الجداريات تزيّن شوارع الخرطوم

السبت، 29 يونيو 2019 ( 09:34 ص - بتوقيت UTC )

"ثقافة الجداريات ارتادت شوارع العاصمة لتضيف لها رونقا وواقعاً مختلفاً, جولة الكاميرا جوار السور الشرقي لجامعة الخرطوم أسفل كوبري بحري الحديدي"، هذا ما خطه المشترك حسن في منشور بعثه عبر صفحته في "فايسبوك"، مستصحباً مجموعة من الصور التي أظهرت شباب منهمكون في تزيين شوارع العاصمة الخرطوم برسومات غيّرت وجه المدينة وأظهرت رصيدهم الإبداعي المتميز وما يحتفظ به هؤلاء التشكيليين من أفق في الرسم والتلوين.

غطّت الجداريات أجزاءاً واسعة من العاصمة والمدن السودانية الأخرى، لما تشكله من واجهات تلفت أنظار المارة عبر الطرق الرئيسية، كما شكّلت جدران المنازل والمؤسسات وحتى شوارع الأسفلت بؤرة خصبة للرسم والتشكيل والتلوين للتعبير عن قيم المودة والتسامح التي يحظى بها المجتمع السوداني، فضلاً عن تطلعات الشباب نحو واقع أفضل يسوده التقدم والنماء والاستقرار واللحاق بركب الأمم المتقدمة.

إبداعات مدفونة

الناشط بشير عثمان لم يخف إعجابه بما أنتجته عقول الشباب من الجنسين وعكسته أناملهم، إلا أنّه عبّر عن استياءه من عدم توظيف هذا الإرث لتحسين صورة البلاد وعكس إبداعات أبنائها، وقال في تعليق على "فايسبوك" : "فليطلقوا يد هؤلاء المبدعين لتزيين العاصمة بوجوه من وهبونا الحرية".

في المنحى نفسه ذهبت مودة هاشم، واعتبرت أنّ الاستفادة من الإبداعات المدفونة ورعاية المبدعين بشتى تخصصاتهم ينبغي أنّ يكون من أولويات الجهات المعنية بإدارة الشؤون الثقافية بالبلاد في المراحل المقبلة، وأقترح ناشطون إقامة فعاليات تنافسية قومية تتيح الفرصة لجميع التشكيليين والملونين تقديم ما لديهم من عطاء حتى يستفاد منه لعكس صورة حسنة عن السودان في المحافل الدولية، بجانب التوثيق للمراحل المهمة في التاريخ السوداني.

نقطة تصنع التغيير

أشهر اللوحات التشكيلية التي شارك في رسمها مئات التشكيليين السودانيين لوحة أطلق عليها اسم "نقطة واحدة فقط تصنع التغيير"، ووفقاً لمنشور بثه الناشط حسن صالح وردي في صفحته على "فايسبوك"، فإنّ اللوحة نفذها تشكيليون محترفون وهواة؛ ويعتقدون بأنّها من أكبر الجداريات في العالم، وربما تدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية، إذ يبلغ طولها كيلومترين؛ واستغرق الانتهاء من رسمها 10 أيام، واستخدم في الرسم والتلوين ما يقارب 250 جردلاً من الطلاء من الألوان المختلفة، أما محتواها فيجسّد  أفكار التشكيليين وتطلعات المجتمع السوداني، ويعكس التنوّع والتعدد الفريد في البلاد الكبيرة، ما يجدر ذكره أنّ اللوحة من أفكار الفنان التشكيلي حسن سعيد، وجمعت مختلف المدارس الفنية والتشكيلية الجدارية.

الفنون الجميلة

في تعليق آخر عبّرت المشتركة ميساء يوسف عن سعادتها بالمساهمة في إضفاء لمسات جمالية على جدران الشوارع الرئيسية للعاصمة، وقالت إنّ ذلك عمل وطني خالص يعكس حب التشكيليين لوطنهم ومساهمتهم في بناءه ودعمهم للحراك الشامل الذي يستهدف عكس هموم المواطنين وأشواقهم، وأبدت استعداد التشكيليين لمواصلة عملهم ودورهم الرائد في المجتمع بصورة فاعلة وتعميق فهم المجتمع بالفنون والأنشطة الأخرى.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية