"القيلولة" تزيد معدل الذكاء والتحصيل الدراسي

السبت، 15 يونيو 2019 ( 10:16 ص - بتوقيت UTC )

يتجاهل غالبية الطلاب ما يعرف بالقيلولة، وتقريبا يسخرون ممن يحافظون على الغفوة في منتصف النهار على رغم أنهم الأولى بها، وفقا لدراسات حديثة.

سخرية الطلاب لم تقتصر على عمر معين، كما يوضح الطالب الجامعي حسن محمد عبر حسابه الشخصي في (فايسبوك)، إذ دوّن "أنا ممكن أعمل أي حاجة في حياتي، إلى أنني لا أنام بالنهار أبداً".   

دراسة جديدة استهدفت نحو ثلاثة آلاف طالب في الصف الرابع والخامس والسادس، خلصت إلى أن غفوة منتصف النهار ساعدتهم في تحقيق معدل أكاديمي أكبر.

أظهرت النتائج أن الحصول على (30- 60) دقيقة من النوم في منتصف اليوم، يرتبط بقوة مع ارتفاع معدل الذكاء؛ وأيضاً تحقيق قدر أكبر من السعادة، وضبط النفس، مع مواجهة مشكلات سلوكية أقل، وكان معدل الذكاء أعلى وضوحاً بشكل خاص في طلاب الصف السادس، وفقًا لتقرير العلماء في الدراسة التي أجريت على أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و 12 عاما في الصين.

أدريان راين، أستاذ علم الإجرام، والطب النفسي، وعلم النفس في جامعة بنسلفانيا، المؤلف المشارك في البحث الذي نشره موقع sleep يقول: "إن أكثر النتائج قوة ارتبطت بالتحصيل الدراسي، إذ استفاد الأطفال الذين نالوا قيلولة ثلاث مرات أو أكثر أسبوعيًا من زيادة في الأداء الأكاديمي في الصف السادس بنسبة 7.6 %".  

الكاتب الرئيسي جيان هونغ ليو، الأستاذ المشارك في التمريض والصحة العامة، يرى أن نقص النوم والنعاس أثناء النهار منتشران بشكل مدهش. يؤثر النعاس على نحو 20 % بين الأطفال، والأكثر من ذلك، أن الآثار المعرفية والعاطفية والجسدية السلبية لعادات النوم السيئة راسخة، ومع ذلك ركزت معظم الأبحاث السابقة على سن ما قبل المدرسة والشباب.

القيلولة تعادل ليلة

في بلدان مثل الولايات المتحدة، تتوقف القيلولة تماماً مع تقدم الأطفال في السن، أما في الصين، تعتبر القيلولة جزءًا من الحياة اليومية، وتستمر حتى المرحلة الابتدائية والمتوسطة ، وحتى في مرحلة البلوغ. ويؤكد الباحثون: "لقد أثبتت العديد من الدراسات المختبرية عبر جميع الأعمار أن القيلولة يمكن أن تظهر نفس القدر من التحسن مثل ليلة كاملة من النوم في مهام معرفية منفصلة".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية