منتخب مصر.. السقوط مستمر

السبت، 13 يوليو 2019 ( 04:48 ص - بتوقيت UTC )

"خيبة الأمل" هكذا يُمكن توصيف مشاركة منتخب مصر في كأس الأمم الإفريقية مصر 2019؛ فالفريق الذي تُقام البطولة على أرضه، وتشهدد مباراياته حضوراً جماهيرياً حاشداً يُحرك الصخر، فشل في عبور دور الـ16، وودع البطولة مبكراً، في مشهد حزين، ومخالف لكل التوقعات.

بعد فقدان اللقب القاري عام 2017 بالهزيمة في النهائي أمام الكاميرون بهدفين لهدف، والخروج المهين في كأس العالم روسيا 2018، تواصل السقوط لكن هذه المرة بشكل صادم وفي مشهد مؤسف.

فشل صلاح ورفاقه بقيادة المدرب المكسيكي خافيير أجيري، في رسم الفرحة على وجوه الملايين، الذين كانوا يحلمون بالمباراة النهائية، ولحظة رفع الكأس والتتويج، والسهر والاحتفال حتى الصباح، هكذا اعتاد المصريون، فعلوها في آخر نسختين نظمتهما مصر عام 1986، عندما تغلب المنتخب المصري بركلات الجزاء على منتخب الكاميرون، وكرروها مجدداً قبل 13 سنة، عندما فازت مصر في المباراة النهائية على كوت ديفوار، بضربات الجزاء عام 2006، ورفع الكأس حسام حسن، كابتن الفريق وقتها، وبقيادة المدرب الوطني حسن شحاتة، الذي نجح في الحفاظ على الكأس ثلاث بطولات متتالية، مصر 2006، وغانا 2008، وأنجولا 2010، وكأن أمجاد منتخب مصر في القارة السمراء توقفت عند هذا الحد.

قبل بدء البطولة، تسبب إعلان قائمة منتخب مصر، في حالة من الجدل والانتقاد، نتيجة عدم ضم لاعبين بارزين لا يختلف على تألقهم، أبرزهم الأخوين عبدالله جمعة لاعب الزمالك، وشقيقه صالح جمعة لاعب الأهلي، ورمضان صبحي (الأهلي)، ومحمود كهربا (الزمالك)، والحارس محمد عواد العائد من تجربة احتراف في الوحدة السعودي، في حين قام الجهاز الفني بضم لاعبين ليسوا على المستوى مثل مروان محسن، أحمد حسن كوكا، عبدالله جمعة، ووليد سليمان، بخاصة وأن آخر  إثنين متقدمان في العمر، ما يعني أن عطائهما لن يكون بأفضل حال.

مع انطلاق بطولة الأمم الأفريقية مصر 2019، لم يكن أداء الفراعنة مقنعاً للجماهير والمحللين على حد سواء، لكن كان يتم التغاضي عن الأداء، في ظل تحقيق الفوز في أول ثلاث مبارايات بمرحلة المجموعات، بتصدر المجموعة بالعلامة الكاملة، ودون أن تهتز شباك محمد الشناوي حارس مرمى منتخب مصر، وكان الرهان على تحسن الأداء في الأدوار الإقصائية، لكن جاءت الصدمة، بالسقوط أمام منتخب جنوب إفريقيا، والهزيمة بهدف دون رد، ليخرج المنتخب، وتشتعل ثورة الغضب الجماهيرية ضد الجميع لاعبين، جهاز فني، واتحاد كرة، وعلى الفور سارع أعضاء الاتحاد بتقديم استقالاتهم لامتصاص حالة الغليان، وأعلنوها تباعاً عبر الـ(سوشال ميديا)، مع إقالة الجهاز الفني بالكامل.

شعر اللاعبون بخيبة الأمل التي انتابت الملايين في مصر، فتسابقوا على الاعتذار علناً عبر حسابتهم في منصات التواصل الاجتماعي، لكن ما جعل الأمور تتطور إلى الأسوأ ظهور إعلان لإحدى شركات المشروبات الغازية، يظهر خلاله مجموعة من لاعبي المنتخب، وهم يعتذرون، بشكل يبدو تمثيلي وبالطبع مدفوع الأجر، وكأنهم يتاجرون بخسارتهم، وتردد أن الإعلان تم تصويره قبل بدء البطولة، ما يعكس الروح الإنهزامية، وتوقع هؤلاء اللاعبين الهزيمة، وعدم الفوز بالكأس، لتندلع موجة جديدة وشديدة القسوة ضد لاعبي المنتخب.

شركة المياه الغازية، المشار إليها، خرجت عبر حسابها الرسمي في (فايسبوك)، لتنفي في بيان لها قيام اللاعبين بتصوير إعلان مسبق، لإذاعته حال هزيمتهم، وأوضحت أن الإعلان تم اجتزائه، وتسريبه بشكل متعمد ليبدو مسيئاً، وأن الهدف من الإعلان عند تصويره كان الاعتذار عن سوء الأداء في مرحلة المجموعات، لكن الشركة ارتأت عدم بثه، بعد تصدر منتخب مصر لمجموعته وفوزه في المبارايات الثلاث الأولى.

منصات التواصل الاجتماعي لم تتقبل اعتذار اللاعبين، ولا استقالات أعضاء اتحاد الكرة، وطالبوا بعقوبات صارمة، فكتب المستخدم حازم: "كجمهور محبط وحزين ومقهور لن نكتفي باستقالة اتحاد الكرة وبطالب بالتحقيق وكشف المخالفات ومحاسبتهم وإبعادهم تماما عن المشهد الرياضي. اللاعبون خذلونا وأضاعوا فرحتنا". دون رامز: "الخروج نتيجة طبيعية للتخبط. اتحاد كرة فاشل مع جهاز فني ضعيف يختار لاعيبة بلا روح تكون المحصلة صفر".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية