أنا فعلا ًمشغول!.. كيف نقضي وقتنا مع الأطفال؟

الاثنين، 17 يونيو 2019 ( 04:01 م - بتوقيت UTC )

يصرف محمد ثلاث ساعات يومياً مع ولده، بينما يجلس خالد مع ابنه نصف ساعة يوميا. فرق شاسع بينهما، عندما يجلس محمد وولده مع بعضهما، يكون كل واحد منهما مشغول بالجهاز الخاص به. خالد وولده حين يجلسان في اليوم الاول يأكلان سوياً، ويتبادلان الحديث، في اليوم الثاني يقومان بنشاط رياضي معا، في اليوم الثالث يقرآن قصة. وبالتالي بطارية الاهتمام امتلأت مع خالد وولده وبقيت فارغة مع محمد.

بحسب الدكتور أحمد الشقيري هذا مبدأ مهم جدا بين طبيعة وكمية الوقت الذي نقضيه مع الاطفال.

عندما يكون أطفالك في الخامسة أو السادسة، عامان، ثلاثة أو أربعة، هل تعلم ما هو افضل شيء بالنسبة لهم؟ "لدي 5 ابناء، بوسعي أخبارك"، يجيب أحد الآباء في صفحة (طب نفس الاطفال والمراهقين) بموقع "فايسبوك"، أهم شيء بالنسبة لهم هو أن ينالوا القبول والاستحسان، "يريدون أن يظهروا لكم ماذا فعلوا". وأنت تجيب على مكالمة هاتفية مهمة للعمل، ويأتي ابنك في الثانية من عمره، وينادي: أبي.. أبي.. أبي.. أخبر المتصل أن ينتظر، واسأله ماذا تريد أن ترني، وقل له يا الهي هذا رائع.. افعل ذلك مرة اخرى". يعلق هشام. من الحري بالاباء والامهات أن يقدروا ما يفعله الأبناء، فهم يعيشون لذلك، يحتاجون لذلك اكثر من اي شيء آخر.

تروي المستخدمة سلوى، قصة ابنتها الكبرى "حسنة"، عندما كانت صغيرة، كانت تحب التلوين بأصابعها، تغمس أصابعها في الألوان وتشيع الكثير من الفوضى، "أتت لي يوما بورقة كبيرة كلها أزرق، لم ارى أي شيء سوى اللون الأزرق، وقالت أمي انظري ماذا فعلت، فارد عليها هذا جبل راااائع.. يعيش الاطفال من أجل تلقي استحساننا".تعلق سلوى.

فيما يطوق المراهقين للصمت، في مرحلة عمرية أصغر يطوق الأطفال الى الاهتمام، وعندما يكبرون تطوق انت لاهتمامهم، لذلك أن لم تعطهم اهتمام وهم صغار، "عندما يأتون بالعابهم، وتردون عليهم بأن اذهبوا الى غرفكم، انا اشاهد الاخبار"، عندما تتعاملون مع اطفالكم بهذه الطريقة، كأنهم عقبة في طريقكم، وأن وظيفتكم في محل العمل، وعندما تعودون الى البيت أنتم في إجازة! هذا خطأ تربوي كبير.

يقول أحد المرشدين التربويين في فيديو ارشادي على "يوتيوب" حول تربية الأبناء، أن وظيفة الآباء تبدأ عندما يعودون الى البيت، هذه هي وظيفته كأب، ما تفعلونه في العمل مجرد تسلية لأداء وظيفتكم في البيت، "كن ابا، اقض وقتا مع صغارك، انهم ليسوا هناك فقط لكي توصلهم الى المدرسة، ثم عندما توصلهم الى البيت، تريد النوم، ولا تريد الازعاح"، واسهل طريقة لكي لا تتحدثوا معهم وهو أن تأتوا إليهم "بالآيباد"، مع توفير الانترنت فائق السرعة، حتى لا تضطروا للنظر في وجوههم. تعلق ريان "ابناؤنا اليوم يروننا على هيئة علامة دولار تمشي على قدمين، ومحور كلامهم معنا، نريد 5 دولارات، نريد أن نذهب لأصدقائنا"، وعندما يكبرون ويستقلون ماديا، لن نراهم ابدا، لأن الاموال اصبحت بلا طائل بالنسبة لهم، "لم يعودوا بحاجة إلينا"، اذا كان هذا هو إطار العلاقة الذي تضعون نفسكم فيها، فأنتم في طريقكم الى الدمار، والا يجب تغيير الطريقة وهي أن تصبحوا اصدقاء لاطفالكم، وأن تستمتعوا بالتنزه معهم.

تصحيح العلاقة
لا توجد صيغة لتصحيح العلاقة بين الوالدين والطفل بشكل صحيح، وستكون هناك أوقات يصعب فيها ربط الطفل بالطريقة التي نريد، بحسب موقع raisingchildren إذا واصلت العمل على تحسين العلاقة باطفالك، سيشعرون بالحب والأمان مع مرور الوقت. ينصح المعالجون في مقال حول بناء علاقات إيجابية بين الوالدين والطفل ينشره الموقع نفسه بالاهتمام بالأشياء التي تهم طفلك، والتي هي أساس علاقة قوية؛ أظهر القبول، حاول عدم إعطاء التوجيهات طوال الوقت، لاحظ ما يفعله طفلك علق عليه أو شجعه، حاول الاستماع إلى ما يقوله حقًا، وادعم افكاره.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية