"الكونغو".. مستودع الموارد الطبيعية في أفريقيا

الأحد، 7 يوليو 2019 ( 07:58 ص - بتوقيت UTC )

"هذه الحقائق جعلتنا نحب أفريقيا أكثر"، هذا التعليق خطه الناشط مراد رابح تعبيراً عن ذهوله إزاء حزمة من المعلومات التي تحدثت عن دولة الكونغو بوصفها إحدى الدول الأفريقية الواعدة التي انطلقت بسرعة نحو القمة وأمست قوة اقتصادية إقليمية لا يمكن تجاوزها بفضل مواردها الطبيعية والبشرية المتنوّعة وإدارتها الطموحة، وعلى رغم ذلك فإنّ الكثير من الناس حول العالم ومنهم شعوب الدول الأفريقية المجاورة لا يعرفون الكثير عن جمهورية الكونغو أو "كينشاسا" كما يسميها البعض.

 مميزات جغرافية واقتصادية

تحدّث منشور بثته صفحة "هنا جمهورية الكونغو الديموقراطية" على "فايسبوك" مطلع حزيزان (يونيو) الماضي عن البلاد بشئ من التفصيل، وذكر أنّ الكونغو تعتبر إحدى أغنى دول العالم من ناحية الموارد الطبيعية؛ إذ تقدر قيمة ودائعها غير المستغلة من المعادن الخام ما يزيد عن 24 تريليون دولار أميركي، كما أنّ وقوعها في مركز القارة الأفريقية بجانب كونها ثاني أكبر دول القارة مساحةً بعد الجزائر، جعلها غنية بالأراضي الخصبة الصالحة للاستخدام الزراعي، وبحسب التدوينة نفسها فإنّ مساحة الكونغو الجغرافية تبلغ حوالي ثلاثة أضعاف مساحة تركيا، وأقلّ بقليل من ربع المساحة الإجمالية للولايات المتحدة الأميركية، كما أنّ عدد السكّان لا يتعدى 81 مليون نسمة وفقاً لتقديرات حديثة.

موارد طبيعية متنوّعة

 "نجاح الكونغو في تجاوز عهود طويلة من الصراعات الداخلية، وتحسين الناتج المحلي بصورة مستمرة فتح شهية الإدارة الوطنية لمواصلة المسير على خطى الإعمار"، هذا ما قاله الناشط المهتم بقضايا السلام والتنمية الأفريقية عبد الله أحمد تعليقاً على أطروحة ناقشت الطفرة الاقتصادية للكونغو على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وتوقّع أحمد المزيد من الازدهار للكونغوا نظراً إلى أنّها أكبر منتج في العالم لخام "الكوبالت"، بجانب كونها منتج رئيسي لمعدن النحاس والألماس الصناعي، فضلاً عن إيواء أراضيها نحو 70 في المئة من عنصر "الكولتان" المتاح في العالم، وتكمن الأهمية الاقتصادية للكولتان في أنّه المصدر الرئيسي للالتنتالوم الذي يستخدم في تصنيع المكونات الإلكترونية لأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، بالإضافة إلى 30 في المئة من الاحتياطي العالمي من الماس.

نظرة للمستقبل

المشترك أحمد عيسى لم يستبعد استحواذ الكونغو على معظم الاقتصاد الأفريقي في المستقبل القريب، وعزّز رؤيته التي طرحها عبر صفحته على "فايسبوك"، بما تكنزه هذه الدولة الواعدة من موارد لا تُحصى وكميات كبرى من النحاس والذهب والماس والكوبالت واليورانيوم والكولتان والنفط، إضافة إلى معادن أخرى تجعلها واحدة من الدول التي تستهدفها القوى الدولية بالاستثمارات والشراكات الاقتصادية الضخمة.

في الوقت نفسه اعتبر عيسى أنّ إطلاق الاتحاد الأفريقي لقب "محرّك أفريقيا" على البلاد لم يأت من فراغ، نظراً إلى أنّ مشروع سدّي "أنغا 8 و أنغا 10"، سيغيرا المعادلة الاقتصادية على مستوى القارة، كما أنّ استكمال المشروع يعني توفير 100 ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية، وهو ما يجعل "إنغا"  مشروع الطاقة الأول في أفريقيا، مما حفز مختلف الدول الأفريقية للاستثمار والمساهمة في ملكيته.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية