متنوعة أبرزها التهابات الجهاز التنفسي وسرطان الرئة والربو والسكتة الدماغية، بجانب أمراض القلب، والعيون التي تشمل إعتام عدسة العين، فضلاً عن آلام المفاصل والعجز الذي ينتهي بالخرف.

صنّف الخبير الأممي الفشل في ضمان نقاء الهواء بأنّه يمثّل انتهاكاً للحقوق في الحياة والصحة والرفاه، وأيضاً للحق في العيش في بيئة صحية. وشدد وفقاً لبيان صحفي نشرته الأمم المتحدة في الأسبوع الأخير على ضرورة أن اتخاذ الدول إجراءات عاجلة لتحسين جودة الهواء، والوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان.

الوصايا السبع

على رغم أنّ الهواء النظيف يشكّل عنصراً جوهرياً للحق في البيئة الصحية، بالترافق مع ضرورة توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي الملائمة والغذاء الصحي المنتج بصورة مستدامة، إلا أنّ الواقع يثبت أنّ تلوث الهواء مشكلة يمكن منعها والحد من آثارها باتباع سبع خطوات رئيسية تبدأ برصد جودة الهواء وآثارها على صحة البشر؛ وتقييم مصادر تلوث الهواء؛ ثم إتاحة المعلومات لكافة الناس، بما في ذلك التنبيهات الصحية العامة؛ مع وضع تشريعات وقواعد ومعايير وسياسات لجودة الهواء؛ بجانب تطوير خطط عمل تتعلق بجودة الهواء على المستويات المحلية والوطنية الإقليمية؛ والالتزام بتطبيق خطة عمل لجودة الهواء وفرض تنفيذ معاييرها لضمان الوفاء بالمعايير الصحية.

وباء صعب المكافحة

أطروحة الخبير البيئي دعمها ما أورده تقرير برنامج الأمم المتحدة البيئي للعام الماضي الصادر في آذار (مارس) الأخير، إذ قال: "إنّ 800 شخص يموتون كل ساعة، وكثير منهم بعد سنوات من المعاناة من السرطان وأمراض الجهاز التنفسي أو أمراض القلب الناجمة مباشرة عن تنفس الهواء الملوث".

ونبّه التقرير إلى أنّ صعوبة مكافحة الهواء الملوث تكمن في وجوده بكل مكان، ولخّص التقرير مسببات التلوث في حرق الوقود الأحفوري لأغراض توليد الكهرباء والنقل والتدفئة، وكذلك ممارسة الأنشطة الصناعية وتدني إدارة النفايات والممارسات الزراعية، لذلك لا يمكن للناس تجنّب استنشاق أي ملوثات موجودة في الهواء داخل منازلهم أو في مجتمعاتهم.

عدو للنبات

"الهواء يربطنا جميعاً، لا توجد حياة دون هواء.. لكنّ التلوث الذي نطلقه في الهواء يضر بالبيئة وبصحتنا"، هذه التدوينة واحدة من سلسلة منشورات إرشادية تدعو إلى الحفاظ على البيئة وتجنّب ملوثات الهواء، بثته صفحة البرنامج الإنمائي السوداني على "فايسبوك".

غير أنّ خبير إدارة الموارد الطبيعية أبو القاسم عبد الله، أكد في تدوينة بالصفحة نفسها أنّ النباتات هي إحدى ضحايا تلوث الهواء، لأنّ إغلاق ثغور أوراقها بواسطة الملوثات يعطل عملية التمثيل الضوئي، مما يؤخر نمو الغطاء النباتي ويقلل الإنتاج، ويؤدي إلى التأثير السلبي على وظائف الإنتاج والحماية التي تخص النبات.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية